أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند شهيد شمخي - انتكاسة الديمقراطية في العراق .... ويبقى الأمل














المزيد.....

انتكاسة الديمقراطية في العراق .... ويبقى الأمل


مهند شهيد شمخي

الحوار المتمدن-العدد: 1787 - 2007 / 1 / 6 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما كانت الديمقراطية حلما" راود المواطن العربي ، وهاجسا" أمنى النفس بتحقيقه ، ولكن وبعد الذي جرى في العراق ولبنان وفلسطين ـ إذا ما افترضنا إن هذه الدول الثلاث ينطبق عليها المفهوم الضيق للديمقراطية باعتبارها تعددية سياسية وانتخابات حرة وفصل للسلطات ، هل بقي اليوم الأمر كذلك ؟ ! ، هل توقفنا لبرهة كي نتصارح مع أنفسنا عن ماهية الأسباب الحقيقية التي تقف وراء انتكاسة الديمقراطية في بلادنا العربية ؟! من غير المنطقي أن تكون الديمقراطية هي السبب وراء الفوضى والاقتتال والاحتراب الذي يسود هذه البلدان ، فمعظم الدول الديمقراطية في العالم تنعم بالسلام و الرخاء والازدهار ، هذا أولا ، وثانيا" أنا شخصيا" لا اتفق مع من يصنف الديمقراطية كنظام سياسي ، وإنما هي صفة تلحق بالنظام السياسي ، لان للديمقراطية شكل ومضمون ، وإذا ما استطعنا الإبحار في تفاصيلهما اعتقد إننا سنكتشف أسبابا" كثيرة ليس لها علاقة بالديمقراطية تقف وراء تدهور الأوضاع السياسية في البلدان العربية الديمقراطية ، و سآخذ العراق مثلا" على هذا التحليل ، فالنظام السياسي فالعراق ( شكلا" ) يمكننا وصفه بالنظام الديمقراطي ، حيث توجد التعددية السياسية وحرية تشكيل الأحزاب وحق الفرد بالترشيح والتصويت والانتخابات الحرة والدستور الدائم ووو...الخ ، لكن السؤال الأهم هل مضمون الدولة الديمقراطية متحقق في العراق ؟! ، إذا" المضمون ليس له علاقة بالشكل ، فالشكل يتعلق بالقوانين والأنظمة التي تحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات ، بينما المضمون يتحدد وفق الدور الذي يلعبه الأفراد أو المؤسسات ضمن ذلك الشكل ، ومن هنا نجد أنفسنا تقترب من تشخيص الخلل في أنظمتنا العربية الديمقراطية ، بسبب الحماقات التي نرتكبها من خلال ما يتيحه الشكل الديمقراطي لأنظمتنا السياسية ، وتتوزع الحماقات بين المعرفة والجهل حينا" ، وعن القصد ودون القصد أحيانا" أخرى ، لان مضمون الديمقراطية مرتبط تحقيقه بنوع ثقافة الشعب الذي يستهدفه شكل النظام ، فما هي أنواع الثقافات السياسية ؟ ، وما نوع الثقافة الشعبية السائدة في العراق ؟
لقد حدد العالم ( الموند ) في كتابه ( الثقافة المدنية ) ثلاثة معايير لقياس نوعية الثقافة السياسية الشعبية ، وهي الإدراك والمشاعر والتقييم ، فكلما ارتفعت نسبة هذه المعايير يمكن تصنيف الثقافة السياسية على إنها ( مشاركة ) وهي نوع الثقافة السائدة في البلاد العريقة الديمقراطية ، وكلما انخفضت فأنها تصنف ضمن نوعية الثقافة ( التابعة ) وان انعدمت فإنها الثقافة ( الضيقة ) وهذا النوع يسود في البلاد الإقطاعية ، ومن هنا أريد أن اتسائل فقط بعيدا" عن الإحصاءات واستبيانات الرأي وغيرها عن نوع الثقافة السائدة في الشارع العراقي وفق المعايير الثلاثة أعلاه ، فالإدراك يتعلق بمدخلات النظام السياسي والعملية السياسية ومخرجاتها والقوانين والأنظمة والدستور .... الخ ، فكم هي نسبة إدراك العراقيين لذلك ؟!! ، أما المشاعر فهي الأحاسيس الايجابية لذلك النظام السياسي وهنا أريد أن اتسائل أيضا" عن مدى رضا العراقيين عنها ؟! ، أما التقييم فهو فهم الفرد عن دوره ومكانه وسط كل ما يجري ، فكم عراقي يستوعب ذلك ؟! ، فلن نحد صعوبة في معرفة إن ثقافتنا ( التابعة ) هي السبب وراء كل ما يحدث ، بعد أن تعودنا على أن نكون ( رعية ) خانعين خاضعين ، وان الديمقراطية لم تبدد من ذهنيتنا إلا فكرة ( القائد الأوحد ) للجميع ، لنتفرق وعلى أساس الفكرة ذاتها ، ليكون لنا قائد" واحدا" ولكن حسب قوميتنا أو ديننا أو مذهبنا ويبقى الحال كما هو الحال نسمع فنطيع ، ويقولوا فنفعل ، فمتى ما شعرنا بكينونة أنفسنا ، وإننا فقط من يصنع القائد ، ففي ذلك اليوم فقط سنقول دولتنا ديمقراطية !!.
ولي في ذلك بقية ...



#مهند_شهيد_شمخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أول تعليق من خارجية إيران بعد رفض ترامب مقترح فتح مضيق هرمز ...
- بعد تصويت اللاعبين، أيرلندا تخوض مباراتها أمام إسرائيل
- عشر سنوات سجن لسعد لمجرد ـ هل تصمد نجوميته أمام الحكم الجديد ...
- العميد شكارجي يتوعد: حتى بعد انتهاء الحرب.. قتلة خامنئي والش ...
- مشتبه بإلقائه مملحتين على طاولة نفتالي بينيت يسب خلال التحقي ...
- ترامب: أعمل على حل النزاع في أوكرانيا.. وهو الأصعب على الإطل ...
- لفتة غريبة لترامب بعد مصافحة زيلينسكي تثير أسئلة
- -جيش داخل الجيش- ذراع إسرائيل الرمادية لترسيخ مشروع ضم الضفة ...
- البابا يتحدث في باريس عن -العطش إلى المعنى- و-التعلق بالأصنا ...
- عاصفة -نورإيستر- تضرب أمريكا.. إلغاء رحلات و100 ألف منزل بلا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند شهيد شمخي - انتكاسة الديمقراطية في العراق .... ويبقى الأمل