أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - حبّ في زمن الحرب














المزيد.....

حبّ في زمن الحرب


وجدان شتيوي

الحوار المتمدن-العدد: 7956 - 2024 / 4 / 23 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


إليك يا من تتلمذتُ الحبَّ على يديه... يا من أقرب من نفسي إليّ.. يا سرَّ بسمتي و منبع صفائِها...
أعلمُ أنَّ حروفَ اللغةِ الثماني وعشرين لن تكفي لأعبر عن حبٍّ تنطوي تحتهُ كلُّ أشكال الحبِّ والعشق والغرام،
عن حبّ معجز يقلب موازيني ويرفع مزاجي بلحظةٍ من سابع إحباطٍ وحزن إلى سابع فرحٍ بعد الألف.
عن حبّ يلقفُ كلَّ همومي وأحزاني ، ونارهُ تنزلُ بردًا وسلامًا على قلبي.
حب يبرئُ كمهَ السَّعادةِ عنّي ، و يشفي برصَ حروفي المبعثرة إذا صارت عنك ولك.
فوجهكَ كُلَّما رأيتهُ ترتدُّ أحلامي مبصرة، وتحيى آمالي بعد موتِها.
يا من استصلحت صحراء قلبي وحوَّلتها لجنةٍ دائمة الخضرة، كيف لا يصبح حبك وجهتي و أهم مبادئي؟!
وأنتَ الذي زرعتَ جنينهُ بينَ أحشائي فنما بداخلي ، ومنحني الحياة بعد الموت، و خرجَ لدنيا الحبّ نورًا وهديا بعد ظلامٍ دامس، رأيته يكبرُ أمام عيني كفلذةِ كبدي، لكن هو من كان يُعلِّمني .
أحطتهُ بكلِّ اهتمامي ووسعي وحذري؛ لأنّني أدركتُ مدى حظي بك وجمالِ قدري، وأنَّهُ فرضُ واجبٍ عليَّ شكرُ نعمي.
مذ عرفتكَ كفرتُ بكلِّ الأطباء وعلومهم، فمهما بلغ علمهم لن يقدروا على فهم سحرِ عيونك الذي يشفي كل قلقي ومخاوفي وبؤسي ونوبات كآبتي ومزاجيَّتي ، لن يقدروا على فكِّ لغز جاذبيتك وتفسيرها، وسيعجز علماء اللغة بكلِّ ما أوتوا من مفردات عقيمة عن بلاغة عيونك والإبحارِ في محيطها.
خارجون عن كلِّ القواعدِ اللغويةِ والنّحوية فيحقُّ للعاشقِ ما لا يحقُّ لغيره ،فمن يعشقُ يرى في الدنيا ما لم ترهُ عينٌ سواه.
في حبكَ كلُّ الأحزانِ ممنوعةٌ من العبور عبر بوّاباتِ الزمن فكلها قابلةٌ للذوبان، ولا شيئ يعلقُ منها بالذاكرة.
إنّي إليك وحدك أنتمي فأنت قضيَّتي، كفلسطين لا تقبل التجزئة ، موطني أنت ومسقطُ رأسِ حبّي.
ولِأَنّنا رضِعنا حبّ الوطنِ منذُ أبصرنا نورَ الحياة، فنعلمُ كم هي خيانةُ الوطنِ جريمةٌ وعار.
ورسالتي هذه ليست إلا ألفٌ من أبجديةِ حبٍّ تفوق لغات العالم مجتمعةً؛ لأجدِّدَ عهدي لك مع أَولِّ أَيامِ فصل الرَّبيع المفضَّل لدَي لأنك ربيعُ أيامي السَّرمدي.
22/4/2024



#وجدان_شتيوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتّى يدوم أثر رمضان فينا
- أحلامنا.. كيف السّبيل إلى وصالها؟
- مع كثرة الفتن والشهوات.. كيف نتمسّك بديننا؟
- نصيحة تحذيريّة
- هواجس نفس ما بين الصّباح والمساء
- -الأرملة- بين مطرقة المجتمع وسنديان عاداته


المزيد.....




- للرجال والنساء بتعاون فرنسي.. محمد رمضان يدخل سوق العطور الع ...
- ليدي غاغا ترزق بمولودها الأول (صور)
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان شتيوي - حبّ في زمن الحرب