أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جابر ابراهيم - لقميص خفيف على بحر - غزة - !














المزيد.....

لقميص خفيف على بحر - غزة - !


ابراهيم جابر ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 1825 - 2007 / 2 / 13 - 06:48
المحور: الادب والفن
    


السلاح ، هذه المرّة ، عائليٌّ ، وحَميمْ ، يعرفُ اسماء الأولاد واحداً .. واحداً !
والحرب ودّية للغاية : الأخ يبكي وهو يقول لشقيقه ( إنّي جاءني من العواصم أني أذبحك ) ، فيناوله المسدس طائعاً : ولكن برفقٍ يا أخي حتى لا تصحو أمّنا !
يستعير من شقيقه كفناً مستعملاً ، ويعطيه مفتاح سيارته ، ويهمسُ له : إن شئتَ تزوّج امرأتي !
يلتقطان معاً صورةً للذكرى ، باسمين ، ويقول القاتل للقتيل : لماذا تلبس قميصاً خفيفاً الجو بارد في المخيم !
يضع الأخ رأس أخيه في جيبه ، ويروح يركض لينتقي له قبراً طريّا ، وليطبع له " بوستر" أنيقاً ويفتح بيت العزاء .
تجيء الأم لتتفقد التوأم الغافي ، وترى على الوسادة رأساَ واحداً !
تهنىء الأم القاتل بالنجاة ، وتهنىء القتيل لأنه لم يسفك دم أخيه ، وتجهش بالبكاء على المسدس !!
يغفو اليتيم على حضن ابن عمه ، قبل أن تنهرهما الجدّة ليصبّا القهوة لقائدي الفصيلين .
تقول الصبيّة : خسرت اثنين من اخوتي !
يقول التنظيم : انتصرنا !
يلملم الأولاد الرصاص الفارغ ، والكلام الفارغ ، ويبتهجون بالعطلة المدرسية .
متى ستُعطّل الحرب ؟ ! تسأل التلميذةُ التي ضجرت من غسل فناجين المعزّين ، وتسألُ الزوجةُ أمام مرآتها ، ويسألُ القاتلُ الذي يريد وقتاً ليزور قبر أخيه !
ترتبك المذيعة حين تنهمر دموع " المتحدث الرسمي " على ربطة عنقه : لماذا قتلته إذاً ؟
ربما لأنه .... كان سيقتلني في الليلة المقبلة !!



#ابراهيم_جابر_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنادق مخزية
- حروب ايران
- هل - الظواهري - فعلاً الرجل الثاني ؟!


المزيد.....




- وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف
- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جابر ابراهيم - لقميص خفيف على بحر - غزة - !