أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف اسماعيل عبد الرازق - ما أطولها من ثلاثاء














المزيد.....

ما أطولها من ثلاثاء


عفيف اسماعيل عبد الرازق

الحوار المتمدن-العدد: 544 - 2003 / 7 / 22 - 22:28
المحور: الادب والفن
    


 

 

عفيف اسماعيل عبد الرازق / السودان

 

 

اسمي عبد  الرازق

مهاجر

أم مطروداً قسريًا ؟ ؟

أم متخاذل ؟ ؟

تلطفاً تسميني الأمم المتحدة مواطناً عالمياً

.. هــا ...

يا صاح

نحن في القرن الحادي وعولمة

بلادي بعيدة كرائحة الغبار التي تخنقني الان

لن أبوح  أين موقعها من الكرة الأرضية

ربما لل   أسلاك تصنت تحت الرخام

 لكنها قريبة من قلبي

ليت لي هاتفاً محمولاً

كي أودع في الأثير رسالة لكل الذين أحبهم هناك بين نهرين

ومقبرة

 في عالم  ما بعد الثالث

ظللنا احتياطي للسخرة الجديدة منذ كلمبوس

تروساً لا تتوقف عن الحنين المرضي

                         أو

                         الهذيان

ـ ما الذي جاء بي إلى هنا

ـ إنهم أبناء العم سام

أطلقوا من اجلي نداءاً لحقوق الإنسان

حين جئتهم على ظهري خارطة لتضاريس الأنهر وبالروح الندوب

وقروح

     وأوشام

وها أنا محصوراً بين الخرائب

                                   تماماً

                                       تماماً

كتلك الليالي الباردة في زنزانة يطل من بين قضبانها قمر زاجل

به وجه أمي وطفلتي يرفرف بي إلى ما وراء الأطياف

خلف اللوعة المجنونة

... انه أيلول الأسود

   وما  أطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولها من ثلاثاء

الحجارة الأسمنتية تفتت من حولي رماد

شظايا في رئتي

وألعن منها تلك الجرذان التي كسرت عدسات نظارتي الطبية

اقتلعت أحدى عينيا

قرضت حلمة  أذني

 وصارت تقتات قدمي المكسورة

               ـ أللعنة ـ

أنا لا املك تأميناً صحياً

أنا  عبد الرازق

مهاجر

أم مطروداً قسرياً

أم ميتاً مجهولاً   تحت ركام

 

                                                                                                            سبتمبر 2001م

 

 

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف اسماعيل عبد الرازق - ما أطولها من ثلاثاء