أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمار عبدالوهاب الجنيد - عندما تصبح الاديان مشكلة














المزيد.....

عندما تصبح الاديان مشكلة


عمار عبدالوهاب الجنيد

الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 11:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نستطيع إن نجزم إن العقل هو الرسول الأول من الله للبشرية وهو البلاغ الذي يحاسبنا عليه وتنظيم في الحياة الأخرى هذا يعني إن العقل هو الأصل وأن الدين يتبعه ويؤيده فهو جزء مساهم معه وموجود به ويسقط الخطاب الديني بدونه ولما كان الإنسان الأول لا يزال محتاج لبناء في أرضيته المعرفية للأشياء كان لا يزال غير قادر على تحمل مسؤولياته عزز الله العقل بالرسالات السماوية لمساعدته وبقي تحت وصايتها إلى زمن قريب وقد ساهم الأنبياء يشكل كبير في وصوله إلى هذه القدرات هذا يعني إن الأديان هي تدخل إلهي مباشر لمساعدتنا لا أكثر ولذلك اختتمت الديانات السماوية بشريعة محمد صلوات الله عليه والخاتمة هنا توعي إن العقل البشري أصبح راشدا ولا يحتاج إلى رسل السماء وأصبح يعتمد على نفسه بدون وصاية مباشرة وأصبحت الأديان تشيخ وتهرم في فاعليتها ولم يبقى لها إلا التقدير على مساعدتها لنا في زمن ما ولكن الذي يساعد على بقائها اليوم هي مصالح السياسيين والأنظمة وإذا سأل احد لماذا تدعم السياسات اللبرالية الأديان بصورة غير مباشرة أقول لأن الأديان قد امتلأت بالجهل والخرافة وهي الأرضية التي تفرق بها الأنظمة الشعوب وتجمعها في الوقت الذي تحتاجه إن الأديان لاصقة بالذوات البشرية أكثر من أي شيء أخر ومع مر العصور كان المتدينين قد حشروا الدين في كل تفاصيل الحياة وصادروا به كل الحريات الشخصية والمجتمعية خصوصا أتباع ديننا الإسلامي واليوم هناك حملات أسلمة لكل شيء حولنا وقد حملوا الدين عبئ ثقيلا من الخرافات والجهل والنزعات الباطلة
وكلما ظهر مجددين لانتشال الدين من هذه العبثية وإخراجه من زاوية الاستغلال السياسي وتواجههم موجات عاتية من التكفير والقتل بدعم سياسي بارع وأصبح هناك قوالب دينية جاهزة تصنعها السياسات متى احتاجت لذلك وقد أصبح هدم الدين اقل عبئ من تصحيحه ماذا يعني إن يخرج الدين من التراث الجاهل الذي زج به إليه ويصبح النافذة الروحية التي تهرب إليها كلما شعرنا بالملل والتعب من الوعي الذي يحاصرنا ولكن للأسف الدين أصبح بيد رجال الدين المعول الذي يكسر به الإبداع وهدم والحضارات الواعدة أصبح الدين ثوب عثمان الذي تعلق به كل الرغبات السياسية الخاطئة وقد أصبح الدين الإسلامي وغيره مشكلة بعد إن كان حل يوما ما إن تزايد الصراع المذهبي والطائفي وانتشار التطرف الديني خلق أرضا خصبة تمارس عليها السياسة كل بغائها وبات السياسيين يخبؤن كل جرائمهم تحت المآذن والفتاوى والآراء الدينية الباطلة فالأديان أصبحت هشة جدا وتقبل كل القوالب السياسية الأديان ساهمت يوما ما عندما كانت متحررة وتقود نفسها بنفسها لكنها اليوم سجينة السياسيين ورجال الدين والتبعية الجاهلة في الأخير أقول شيء
إن الأديان تحتاج لوصاية عقلية فتأخذ منها ما يوافق العقل لأنه أصبح كفؤا في اتخاذ قراراته وتبقى الحاجة الروحية والطقوس قضايا شخصية يمارسها الجميع بكل حرية واختيار هذا يعني انه ينبغي علينا كمسلمين إن لا يزج بنا رجال السياسة والأنظمة في حروب دينية أو مذهبية وما شاكلها كما يجب علينا إن نتفهم ماذا نريد من الدين وكيف نأخذ منه ما يلاءم عصرنا وعقولنا ونعرف ما حدود الحاجة إليه عند ذلك لن نتأخر عن الحضارة ولن ننزلق في بئر التخلف ولن نشعر بالغربة في أي زمن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام بين الحرية وسجن الفقهاء


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمار عبدالوهاب الجنيد - عندما تصبح الاديان مشكلة