أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - ماعادت لنعناعِكَ نَكهَةٌ في مَذاقيَ














المزيد.....

ماعادت لنعناعِكَ نَكهَةٌ في مَذاقيَ


سلوى فرح

الحوار المتمدن-العدد: 8191 - 2024 / 12 / 14 - 00:28
المحور: الادب والفن
    


دَعْ بلابلَ الشمس تُولدُ مِن حَنجَرَتي
لتُغرِّدَ نشيدَ السعادَة...
جُذوري من سُلالةِ الفرحِ
ومُنذُ ولادةِ فَجرِيَ
أَلِدُ النَغَمَ تِلوَ النَغَمِ
وأُحَوِّلُ الصمتَ إلى مِهرجان..
دعْ فراشاتِ نَيسانَ تَرفُلُ مِن عُروقي
لتُعانِقَ زَهرَ الَليمونِ
و حَمامُ الوداعَةِ يَرفُّ مِن فمي
لينشُرَ سَلاماً جَديداً
ويوقِظَ النائمينَ في كُهوفِ الظَلامِ
اِسمحْ لعصافيرِ القمرِ
أَنْ تُزَقزِقَ حُرَّةً
كي أَستَخرجَ أَيقوناتِ الفجرِ
من ذاتِيَ عَلى إيقاعاتِها
كيف أَشرحُ لك مشاعِري؟
وقَد وَأدتُها قبل أَنْ تولدَ؟
كيف أُغازلُكَ
و رَذاذُ الثلجِ
يُغطِّي مساحاتِ جسدي ؟
سنونوات الحلم تنزف جريحة
على أعتاب قلبي
وزَهرُ الجُلَّنارِ يُحتَضَر
على وقعِ شهَقاتي
عطرُ إكليلِ الغارِ غادر جسدي
لا أستطيعُ عشقَكَ أَيُّها التائهُ عن ذاتكَ
أَنتَ مَن كسرَ أَجنِحَةَ الطيورِ
في خَفْق ِ قَلبي
وسرقَ نفحاتِ القَرَنفُل
من ربيعِ أيَّامي
جَفَّ رَحيقُ الزهرِ على شِفاهِ النَّحل
أَيُّها المُزَيَّفُ...
أَنا لا أُحسِنُ سِياسَةَ النِفاق ِ
وَلا كَياسَةَ التَنميقِ
ولا أُجيدُ أَدوارَ التَمَلُّق
ولا أُبدعُ في اِرتداءِ أَقنعَةٍ
لا تُناسِبُ استدارَةَ وجهي
***
برعمَ زهرٍ أَغفو بين أَكمَام النَّدى
لا تتفَجَّرُ يَنابيعُ أنوثتي
إلاَّ في أَحضانِ وطني
أَخافُ الاِقتِرابَ منك وخطُواتي
مُطَوَّقَةٌ بأَشواكٍ
رسَمتْ لوحَةَ دِمائي النازفةِ ...
حُرّاسُكَ يَحرقونَ ياسمينَ خاصِرَتَي
وَأَسلِحَتك تَقصِفُ أَعوادَ الرَياحين
بأَيّ حَقٍّ تُجَدفُ في بحاريَ
وتَصطادُ اللُؤلؤَ مِن يَمِّ أَحلامي ؟
لَنْ أقبّلَكَ
وأَنتَ تَسرقُ كُلَ صباحٍ
شَقائقَ النُّعمانِ مِن دَمي
وتخطفُ عطرَ البخورِ مِن أنفاسي
أَيُّها الحالِمُ ...
لن أَذوبَ مثلَ الشَّهدِ بين شَفتَيكَ
و أَنتَ تَقطفُ كُلَّ مساءٍ الحَبَقَ مِن بَسَماتي
ولن أُؤمِنَ بكَ وأَنتَ جَلادٌ مُحتَرِفٌ
أَيُّها الغاضِبُ مِن سُلالَةِ نَيرون
كيف أُضيءُ شُموعِيَ في مَخدَعِكَ
وأَنت تُطفئُ نورَ أَفكاريَ
وَتَحبسُ هواء حُريَّتي ؟
تَفصلُ بيني وبينكَ ..
مئَةُ سَنةٍ ضوئيَّةٍ وآلافُ القُرونِ
أَنت خانِقُ الأَرواحِ
وأَنا سَلوى المُعَذَبينَ
لا نلتَقي تَحتَ سَماءٍ واحِدَةٍ
ولن أَمنَحَكَ قَلبيَ وَأَنتَ جَزارٌ ماهِرٌ
في جرح المَشاعرِ والأَحاسيسِ
وَفنانٌ بارِعٌ في تَتبيلِ خَلطَةِ الذُّلِ في صُحونِ الغشّ
روحي خالِدَةٌ مُنذُ الأَزَلِ وما تَزال
لن أَركعَ في محرابِ ذُكورَتِكَ
ولَنْ تَحلَمَ بقَطفَةِ زَيزَفونٍ مِن عُنقِي
اِرحَلْ عني أَيُّها الجاهِلُ
أَنا لَستُ نَعجَةً طَريَّةً للاِلتِهامِ
لَحمي مُرٌّ وزُعافٌ مُميتٌ لحَضارَتِكَ الزائلةِ
لنْ أَسمَحَ لكَ
بالزَّرعِ في أَرضِي وَأَنتَ مستعمرٌ دخيل ..
ارحل ودَعِ اليَماماتِ تُحَلِّق
إلى ما فوق النُّجومِ عَزيزَةً
وأَعِدِ القَمرَ لإمارَتي المَسلوبَةِ..
اِرحَل.. لقد ولَّى عَهدُكَ
وماعادتْ لنعناعِكَ نَكهَةٌ في مَذاقي
كندا



#سلوى_فرح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- _____________ أثلَجَتكَ ناري
- عِشقُ البَلابل
- عاصِمةُ القمر
- أُمَشِّطُ الشمسَ....
- زَفرات وطن
- الياسَمينُ يبكي
- _________________ رَشْقَةُ عِطْرٍ
- __ أرغفةٌ حائِرةٌ ________
- في مَرايا البحر
- حين يُولدُ الحَرير
- رَذَاذَهُ عَشِقَ قيثارةً_
- عند أَعتابِ البَرد
- ذاكرة المطر
- وطنٌ لا ينتحِرْ
- طيفٌ بلونِ المَلائِكةِ
- على شَفا وطن
- أتَوشَّحُ حَنينَكَ
- همسٌ مِنَ الصَّدى
- تَماهٍ
- ليل في مَرايا البحر


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى فرح - ماعادت لنعناعِكَ نَكهَةٌ في مَذاقيَ