أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بان الآلوسي - لا يعرفون ما يريدون؟














المزيد.....

لا يعرفون ما يريدون؟


بان الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 1791 - 2007 / 1 / 10 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أسمع بعضهم يتحدث ويقول ياليت صداما لم يذهب وياليتنا في أيام مضت بدلا من هذا الذي يجري! أستغرب لماذا لا يقولون انتهينا من مشكلة الدكتاتور ومآسيه وظلمه وعلينا البدء في معالجة الجديد من المشكلات كما في: كيف سنصنع مؤسسات دولتنا ونبني حكومة عراقية جديدة ونـُخرِج الميليشيات متعددة الجنسيات أو الأصول من عراقية وإيرانية ومن تلك المعمّدة بسوريين أو سودانيين أو سعوديين أو أتراك أو أفغان والقائمة تطول وبلا عجب هذه المرة....
أفهم أن الكثير لا يستغنون عن أنفسهم أو أولادهم وعوائلهم ولكن إن بقينا جميعا هكذا على هذه الحال والاتكال فسيبقى العراق مرتهنا مظلوما والحقيقة لا أحد يستطيع أن ينقذه غير أهله!؟
إن القليل فقط من أبنائه اليوم يركبون الصعاب من أجل الانعتاق؛ بينما ليس قليل منهم تغذت فيهم الأنفس والسلوكيات بالبغضاء والكراهية بين أنفسهم بولادة أمراض الطائفية وبينهم وبين جيرانهم بخاصة من العرب الذين لم يفهموا ما جرى في ظل الطاغية كما تفضحه الحقائق الدامية الموجعة عندنا نحن العراقيين...
فلم يتابع الجيران في الإعلام غير الناس الخائفة تهتف للطاغية فيما القلوب العراقية المجروحة تهتف للقمة العيش وللحرية ولكن تحت أسطح المنازل وتحت الأرض ممثلة في نضال المعارضة الوطنية، وتحت أضلع الصدور المسؤولة عن الأفواه المفتوحة للجياع.. وطبعا لم يسمع أحد تلك الهتافات المخفية بين الأضلع وإن كانت صراخا باسم الإنسانية ومطالب الشعب من نساء وكهول وأطفال...
وللمتسائل عن كيفية حل هذه الإشكالية أقول: انظروا إلى البلدان الأخرى وتجاربها وكيف دافعت عن حقوقها ومطالبها بكل شجاعة وتضحية؟ يجب أن نحس بأننا فعلنا ونفعل شيئا لوطننا وألا ندع غيرنا يحل لنا مشكلاتنا!
فتدخل طرف غريب يعمِّق المشكلة ولا يحلها.. ومن هنا ينبغي أن نعرف كيف نتعامل ونتحاور مع حكومتنا ونحاسبها بدل تركها مشغولة في الفساد الذي يكاد يغرقها ويغرقنا معها... وهي الحكومة التي لم تسأل عن مطالبنا وأحوالنا بقدر ما ينتظر [أبرز] أطرافها ما يأتي من خارج حدود الوطن من نواهي الأمريكان ومطالب الإيران!!!
فإن كانت تلك الحكومة تحمل المصداقية فلتـُخرِِج كل أجنبي عابث في الوطن ومصيره وحقوق أبنائه على أقل تقدير من أي جنسية كان، في هذا الوقت المزدحم بالمخاطر والمخاضات المعقدة وحتى يستقر البلد ويستطيع استقبال من يصح استقباله...
وإذا كانت حكومة صادقة فلتستشِرْ الشعب العراقي وقواه الوطنية فيما يستعصي من مشكلات فلسنا بحاجة لغرباء يقولون لنا ماذا يجب أن نفعل وهذا لا يعني أننا لا نحترم رأيا متضامنا معنا أو يمد يد المساعدة إلينا في الظرف المعقد الصعب اليوم...
غير أن "المصداقية" تلك لا ترينا غير سيطرة الميليشيات "التي تأخذ أوامرها من جهات أجنبية" وهناك منافذ لقوى دولية وإقليمية ليس بقصد المساعدة بل بقصد أن تستفيد وتخدم مصالحها وأطماعها العدوانية فقط....
تصوروا معي أنه بمثال عيد الأضحى الذي انتظره الناس ليكون عيدا واحدا ليعيّدوا سويا لم يحصل هذا في العراق مع تكريس طائفية الاتجاه سنة وشيعة ومرجعية لهه الجهة الأجنبية أو تلك!؟
ولعل الطائفية هي أكبر مشكلة نعاني منها اليوم وتكاد تمزقنا وتمحو منا سلوك العقل ومنطق العلم ولا أظن أن العراق سيرجع كما كان عبر التاريخ بلد العلم والحرية والثقافة والسلام في ظل سلطة الطائفية المتخلفة..
هكذا كان الناس في مختلف البلدان يحيِّون العراقي حين يلتقونه لأنه العالِم المثقف المفكر صاحب المعرفة والحضارة والنور فيحتفلون للقائهم بعراقي.. ولكننا اليوم ويا للأسف....................
صعب قول ما يفعلون الآن عندما يلتقون بعراقي ولأن كثير منا يعرف ما يفعل اليوم من يلتقي العراقي فعلينا [وأتمنى] أن نغيّر هذا الموقف بأسرع وقت إذ أن كثير من شبيبة العراق بخاصة في المهجر بدأوا يفقدون الحماس تجاه هويتهم العراقية عندما يرون ما يجري باسمهم زورا ويسمعون أخبار الداخل الدموية المأساوية ويرون إلى أين وصل التخلف وسلطته وعندما نسمع أن هناك تفرقة بين عراقي وآخر لأنهما من دين أو آخر والكارثة الأبعد أنهم صاروا يفرقون بين أبناء مذهب و آخر من الدين نفسه كما في شيعي سني وعلي أو عمر حيث القتل لا على الطائفة بل صار على الاسم!!!!!؟

أعرف أن بناء بيت ليس كهدمه ولكن إن تعاضدنا وتساعدنا ومحونا الخوف وشددنا العزيمة مغروسة في قلوبنا فسننجح حتما ولعلي واثقة من قولي لأن تجارب البشرية تقول لي ذلك وما زال في أهلي العراقيين كبيرا من مفاخر العقل الحكمة والعزيمة......






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطرةُ الندى التي لم تسقطْ على الأرضِ بَعْدُ
- ليس حزب الله فقط و لكنهم العرب كلّهم
- المشكلة مع الإسلامويين المزيفين لا مع المسلمين


المزيد.....




- التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي من اليمن باتجاه الرياض وسم ...
- تلغراف وغارديان تهاجمان ترمب والجمهوريين -شركاءه في الانحدار ...
- -كونفوشيوس- تهديد للأمن القومي الأمريكي
- ميلانيا ترامب تعلن عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين ...
- طبيبة تشرح ما يحدث للدماغ عند التوقف عن الكلام
- صاروخ روسي جديد يؤدي مهام الدرونات
- الكرملين يوافق على التفاوض مع كييف
- العراق سيطرد أعداء إيران
- متاحف غلاسكو تزيل رفات مومياوات مصرية من العرض أمام الجمهور ...
- بعد عملية الخليل.. ماذا يعني تهديد نتنياهو بـ-67? جديدة؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بان الآلوسي - لا يعرفون ما يريدون؟