أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد القادر - من دمشق.. بدأت دورة الشعر!؟














المزيد.....

من دمشق.. بدأت دورة الشعر!؟


مؤيد عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 1764 - 2006 / 12 / 14 - 11:02
المحور: الادب والفن
    



في دمشق تعرضت للحب من أول نسمة اختارت أهدابي ملعباً لها، فصارت تتحكم بكل أوصالي وتتنقّل بقلبي بين مروج العاشقين دونما كلل!
دمشق لوحدها، بين كل مدن الكون، استطاعت إعادتي إلى مملكة الشعر ووضعت بين يديّ كلّ بحوره وقوافيه وأبجديات العشق الأسطورية، وقالت لي: أكتب ما تشاء.. أحاطتني دمشق بحنانها، حتى صار هذا الحنان لصق أُذُني قلبي وبطينيه، فمضيتُ أقارعُ به، وببسالة خرافية، زمني الأصعب..
صدّقوني.. إنني عندما ألامس ذرى قاسيون، أستطيع من هناك رؤية كل أحلامي المؤجلة، حيث الوطن العربي الموحد الذي أريده قائماً كالرحمة بين الماء والماء..
أقوى، حين أحتضن وجه قاسيون، على التحدث، مع أهلي العرب بكل لهجاتهم على امتداد وطن العروبة الأكبر.
دمشق، هي الوحيدة التي منحتني جواز سفر عالمياً، وتركتني أتجول به في كل مكان من كرتنا الأرضية، لأكتشف تضاريس العالم من خلال وهج عينيها، ذلك لأن دمشق هي القادرة دائماً على أن تسكن أعماق البشر على امتداد قارات العالم الخمس.. فكل لمحة باهرة هي من وحي سموق دمشق، وكل قطرة ماء في محيطات الدنيا وبحارها وأنهارها هي من بركات يد دمشق.. وكل النهود المتمردة تستمد عنفوانها وشموخها من عنفوان وشموخ جبال هذه المدينة الأثيرة.. باختصار شديد شديد، دمشق امرأة من نار تقوى لوحدها على إثارة غريزة الشعر في دواخلي، وتفسح أمامي دروب جنة عرضها الحب والجنون..
لذلك، فمن حقي على دمشق أن أستأذن عيونها لتمنحني هويتي الشعرية، ذلك لأنني المغامر الذي عاد إليها بعد ست وعشرين سنة ليكتب الشعر على وهج عينيها..
أخيراً.. دعوني أقبل كف دمشق ملاذي في هجرتي القسرية بعيداً عن الأهل وأزقتهم الحزينة في الكرخ وعيون (مهاهم) الممتلئة دموعاً وهي تشرئب صوب رصافة بغداد وجسرها المضرج بنجيع فتية ونساء وشيوخ وأطفال عاصمة الرشيد المكبلة بأصفاد الظلمة الدجوجية القاسية..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكي تتضح الحقيقة.. يا شارل!!..


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤيد عبد القادر - من دمشق.. بدأت دورة الشعر!؟