أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الياس رفو - مجلس النواب العراقي وتقسيم الغنائم














المزيد.....

مجلس النواب العراقي وتقسيم الغنائم


خالد الياس رفو

الحوار المتمدن-العدد: 8233 - 2025 / 1 / 25 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس النواب العراقي، ومنذ أشهر، يشهد صراعًا حادًا بين الكتل السياسية الكبرى حول قوانين مثيرة للجدل، حيث تم صياغتها وتفصيلها لصالح كتلة معينة، ما جعل الجدل حولها يتصاعد بشكل غير مسبوق.

لكن ما يثير القلق أكثر هو أن هذه القوانين تمس حياة المواطن العراقي بشكل مباشر، وتؤثر في مستقبل الأجيال القادمة. فالتشريعات التي يتم إقرارها اليوم، لا تعكس هموم الشعب ولا تواكب تطلعاته.

قانون تعديل الأحوال الشخصية الذي تم إقراره، يعد بمثابة ضربة قوية للعائلة العراقية ونسيجها المجتمعي. هذا القانون لا يُغَيِّب فقط دور المرأة العراقية، بل يلغي حقوقها الأساسية، مثل الحضانة والنفقة، ويشجع على تزويج الفتيات القاصرات دون السن القانونية، مما يعني "تزويج الأطفال". هذه الصيغة الجديدة للقانون لاقت اعتراضًا جماهيريًا واسعًا، وما زالت تثير الغضب في الشارع العراقي.

قانون العفو العام، الذي يُعد عفوًا عن الفاسدين ومرتكبي الجرائم، تم إقراره في "سلة واحدة" مع بقية القوانين، كما وصفه البعض. هذا القانون، الذي يهدف إلى تمرير مصالح الكتل البرلمانية المتنفذة، يتجاهل مصالح الشعب. فعندما تتكتل الكتل البرلمانية لتمرير القوانين معًا، وكأنها سلة خضار وفواكه، يثبت أن الأمور في العراق ليست سوى تقسيمًا للغنائم، وليس تشريعات لصالح المواطن.

إن "تقسيم الكعكة" مازال مستمرًا في العراق، وكأننا نعيش تحت شعار "أنت هوس وأنا هوس ونتقاسم بالنص". بمعنى آخر، كل طرف يتغاضى عن الآخر طالما أن كل طرف سيأخذ نصيبه، بينما المواطن يبقى المتضرر.

والأكثر إيلامًا هو أن الأقليات، وعلى رأسهم الأيزيديون، لن يجنوا من هذه القوانين سوى الضرر. بل على العكس، نحن الأكثر تضررًا من هذه التشريعات، خصوصًا من قانون العفو العام. أما الطامة الكبرى، فهي أن من بين البرلمانيين الذين وقعوا على هذا القانون يوجد ممثلون عن الأيزيديين، الذين من المفترض أن يكونوا صوتًا للضحايا، وأهل المقابر الجماعية، وأبناء الإبادة الجماعية. هؤلاء البرلمانيون وقعوا على قانون العفو، مما يعني أنهم عفوا عن الإرهابيين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحقنا من قتل، وخطف، اغتصاب، ونهب، وتركوا وراءهم مقابر جماعية. هؤلاء المجرمون تم العفو عنهم بأيدٍ أيزيدية!

في المقابل، فإن مجلس النواب العراقي يواصل إقرار قوانين تضر بالشعب، بينما يتجاهل قوانين حيوية تصب في مصلحة المواطنين. نذكر منها: قانون تعديل سلم الرواتب للموظفين، قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي، قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قانون تعديل رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وقانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال. هذه القوانين حيوية، وقد تم إهمالها لسنوات، رغم أنها تصب في مصلحة جميع العراقيين.



#خالد_الياس_رفو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة دمشق وتناقضات العدالة
- قانون الإبادة الجماعية الإيزيدية - خطوة ضرورية لتحقيق العدال ...
- الجولاني بين ماضيه الدموي و الحاضر المنفتح ...
- سقوط حلب .. أم عودة دولة الخلافة ؟


المزيد.....




- -ارتفاع أسعار الوقود يدمّر بلادنا-.. تصريحات ترامب عن النفط ...
- خلف عباءات -مولانا-.. رحلة تصميم معقدة لشخصية تيم حسن
- متحدث عسكري إيراني: أمريكا وإسرائيل استهدفتا أحد بنوكنا.. وس ...
- بين النفي الرسمي وتأكيدات الاستخبارات.. ما هي حقيقة إصابة مج ...
- حريق حافلة في سويسرا يوقع 6 قتلى و4 جرحى على الأقل
- السودان يُطالب واشنطن بتصنيف -الدعم السريع- منظمة إرهابية
- ثوران بركان كيلاويا في هاواي وقذف نوافير حمم بارتفاع 300 متر ...
- بيروت تحت القصف الإسرائيلي: غارات تستهدف قلب العاصمة والنازح ...
- فون دير لاين: حرب إيران تكلف الأوروبيين فواتير بالمليارات
- تاج جمال ألمانيا يذهب لألمانية من أصول سورية على حساب سورية ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الياس رفو - مجلس النواب العراقي وتقسيم الغنائم