أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمود حمد - أبحثُ عن -نوزاد-!














المزيد.....

أبحثُ عن -نوزاد-!


حمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 1780 - 2006 / 12 / 30 - 11:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جبلٌ من كردستان تَخَفّى فَجراً في سبعيناتِ القَرنِ الماضي..
ومَضى..
يَخرِقُ أنياباً مُصْطَكَّة..
أضيقُ من خُرمِ الأُبرةِ..
يَبحثُ عنّي..
تُنْبِئهُ الريحُ بِضَيمٍ يَجتاحُ الأهلَ على أطرافِ الهورِ..
يَدخلُ "عاصمةَ الجوعِ" (1) بلا وَجَلٍ قَبلَ صياحِ الديكِ..
باغَتَني وأنا ارسمُ لوحةَ شَفَقٍ..
................فَوقَ صِريفةَ أهلي بـ "خرابةِ سِعْدَة" (2)..
حَمَّلَني شَوقاً عَبِقاً..
من شَجَرِ الجَوزِ..
إلى حَقلِ العَنْبَرِ..
أمضينا بِضْعَ ظلامٍ دونَ سُهادٍ..
نَحْكي ..
عن نَفقٍ يُخْرِجُني من جوفِ الذِئبِ الهائجِ..
لدروبِ الحريةِ..
..................
يَسألُني بُستانُ "القَصَبِ السُكَرِ" ..
عن أخبارِ "الجبلِ الشامخِ" يَنشرُ زَهواً..
ومَهيباً يَخطو في "سوقِ النجارين"..
يَتَعثَرُ بالفُقرِ المُتَراكمِ في الطرقاتِ..
أُخبِرُها:
هذا من وطنٍ لايُذْعِن..
وبلادٍ لا تَعرفُ إذلالَ الروحِ..
يَسألُها "الجَبلُ الشامخُ" :
أينَ مدينتُكُم؟
لا ألْحَظُ مِنها حَجَراً فَوقَ الأرضِ؟
وبِصَوتٍ مَحزونٍ:
بِمَقابِرِهِمْ تَحتَ أديمِ الأرضِ..
لا يَظهرُ مِنها إلاّ طَفَحُ الفُقرِ الراسخِ فيها..
مُذْ قَسَّمَ آدَمْ أُسرَتَهُ ..
.................سلطاناً وعبيد!
.....................
قالَتْ أمي للضَيفِ المُثقَلِ بالكَرْمِ وأشجارِ البَلوطِ:
كُلُّ منافِذَ بَلدَتِنا مَقموعة..
حتى مَسرى الطيرِ إلى البصرةِ..
ومَشَيْنا ..
......"الجَبَلُ الشامخُ"...
......ولُفافةُ ورقٍ مَكتومٍ..
......وهمومي..
صَوبَ نَخيلِ "المَعْقَلِ"(3)..
آوينا وجُموعُ المُحتشدينَ بِصَخَبِ خَلْفَ الجدرانِ الصَمّاءِ..
وجَلَسنا كالغرباءِ بِصَفِ المُنَتظرين ..
تَخرِمُنا أحداقٌ..
شَرَرٌ مُتَطايرٌ..
كعُيون ذِئابٍ تتأهبُ في عُمُقِ الليلِ..
يَعوي صوتُ قطارِ "البَصرَةِ – بغداد"..
نَتَسَللُ بين زُحامِ المُنْفلتينَ إلى أفواهِ العرباتِ..
تُربِكُنا أجسادُ الناسِ المدفوعةِ للبواباتِ..
نُلْقي أنفُسَنا قَسراً لِشفاهِ البواباتِ..
يَقمَعُني بَغْلٌ من جِفنِ البابِ..
لسيوفِ العجلات..
تُقْطَعُ قَدمي..
أُلقى مأسوراً للحَذَرِ القاتِلِ فَوقَ سَريرِ الآهاتِ..
دَهْراً أَقضي..
دونَ حِراكٍ..
أنْهَضُ مَعْلولاً بَعْدَ قُرونٍ..
أسألُ عن ذاك "الجبلِ الشامخِ" يَكمُنُ في روحي..
مُذْ تِلك الليلةِ ..
في كُلِّ الشُرُفاتِ..
دونَ مُجيبٍ حتى الساعةَ....
أو ..
ومضٍ يُفْقِئُ تِلك الظُلُماتِ..!
(1)عاصمة الجوع:محافظة ميسان جنوب العراق.
(2)خرابة سعدة:اكبر مجمع لأكواخ الفقراء في مدينة العمارة في خمسينات القرن الماضي. (3)المعقل:من بين اعرق مناطق البصرة وتقع فيها محطة القطار الرئيسية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعدما صرخ باسمه بين الحشود.. رجل يقاطع الملك تشارلز لسؤاله ع ...
- قصة الملياردير الذي تحدّى قيود الصين فخسر حريّته
- لاريجاني يصل مسقط قبل توجهه إلى الدوحة.. تركيا تطمئن: لا حرب ...
- أخبار اليوم: رئيسة البرلمان الألماني تبدأ اليوم زيارة رسمية ...
- أوكرانيا: موسكو تعتبر أن الطريق لا تزال طويلة أمام المفاوضات ...
- فوز ساحق لحزب رئيسة وزراء اليابان في الانتخابات التشريعية
- نحو سيطرة إسرائيلية كاملة.. كيف ستتغير الضفة بعد قرارات الكا ...
- تجميع مباشر ومفصل لسيارة جيب يثير اهتمام عشاق السيارات
- ضغوط بالكونغرس الأمريكي لنشر ملفات قضية إبستين كاملة
- حصار غزة يهدد بتوقف خدمات المختبرات وبنوك الدم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمود حمد - أبحثُ عن -نوزاد-!