أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة شيخ - العاشقان الخجولان














المزيد.....

العاشقان الخجولان


أمينة شيخ

الحوار المتمدن-العدد: 1800 - 2007 / 1 / 19 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


قفز مرتعشا، الأيدي ترتعش، القلب يرتعش و الجسد ينضح من كل مسامه عرقا محرقا... حلم لم يكتمل...

لقد رآها ، أتت اليه بكل جمال الإناث و سحر الإناث و طهر الإناث وشبقهن، كانت لحظتها كل النساء و لم تكن سوى هي، حواءه الفريده....
.
أتت اليه، تتحرش به كعادتها الجميلة القاسية، لم يستطع مقاومة اغرائها ودخل معها الى ذلك العالم الذي يعرفه جيدا ذاك المكان المنحدر من اللامكان و الذي يحاول منذ أبديته البشرية ان ينسل بعيدا عنه ويسعى اليه دون ملل .....

كانت أجمل بكثير في الحلم و أبرع في الحب كانت شعلة من اللهيب البارد و الماء الزلال الحارق كانت تضم بين نهديها كل متناقضات الكون و أسراره، دخل معها الى عالم الكمال و التكامل أين لا هو ولا هي حيث تنافرهما تجاذب و اختلافهما تشابه، هناك سقطا في أغوار اللذّة المشتهاة لذّة لا جسدية لا روحية، لذة لا يعرفها سواهما...

و في قلب النعيم، يلمح طيف الشيخ رشيد إمام المسجد، يراه قادما من بعيد بيده مسبحة، يخجل، يخاف، يترك نائلة و ينطلق هاربا....
" الى أين ؟" يقول الشيخ "أمني تهرب ..؟
و يواصل الشيخ الكلام و يواصل سليم الهرب على الطريق الطويل المعفر الى أن تصل اليه يد...

آه لم يكن سوى حلما، اللعنة هل يتبعني حتى في منامي، ألم يرفع القلم على النائم حتى يستيقظ، أليس لي حق في الحلم؟
و يتذكر ذلك الملاك الذي تركه في المنام، ذاك الجسد المعتق المتخمر الجاهز للقطاف، يتذكر اللمسة النارية و القبلة الشقية و...
"أريد لو أنام ، سأنام ربما أجدها تنتظر...
لكنها لم تعد هناك و النوم كذلك..

يشتعل شوقه اليها تلك التي لم يستطع طرد روحها الساكنة فيه و لم تفده رقى الراقين و لا تمائم المشعودين...
" نائلة...! أهٍ حبيبتي نائلة! لماذا تركتني و حدي أصارعك، تراك تتحرقين شوقا الي مثلما أحترق، لقد حاولت يا كبدي أن أتطهر من شبقي و شهوتي حاولت أن أغسل حبك، توضأت بماء زمزم و صليت في كل المحاريب و قمت الليل و صليت الفجر، و لكنك هنا داخلي تفترشين جلدي، تسبحين في دمي،وتتراقصين كجواري ألف ليلة أمام ناضري كلما أقفلت عيني، لم عودتني عليك ، تغلغلتي في حد الموت؟ ثم ماذا انسحبتي، شرطك بعيد يا عزيزتي هو على عيني و لكنه بعيد..."

كان شرط نائلة ألا تلتقي سليما و لا تقربه و لا يقربها الا بعد أن يخطبها و تصير حلاله فقد سئمت التخفي و الهروب، سئمت الإحساس بأنها تأخذ ما لا يحق لها سئمت نفسها سارقة، سئمت نظرتها لنفسها في المرآة سئمت خجلها من الناس من أهلها و الحق أنه أيضا لم يكن مرتاحا و سئم الخوف الدائم الذي يعيشانه و لكنه لم يكن قادرا على التقدم الى أهلها هو الجامعي الذي لا يملك سوى شهادته و دخله البسيط...

" نائلة، أتذكرينني ، أتنامين الآن أم تتكورين كمدا، هل تبكين كطفلة حرمت من ثدي أمها مثلما أشهق أنا ..."
يتقلب، يتململ ثم يقرر:
- ألو! نائلة! كنت جميلة جدا في الحلم، لم أعد قادرا على البعد ، اشتاق لك ، أنا أحترق...، هل أيقظتك؟ طبعا أيقظتك الصبح سيطلع قريبا..
- لم توقظني يا سلامي، أنا لم أنم، لم أستطع، أتعلم لقد رأيتك في الحلم،آه ما أحلاه من حلم..
- اسمعي أريد أن أراك غدا
- و لكن ألم نتفق؟...حسنا سنلتقي و لكن علينا ان نتماسك....
- حاضر سنتماسك، أريد أن أراك فقط، أريد التكلم معك...
- فقط!
- فقط!
- نلتقي اذن.

يلتقيان، يتكلمان ، تلتقي الأيدي و العيون، يتقارب الجسدان، الشفاه و يسكن الحب جسد العاشقان الخجولان مجددا...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريف ...يا عزيزي


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة شيخ - العاشقان الخجولان