أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير كاظم عبود - في ذكراك السنوية .. علي كريم سعيد لم نزل نفتقدك














المزيد.....

في ذكراك السنوية .. علي كريم سعيد لم نزل نفتقدك


زهير كاظم عبود

الحوار المتمدن-العدد: 1830 - 2007 / 2 / 18 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن ترحل عنا وبهذه السرعة وأنت في أوج عطائك ليس لنا إلا إن نقول كم نحن بحاجة إليك ولكنها مشيئة الله إن ترحل الى جنته .
نفتقدك يا أبا فراس في الزمن الصعب والفرقة تنخر أرواحنا ، والتشتت صار علامة فارقة ، والعراق الذي كنت تضعه في بطين القلب يعاني من وجع كبير وشرخ كبير .
أيها الراحل الكبير يامن كنت توزع طيبتك على الناس في مواقف لن ينساها أصحاب الوجدان والضمير .
نعرف وانت تعرف ايضا أن البقاء مستحيل ، وأن هذه الدار لاتبقي على أحد فكلنا على رحيل ، وليس لنا الا إن نقول أنها أرادة من منحنا الحياة وأنا لله وحده واليه راجعون .
لكننا نقول إننا لم نزل بعد هذا الزمن الذي نفتقدك فيه بحاجة ماسة لفكرك النير وأفكارك المملوءة بالصور الإنسانية والمحبة .
حين أستعيد رحلتي القصيرة معك وأجدك نابتا وسط الروح لاتفارقني في كل لحظات الفراق ، أعلل الروح بمن كان معك كل تلك اللحظات الحلوة من العمر ، فتشكل لأرواحنا قاسماً مشتركا .
ياأبا فراس رحلت عنا وانت تحمل طيبتك وكرمك والقيم التي بقيت أمينا عليها تلتزم بها ، في سلوكك الشخصي وفي كتاباتك وفي علاقاتك الإنسانية ، رحلت عنا وتركتنا نتذكرك بحرقة ، فلم نزل بحاجة اليك وفيا وأمينا وصادقاً وطيبا ، وكان بالإمكان أن نستثمر عطائك للعراق الذي نذرت روحك اليه .
وأنت في خلودك الجميل تتباهى براحتك الأبدية وأنتظارك لنا ، لم تزل كما عهدناك دافئا حتى حين تزورنا بأحلامنا ، وصادقا مع من تحب ومتسامحا مع من يسيء اليك ، فقد نزعت من قلبك خيوط الحقد ، ولطالما نظرنا اليك الأخ الأكبر الذي يحفظ لنا خطايانا ويبصرنا بأيامنا القادمة .
ولو كنت معنا لزاد وجعك وتألمت روحك فوق ألمها لما يحصل اليوم للعراق ، وأظنك كنت عارفا بقرب رحيل روحك راضية مرضية الى ربك ولهذا استعجلت أداء طقس الحجيج بالرغم من قواك المنهكة وجسدك النحيل والأمراض التي هدت قوتك ، فأكملت ما عليك ، بل أكملت ما يمليه عليك الضمير ، فأجدت وتركت ذكرا حسنا وأرثا من الحقائق التي يتباهى بها التاريخ وأهلك وأحبتك وأصدقائك ، ولطالما تباهيت بأنك صديقي ومحبتك كانت ولم تزل تتعمق وتكبر في روحي .
لم نزل نبحث بين الوجوه لعل الحلم يتحقق فتعود لنا وتحدثنا عن دنياكم الخالدة فقد سأمنا دنيانا الفانية ، وهذا يونس مكوطر قد أعلن الرحيل اليك قبل موعده ايضا .
وهذا هو حال الزمان ودورة الدنيا أنت ترحل ونحن نبقى على ما تركت لنا من أرث ، ونحن ننتظر لقاء معك نستعيد معه حقيقة محبتنا اليك ، وانت تترك فينا الأمانة وكل الكلمات التي كتبتها والتي قلتها في أماكن عدة من التي انتشرنا فيها ونحن نحلم بوطن يجمعنا وبصدر يحضن كل البشر وبعراق يوفر لنا الكرامة قبل الخبز .
أخي علي كريم سعيد لم يزل الجميع يهدوك أجمل التحيات والسلام ولم يزل الجميع رشاد شيخ راضي ومحمود شمسة وهاشم الياسري وحربي وشناوة وحسين السعدي وفائز كاظم وماجد البغدادي وخميس الحديدي وأحمد الموسوي ووسمي الشمري وخالد الياسري وجاسم مفتن والعديد ممن لاتتسع لهم الورقة مثلي يترحمون على تلك الأيام التي كنت فيها بيننا ، وستبقى أخي ابا فراس حتى نحقق حلمنا المشترك .
عليك سلام الله وعلى أيامك التي انقضت والتي ستأتي .
عليك سلام الله أيها الراحل الحبيب .
عليك رحمة الله التي تستحق وأن تكون الجنة مأواك ومثواك .



#زهير_كاظم_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معاناة المثقف العراقي خارج الوطن
- القضاء الأردني يصدر قراره العادل ضد الأرهاب
- فتاوى التحريض والأرهاب
- متى تدرك تركيا إن الإمبراطورية العثمانية انتهت ؟
- حوار الطرشان في مؤتمر التقريب بين المذاهب
- متى تحل المحبة بين العراقيين ؟
- فريق الدفاع الذي ساهم بدفع صدام للأعدام
- برزان وأموال العراق
- المفارقات في إعدام صدام
- ملامح من سيرة الطاغية
- إنقضاء الدعوى الجزائية
- تداعيات تنفيذ حكم الإعدام بصدام
- آخر كلمات العام 2006 .. أول كلمات العام 2007
- السيد المسيح بعيد ميلاده يحل في العراق
- رداً على السيد محمد مهدي الرضا
- !!الحزب الشيوعي العراقي .. العميل
- هل العراق عظيم حقا ؟
- تعقيبا على نقد الأستاذ كاظم حبيب لكتابي - لمحات عن سعيد قزاز
- ثقافة الحوار
- أتقوا الله أنه العراق


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير كاظم عبود - في ذكراك السنوية .. علي كريم سعيد لم نزل نفتقدك