أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريما فارس - العراق بين سيف العقوبات وإرادة الخارج














المزيد.....

العراق بين سيف العقوبات وإرادة الخارج


ريما فارس

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 14:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل مرة يقترب فيها العراق من استحقاق دستوري، تُفتح أبواب الجحيم السياسي لا من الداخل وحده، بل من الخارج أيضًا. الانتخابات لم تعد شأنًا سياديًا، واختيار رئيس مجلس الوزراء لم يعد قرارًا عراقيًا خالصًا، بل بات اختبارًا لمدى “الرضا الأميركي” قبل أي شيء آخر.
الرسائل باتت واضحة: أسماء مسموح بها، وأخرى موضوعة على لائحة الرفض، بصرف النظر عن حجمها الشعبي أو ثقلها السياسي. وحين يُلوَّح بسلاح العقوبات، لا تُرفع في وجه الفاسدين ولا أصحاب القصور، بل تُشهَر في وجه شعبٍ منهك، كأنه هو من قرر شكل السلطة ومسارها.
السؤال الذي يتهرّبون منه دائمًا:
من يدفع ثمن العقوبات؟
ليس من يملك الأموال المهرّبة،
ولا من يملك جنسيات بديلة،
ولا من يحتمي خلف الأسوار العالية.
الثمن يُحصَّل من رغيف الفقير، ومن راتب الموظف، ومن تعب الكاسب الذي يُعاقَب لأنه وُلد في بلد يُدار من الخارج.
التهديدات الأميركية لا تستهدف “حكومة” بقدر ما تستهدف فكرة القرار المستقل. المطلوب ليس اسمًا محددًا فقط، بل نظام طاعة سياسي، يُنتج حكومة لا تُحرِج واشنطن ولا تُقلق مشاريعها في المنطقة. وكل من يخرج عن هذا السقف يُرمى بتهمة “التهديد” و”زعزعة الاستقرار”.
وحين تُستحضر عبارة “الجحيم”، كما وُصفت القرارات الأميركية، فذلك ليس تهويلًا لغويًا، بل توصيف دقيق لما يحدث حين تُختنق الدول اقتصاديًا لتُركع سياسيًا.
التاريخ يعلّمنا أن الفقر لم يكن يومًا صفة عيب، وأن الزهد لم يكن علامة ضعف. عليٌّ لم يحكم ليجمع، بل حَكَم ليقيم العدل، وحين نزلت الآيات، نزلت لتُرسّخ ميزان القيم لا ميزان المصالح.
أما اليوم، فالمعادلة مقلوبة:
من لا يملك يُعاقَب،
ومن يملك يُحمى.
العراق لا يعيش أزمة أسماء، بل أزمة قرار.
وأخطر ما فيها أن الشعب يُوضع دائمًا بين خيارين:
إما الانصياع،
أو الجوع.
وهكذا…
يبقى الوطن عالقًا بين حاكمٍ مقيّد،
وشعبٍ يُدفع ثمن كرامته كل مرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ريما فارس - العراق بين سيف العقوبات وإرادة الخارج