أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الأب يوسف سعيد - قراءة ديوان -ذاكرتي مفروشة بالبكاء














المزيد.....

قراءة ديوان -ذاكرتي مفروشة بالبكاء


الأب يوسف سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 541 - 2003 / 7 / 12 - 08:03
المحور: الادب والفن
    


قراءة ديوان "ذاكرتي مفروشة بالبكاء"
                                  
................................................ د. الأب يوسف سعيد

ذاكرتي مفروشة بالبكاء
عنوان ديوان جديد للشاعر صبري يوسف.
كأنَّ عـنوانـه مـُنْبَعِث من حفيف أجنحةِ طير البَلَشون الخرافي.. يشعلُ النار في غابات نور قصائده، ومن كرِّ السنين يحبـكُ ضـفيـرة أعـوامـهِ مـن تراكمات الجراح النازفة من جنبات غربة أيَّامهِ وشهورهِ ولياليه ..
إنَّه الشاعر المتمرِّد، المتحدِّي بعنف شرور ومشاكسات عصره، وعندما تحاوره بعنف يجيبكَ بهدوء:
     تـمهَّلْ قـليلاً لأنَّ الآن روحي متجلِّية، تحبكُ خيوط قصيدة جديدة "حكايتي أسطورة مؤطَّرة بالطين!"
     الطين يحيق بـه ، يـحاصره بوداد ، يكاد أنْ يخنقَه. أَليسَتْ عوالمه السفليّة جدرانها مُسَيَّعة ومُشَبَّعة بطينٍ أحمر؟! .. وتـبـدو تشبُّعات الطين واضحة في قصائده، وتلكَ تُعَدّ إحدى حيثيات طقوسه وأساطيره في تحدِّيهِ وتمرُّده لإعوجاجات هذا الزمان!
    غداً في أوسع  قـاعات المدينة ـ العاصمة، يفتتحُ صبري يوسف معرضاً لقصائدهِ ، وسيقرأ لنا قصيدتهُ البكر "أينَ سترسو سـفـيـنتي؟!" يسألُ وكأنَّنا نحن قرَّاؤه نسأله، فيجيبنا بلغةِ عـصيانه وتمرُّده على خلخلات علاقات الإنسان مع الإنسان!
     إنَّه الـشـاعر الصـادق الَّذي يمارسُ طقوسه الإبداعيّة، محفوفة بطاقة جريئة من جسارته واقتحاماته النادرة لـتـجـسـيد البقع الحمراء المُتَشَرِْشِرَة من جسدِ الكون .. وسوفَ يتردَّدُ في أعـمـاقِ الـوادي، صـدى الـحـنـيـن إلـى أوطـانِ شـعرهِ، ومتَّكآت الحنين في زوايا جنبات وطنه ومسقط رأسهِ الَّذي يقتله من فرط ظمئهِ وشوقهِ إليهِ.
     دعوهُ كشاعر متمرِّد في غرفةِ صمتهِ، يـنـسـجُ مـن خيالات صافية أشواق روحهِ إلى عبقِ الحياة. دعوهُ في صمتِ وحدته مع موسـيـقاه، يتحدَّى شـرور العالم! .. دعوه يغلي في ثورته الهائجة .. أليسَتْ أسلحته المتطوِّرة من كـلـمـات شـعـريّة، يـركِّبُ عليها زناد منجنيقاته، راغباً إعادة البسمة إلى شفاهِ الأطفال؟! ..  أليسَ العالم يُسْمِعُهُ صدى تردّد قهقهاتهِ وسخريته؟ صبري يوسف يكتب القصيدة كطفلٍ في أوجِ كركرات ضحكتهِ الصافية، صفاءِ الفجرِ الوليد!
     الشاعر صـبري يوسف، طفل الشعر المسجون اختياريّاً في غرفته المشلوحة على إحدى أحياء العاصمة ـ اسـتوكهـولم. كأنَّه صبي صغير يحرِّكُ الدمى الَّتي يسامرها ويركِّب منها بيوتاً ودهاليز .. وعندما يغيب عنَّا، يعودُ إليـنا بعدَ حين، حاملاً بين يديهِ طـائرَ البَلَشون، ليتركه يحملُ أشعاره بينَ جناحيهِ مُحَلِّقاً في قبَّةِ السماء!

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الأب يوسف سعيد - قراءة ديوان -ذاكرتي مفروشة بالبكاء