أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - منقذ ابو عطوان - الأسرى والديمقراطية














المزيد.....

الأسرى والديمقراطية


منقذ ابو عطوان

الحوار المتمدن-العدد: 1826 - 2007 / 2 / 14 - 02:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


نالت وثيقة الأسرى أهمية بالغة داخل المجتمع الفلسطيني، على اعتبار أنها وثيقة جمعت وألفت بين قلوب الفلسطينيين، وسعت إلى توحيدهم في مواجهة الأخطار الخارجية، هذه الويثقة ومنذ بزوغها وهي تشكل مخاض نقاشي بين القوى الفلسطينية، خاصة أن من بين أهم بنودها المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين كافة أطياف المجتمع الفلسطيني انطلاقاً من المبدأ القائل " إن في التوحد قوة وفي التفرد ضعف "، وبالتالي سعت إلى تجميع الجهود المبعثرة وبوتقتها في حكومة جامعة تمثل الفلسطينيين كافة، دون أن يكون هناك هيمنة لطرف على الآخر.
إنها ديمقراطية الأسرى الرائعة والتي تنافس أجمل الديمقراطيات في العالم، فهي لم تعتمد الإقصاء ولا التفرد بل تسعى إلى إشراك الكل في اتخاذ القرار. ولم يكن هذا الإجراء ألتوحدي والديمقراطي الأول الذي يقوم بها الأسرى تجاه شعبهم وقضيتهم
فقد سبق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون تنظيماتهم خارج السجن بإجراء أول عملية ديمقراطية في انتخاب ممثليهم داخل السجون ومنذ أعوام 1976 وحتى هذه اللحظة يتم فرز القيادات الأسيرة من خلال الانتخابات. هذه الممارسة الديمقراطية تفتقد لها التنظيمات في الخارج، وبالتالي فإن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال كانوا أول من مارس العمل الديمقراطي التمثيلي الحقيقي على المستوى الفلسطيني بشكل خاص والعربي عامة.
وكان الأسرى الفلسطينيين أيضا أول من أجرى عملية توحد جماعية لجهودهم بتشكيل إطار جامع لهم معتمداً مبدأ التمثيل النسبي لحجم القوى داخل هذا الإطار، والذي شكل لهم فيما بعد مؤسسة خاصة بهم، لها قانونها الخاص أو ما يعرف بدستور الأسرى، الذي يضمن أحقية التمثيل والشراكة في لجان هذه المؤسسة. لذلك نرى ونسمع بين الحين والأخر ومنذ أن تشكلت السلطة الفلسطينية أصوات تخرج من داخل الأسر تطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة وتمثيلية لكافة القوى التنظيمية، لان الأسرى أنفسهم اعتادوا على نظام الشراكة السياسية الممثلة للجميع، ولإدراكهم أيضا أن العمل الموحد يأتي بثمار ونتائج أفضل في العمل.
فالممارسة الديمقراطية الفلسطينية الحقيقية خرجت من رحم معاناة الأسرى في السجون وثمرة تجربة طبية في التعامل ما بين الأطر التنظيمية. لهذا رأينا أن الأسرى كانوا أول من دق جدار الخزان الفلسطيني وطالبوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال وثيقتهم المشهورة والتي لاقت ترحاب وقبول اجتماعي وسياسي داخل المجتمع الفلسطيني عامة.
إن الخيار الديمقراطي لا يكتب له النجاح إلى إذا مورس وطبق على أرض الواقع خلال عمل جماعي وشراكة في كل شيء، فالشريك في الدم والمعاناة والألم يجب أن يكون شريكاً في القرار.
إن ديمقراطية الأسرى النموذجية يجب أن تسحب نفسها وتعمم داخل الشارع الفلسطيني، ونأمل أيضا أن تكون الاستجابة إلى تفعيل وثيقة الأسرى من خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هي بداية إلى ذلك






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - هل الأسرى الفلسطينيين أصبحوا مجرد أرقام
- السجون الإسرائيلية بديلا لأعواد المشانق
- الكولونيالية الجديده
- دور برنامج تأهيل الأسرى المحررين في دمج الأسرى بالمجتمع الفل ...
- المرأة في المشروع الحداثوي


المزيد.....




- دميترييف يدعو الأوروبيين للتكفير عن ذنوبهم
- إدارة ترامب تعتزم ترحيل أكثر من 150 مهاجرا أفغانيا عبر باكست ...
- الخرطوم تعول على موسكو في إعادة إعمار ما دمرته الحرب
- عُمان تجلي 25 من طاقم ناقلة نفط استهدفت قبالة مسندم قرب مضيق ...
- نقيب البيطريين يتوصل لاتفاق مبدئي للتعاون مع الجمعية البيطري ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد تخرج طلاب جامعة حورس
- التعليم العالي: جامعة الملك سلمان الدولية تنظم ندوة «ذكرى ان ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة تنظم ندوة «أكتوبر والمتلاعبون ...
- من تحطيم الزجاج إلى فوضى الشوارع.. طوكيو تُقيّد احتفالات اله ...
- عبدالرحمن السيد ومايك روجرز يتبادلان هجمات شخصية لاذعة بسباق ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - منقذ ابو عطوان - الأسرى والديمقراطية