أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد القادر برغوث - ثلاث قصص














المزيد.....

ثلاث قصص


عبد القادر برغوث

الحوار المتمدن-العدد: 1763 - 2006 / 12 / 13 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


شـومبو
كانت رغوة الشومبوان البيضاء الناعمة المسالمة تتراكم وتفيض من رأسي إلى باقي جسمي فأحس بالدّعة والرّاحة وأستنشقُ ريحهُ العبق بالعطر والزّهور فتفيض روحي عني كهالة بيضاء شفافة تتماوج عبر الأقطار بنعومة القطن وسلاسة الماء.
فتحتُ عينيَّ لأرى هذا الإشراق الباهر ولكنّ الصّابون دخل إليهما فخسف ببصري وأحرق جفنيّ وسرعان ما وجدت نفسي والرّغوة في كلِّ مكانٍ فأزلت كل ذلك عنّي بوابلٍ من الماء وعاودت بالمسح والتجفيف بالفوطة

شفرة
حلّ المساءُ والبّقال العجوز يدقّق بعينيه المتعبتين لعله يجد تفسيرا لهوةٍ ساحقة في دفتر الحسابات، كلّ المداخيل والمدفوعات مدوّنة وصحيحة، المصاريف و الإتاوات والصّدقات السلفيات و الاستلافات موجودة وموّثقة ... اذن أين مالي؟
حتّى إذا تعب وملّ نادى ابنه الصّغير ليراجعَ معهُ كالعادة، لم يمرَّ وقت طويل ليجد الولد الضَّجِرُ صفراً قد سقط سهواً أمام عيني العجوز المتعبتين ليختزل بذلك الحسابات إلى العُشر أغلق العجوز الدّفتر وذهب ليرتاح قليلاً من هذا الكرب الذي كان فيه منذ ساعات الصّباح الأولى.

بتلات القرنفل الجميلة
طلبتْ منه جدّته أن يبحث لها عن زهر القُرنفل الزّهري وبعد أن أمضى سحابة النّهار بين محلات الورود سعيداً وهو يكتشفُ هذا العالمَ الجميل وينتقل كفراشة بين ألوانها وأشكالها البديعة حتى اهتدى إلى حاجته فوجد أنّ زهور القرنفل أجملها شكلاً وأطيبها ريحاً وأقربها إلى النّفس و أحبُّها إلى الرُّوح فاشترى منها باقة رائعةً وذهب مزهوا بها إلى جدّته.
في المساء ذهب ليتفقّد باقة جدّته فوجد أنها قد جعلت من بتلاتها المسكينة مع الحنّاء والزيت لبْخة قبيحة تضعها على رأسها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد القادر برغوث - ثلاث قصص