أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرضية صالح خليل - رسالة الى ............ -ربنا يهديكم-














المزيد.....

رسالة الى ............ -ربنا يهديكم-


مرضية صالح خليل

الحوار المتمدن-العدد: 8454 - 2025 / 9 / 3 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


من يعرفني، يعلم انني إنسانة بسيطة، ولست خبيرة سياسة، أعيش في حي هادئ، حياتي تدور بين بيتي وأولادي وعملي كأمينة مكتبة، حياتي بسيطة، لكنني أرى وأسمع وأشعر بما يحدث حولي، لا أنشغل كثيرًا بأخبار السياسة إلا بقدر ما تمس حياتي اليومية، لكن في الأيام الأخيرة، بدأت تصلني عبر شاشة التلفاز وهاتفي المحمول مقاطع وصور مقطع لعدد من الأشخاص يقفون أمام سفارة مصر في إحدى العواصم الأوروبية، يرفعون لافتات ويهتفون باتهامات باطلة، - ولولا انني مصرية واعلم بما يجري على ارض بلادي لربما صدقت تلك الأكاذيب التي يرددونها -.
في البداية، ظننت أن الأمر كبير، لكن حين بحثت عن الحقيقة، وجدت أن الأمر ليس سوى حملة منظمة لوجوه لطالما تكررت في كل زوبعة تستهدف اسم "مصر".
بالأمس كنت اجلس مع زوجي وسألته عن تلك الاحتجاجات، وهذا لأنه متابع جيد لكل ما يجري من أحداث، فالتفت واعتدل في جلسته وكأنه سيلقي خطبة عصماء، وبدأ يشرح لي أبعاد القضية التي محورها معبر "رفح"، والذي تحول الى وسيلة لتجويع الفلسطينيين ووسيلة لإلقاء التهم بالباطل على مصر ، والتي من اليوم الأول في أزمة إخوتنا، عملت على إيجاد الحلول المناسبة للمحافظة على حقوق الفلسطينيين وحماية أمن بلادنا في ذات الوقت، فمما يُذكر هنا أن المعبر لم يُغلق من الجانب المصري، وأن المساعدات الإنسانية تمر رغم التعقيدات التي يفرضها الاحتلال على الجانب الآخر.
وأنا أكتب هذه الرسالة المفتوحة، جاءت لزيارتي إحدى جاراتي، والتي يعيش ابنها في ألمانيا، فسألتها إن كان قد رأى شيئًا من هذه الاحتجاجات، فابتسمت وقالت: (ابني أخبرني أن ما جرى أمام السفارة هناك لم يكن سوى مجموعة صغيرة، معظمهم معروفون بانتماءاتهم السياسية، ويظهرون في كل مناسبة لافتعال الضجيج، فالجالية المصرية الكبيرة هناك ومشغولة بأعمالها وحياتها، ولا تشارك في هذه الأمور). وأضافت: (يا أختي، اللي يحب بلده ما يفرحش لما صورتها تتشوه، حتى لو عنده انتقاد أو عتاب)
أنا لست ضد أن يعبر الإنسان عن رأيه، فهذا حق للجميع، لكنني أرى أن هناك فرقًا بين النقد الذي يريد الإصلاح، وبين التحركات التي هدفها التشويه أمام العالم. نحن في مصر نعرف أن لدينا مشكلات وتحديات، لكننا أيضًا نرى الجهود المبذولة لحلها، ونلمس التغيير في حياتنا اليومية، من طرق جديدة، ومشروعات إسكان، وتحسن في الخدمات.
حين أرى هذه المقاطع، لا أشعر أنها تمثلني أو تمثل أغلب الناس الذين أعرفهم، نحن نريد أن نرى بلدنا قوية، مستقرة، قادرة على مواجهة أزماتها، لا أن تكون مادة للشماتة أو الاستغلال السياسي.
وكما قلت فيما سبق أنا امرأة بسيطة، قد لا أكون خبيرة في السياسة، لكنني أفهم حياتي جيدًا، وأرى التغيير بعيني وأشعر به في تفاصيل يومي، وأتذكر الأمس بكل تفاصيله، لذلك أُدرك الفرق بينه وبين ما اعيشه ونعيشه اليوم وما سيكون الغد، وهو بالتأكيد سيكون حصاد الزرع الذي نشارك فيه حكومتنا، والتي لا زالت تحاول ان تجعل كل ما في مصر مثالياً، حتى وإن كان الطريق ما زال طويلاً.
لذلك أقول لكم، بأن حالكم كحال أخوة يوسف، ستدركون طريق الحق في يوم ما، ولا أملك لكم إلا الدعاء بـ "ربنا يهديكم"



#مرضية_صالح_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرضية صالح خليل - رسالة الى ............ -ربنا يهديكم-