أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بسام خالد - القمحة والدجاجة














المزيد.....

القمحة والدجاجة


بسام خالد

الحوار المتمدن-العدد: 1843 - 2007 / 3 / 3 - 10:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المواطنة والوطنية لدى الشباب العراقي في الخارج.
الملاحظ أن هناك تبدلات كبيرة في نفسية الكثير من الشباب العراقي في الخارج وفي مفهومهم للوطنية والمواطنة خاصة بعد التطورات التراجيدية الجارية في العراق وسيطرت التيار الديني والغيبي على مقاليد الأمور.
وما يعكسه سلوك كثير من الساسة والمثقفين المحسوبين على هذا التيار من تأثيرات مباشرة على سلوك هؤلاء، هي بالتأكيد سلبية على الأغلب، حيث أنها أي السلوكيات تخلق حالة اليأس من إمكان التفكير بالعودة للوطن والمساهمة في إعادة بناءه بعد خراب ودمار شاملين جراء سياسات الدكتاتورية الصدامية المتخلفة.
ونحن نستمع سوياً إلى لقاءات في قاعة إتحاد الكتاب والأدباء العراقيين، ونحن مشغولين في الإعداد لحفل سيتضمن بعض النشاطات التي تستذكر الوطن وتكرس روح المواطنية عن العراقي في الخارج، يتحدث عن قصة المريض نفسياً الذي كان يتصور نفسه حبة قمح، تريد الدجاجة أن تأكله وعندما راجع الدكتور المختص بعلاجه شفي من هذا التصور ولكنه إشتكى إلى الطبيب من أنه صحيح يشعر أنه شفي من هذا التصور ولكنه يتسائل عن كيفية إقناع الدجاجة من أنه ليس حبة قمح.
ثم يردف ويقول من أننا في المجتمع أجناس وأشكال لنا جميعاً نفس الحقوق والواجبات والأمتيازات، ولكن هناك طرف لا يزال يصر على أن يحافظ على إمتيازه الذي كسبه عنوة وتاريخياً ومنذ 1400 سنة ويريد أن يحافظ عليه.
إذا كنا نحن قد إقتنعنا أننا متساوون وأننا قد شفينا من أننا لسنا بحبات قمح فكيف لنا أن نقنع صاحب الإمتياز ومنذ 1400 سنة من أننا لسنا قمحاً.
هكذا تفكير أحد المحسوبين على الثقافة والأدب العراقي الحالي، يدخل فينا اليأس ويجعل كل شيئ فينا وفي شبابنا خاملاً غير قادر على فعل شيئ لهذا الوطن وتنتكس مشاعر الوطنية لدى الشباب الذي لم يعايش تلك الظروف القاسية التي مّر بها العراق والوطن.
لقد كان لي حديثاً في سهرة من السهرات مع مجموعة من الشباب العراقي حول هذا الموضوع، وإحتدم النقاش وحمي حول مفهوم الوطنية والمواطنة، والوطن، شعاره وعَلمُه وأرضه وكثير من المفاهيم التي تشكل بمجموعها مفاهيم الوطن والوطنية وما قد توصلت له: أن كثيرمن السياسات التي تدعي أنها وطنية وربما تكون صادقة في طروحاتها ونياتها إلا أنها كارثية في نتائجها على فصيل كبير من أبناء شعبنا العراقي، حيث جاء البعض من الساسة الجدد ليكرسوا ما قد زرعه النظام السابق تجاه هذه المفاهيم التي نسميها وطنية ومواطنة وما إلى ذلك التي أصبحت مصدر تندر وإستخفاف من كثيرمن هؤلاء الشباب عندما يجدون القادة والدعاة لا يفعلون ما يقولون.
نقل لي أحدهم ممن كان قد غادر العراق حديثاً ورغم أنه قد تعرض لظروف قاسية جداً من المفترض وحسب ما قد خبرته التجربة أنه سيكون أكثر وطنية وأكثر إلتساقاٌ بوطنه ومعاناة شعبه إلى أنه نظر نظرة غضب وإستخفاف وقلة "ذوق" تجاه الوطن وأرضه وشعبه عندما بصق عليه في لحظة مغادرته له.
ربما يقول البعض أن هذا الشخص "تافه" وغير واعي وأناني ذاتي يبحث عن راحته الشخصية دون أن يكون لديه أدنى شعور بالوطنية والمواطنية، هذا بالتأكيد صحيح ويمكن أن أتفق معه ولكن ذلك لا يعدو في النهاية إلا كونه نتيجة لسياسات وعمل دام سنين وسنين كرسته تلك الممارسات والأعمال والتصرفات التي تبدوا على سلوك القادة الجدد، ومنها ما قد صرح به "الأديب" حول القمحة والدجاجة.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللعبة الأمريكية والإرهاب 2
- الميزانية العراقية والمقاومة
- اللعبة الأمريكية والإرهاب
- حاشى المهدي (ع) من هؤلاء القتلة والمجرمين!!! : مرة أخرى
- حاشى المهدي من هؤلاء القتلة، والمجرمين!!!
- الأبداع في إبتداع الخلاع دعوة لفضح المجرمين يا علاء اللامي
- هل يعادل كرسي صدام توطين بضع ملايين من الفلسطينيين في العراق ...
- أمريكا المستفيدة الوحيدة من بقاء صدام في الحكم


المزيد.....




- فلسطين: إضاءة المسجد الإبراهيمي بألوان علم إسرائيل اعتداء عل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تنكّس علم الاحتلال بعد إخلاء مقر ...
- حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران فإن الحرب ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران ستكون ضربات ...
- حرس الثورة الاسلامية: العدو الأميركي الإسرائيلي الذي لم يتعل ...
- حرس الثورة الاسلامية: رغم أنهم هاجمونا بكل قدرات جيشيهم الأك ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تنكّس علم الاحتلال بعد إخلاء مقر ...
- صراع سرديات.. واشنطن تعاقب أسطول الصمود وتلاحق الإخوان المسل ...
- الإسلاميون في السودان يعودون للساحة.. على مرأى ومسمع الجيش! ...
- السودان الآن: ما دور الإسلاميين في الصراع السوداني؟


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بسام خالد - القمحة والدجاجة