أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر علي خليل - حين يعمل ابناء الوطن... يقف الوطن على قدميه














المزيد.....

حين يعمل ابناء الوطن... يقف الوطن على قدميه


حيدر علي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8517 - 2025 / 11 / 5 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك أُممٌ لا تنهض بمواردها ولا بتاريخها، بل تنهض بأبنائها. والبلد الذي لا يمنح أبناءه فرصة العمل، يفقد عموده الفقري ويستبدل قلبه بآلة مستعارة. إنّ الحديث عن تشغيل العراقيين ليس ترفاً سياسياً، ولا شعاراً انتخابياً، بل هو حق أصيل يرتبط بكرامة الإنسان واستقرار المجتمع وازدهار الاقتصاد.

لقد امتلأت أسواق العمل في العراق بأيدٍ وافدة من بلدان بعيدة؛ من بنغلادش وغيرها، في الوقت الذي يقف فيه شباب هذا البلد على الأرصفة، يحملون شهاداتهم وخبراتهم وطموحاتهم، لكنهم محرومون من أبسط مقومات المعيشة، وكأنّ الوطن غاب عن أهله، وسمح لغيرهم أن يحتلوا أماكنهم.

لا مشكلة مع العامل الوافد من حيث إنسانيته، فكل إنسان يسعى للرزق، ولكن المشكلة في أن يتحول وطن كامل إلى متفرج على نفسه، إلى شعب ينتظر دوره في الحياة وهو أولى بها. ليست العدالة أن يُترك الشاب العراقي بلا فرصة، ولا الكرامة أن يُقدّم الغريب على ابن الدار في حقّ العيش والعمل.

إنّ تشغيل العراقيين ليس واجباً اجتماعياً فحسب، بل يمثل خطوة اقتصادية عميقة. فكل فرصة عمل تُمنح لعراقي، تُعيد الروح لعائلة، وتبني استقراراً، وتمنع الجريمة، وتقلل من الفقر، وتخلق دورة اقتصادية داخلية متكاملة. أما الاعتماد على العمالة الوافدة الرخيصة فهو ربحٌ سريع للدولة أو الشركات، لكنه خسارة طويلة الأمد لوحدة المجتمع وتماسكه.

ولهذا، فإنّ الحل ليس بعشوائية ولا بردّ فعل، بل ببناء مدن تشغيلية حقيقية؛ مدن صناعية وإنتاجية تتسع لآلاف الشباب، تُدار بوسائل حديثة، وتُربط بالمنافذ الحدودية والموانئ والأسواق.
مدن تهتم بالتدريب المهني، وتطوير المهارات، وتحويل الطاقات المعطلة إلى قوة إنتاج، حتى لا يبقى العراقي مستهلكاً لما يأتيه من الخارج، بل صانعاً ومشاركاً ومؤثراً.

مدن تُبنى في كل محافظة، لا في العاصمة وحدها.
مدن تفتح أبوابها لمن يحمل شهادة، ومن يحمل خبرة، ومن يحمل حلماً.
مدن ترد الاعتبار لكرامة اليد العاملة، لا لربح أصحاب النفوذ.

إنّ أغلى ما يملكه العراق ليس النفط، ولا الأراضي، ولا الأنهار.
أغلى ما يملكه هو إنسانه.
وإذا فقد هذا الإنسان حقه في أن يكون شريكاً في بناء وطنه، فإن كل الثروات تصبح بلا قيمة.

يا أبناء هذا البلد..
إذا لم نصنع لأنفسنا مقاعد في المصانع، سنبقى نقف في طوابير الانتظار.
وإذا لم نفتح أبواب العمل لأبنائنا، فسيفتحها غيرنا لأنفسهم.

إنّ المستقبل لا يُهدى.. المستقبل يُبنى.
فلنبدأ من هنا:
العراقي أولاً في العمل.. والعراق أولاً في البناء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- طيور تنسج أعشاشاً من الألياف الضوئية للمسيّرات في أوكرانيا ا ...
- -الأكبر في تاريخها-.. إيران تبعث رسالة تحدٍ إلى ترامب عبر جن ...
- بوتين يهنئ لوكاشينكو بعيد استقلال بيلاروس
- الإعلام الأمريكي: ترامب يصنع الأخبار ويشتري الأسهم
- هانتر بايدن يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام: أنهى الحرب نفسها ...
- تقرير: الخدمة السرية أضاعت فرصا متعددة لمنع محاولة اغتيال تر ...
- ترامب: لا أعلم كم تبلغ ثروتي من العملات المشفرة!
- الجيش الإسرائيلي يعتقل 8 مشبوهين بضلوعهم في اعتداء على إسرائ ...
- مرض غريب يصيب ركاب سفينة سياحية ضخمة قبالة سواحل كاليفورنيا ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر علي خليل - حين يعمل ابناء الوطن... يقف الوطن على قدميه