أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر كوجري - نزيف الثلج














المزيد.....

نزيف الثلج


عمر كوجري

الحوار المتمدن-العدد: 1754 - 2006 / 12 / 4 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


لكِ وحدك
دون الأشياء ياتويجاتِ السكون الأشعث
لك وحدك
دون الأشياء ياأنهاري السارحة
سنونوة الغناء
من أنا
حتى أفلسفَ كُنهَ العطايا ... حتى أجودَ بما ليس لي لأندادي اللطيفين
أنا فراشة ثملة
أرتب رداءَ الأثير وأُمْضِيْ خاتَمَ قبلاتي على عينيه الناريتين ليدعني أسبح
أبحثُ عن ضوءٍ سخي يعتقني من لاحدود رؤاي الدَّهِشة
بلادي موجٌ سابغٌ .. طلل الكائنات
أنا فراشة
لاأحلبُ الغيمَ العقيم
ولا أحيي رميمَ القصائد
لا آكُلُ أطراف أوراقكم حين أجوع
لاأُنقِّي الأحمرَ من مياهكم
لاأرتقي عمود أحزانكم
أعتذر لانحناءات الرقص في بتلاتكم
فراشة متهمة أنا
توشوش الريح : تلك الغجرية حشو في مفاصل اللغة
في ثنايا فطيرتنا
تُصَفِّرُ العناكب لخواء بيتها العاري .. وتلعق رمش الفراشة
فتصفق العقارب .. السحالي .. الثعالب و..
تهبط على بساط الفراشة ... المراكبُ و أخبار الكواكب
حسناً
أتهاجر الحديقة زنابقها
كانت أربع آلاف زنبقة .. ووحش واحد .. مضى الوحش إلى وكره .. قبره ماسحاً شواربه بذيله الطويل
ومضت الزنبقات إلى عراء بهيم
اجتازت حدود قبائل بائدة
فاستقبلها هناك رمانٌ يُشظِّي ورشاش يذرف عواء ورغيف يُغَمِّضُ الأشلاء
و"كولبات " وأسلاك و .. في حناياها ريح عثمان
و ... أنا أرسل أجنحتي شمائل لشمال .. لجنوب قد يأتي
وقد .. ؟؟
قطعاني تاهت في هبل السهوب
غزلاني زمَّتْ أنوفها وأشعلت قرونها سكاكر العودة .. أو ..؟؟
وهذا الصنوبر يغفو في فراشي بشهوته الطافحة
ويقول :
يايباساً لا كاليباسِ
ياقمراً نائماً في حضن أمي .. قم فقد فضحتني أغنياتي
يانار كوني ناراً في أطراف ثوبي
يا ...
وينطفئ المدى الجاثم في ذرفة الأقحوان
فراشة أنا
أُكَنِّسُ هلعي شذى للشامتين
ياسماءً لأسمائنا الشهيدة :
امنحينا زرازير الزُّرقة
وأبيحوا أولي اللون بِسرِّكُمْ
الأبيضُ حشْرَجَ كلَّ الرَّاعفاتِ و .. .. أنا
سوَّغَ حِيَلَ الآلهة وقال: ها ألواني .. ها لوحتي أنشوطة الفرح
أنا لسوادكم
صنوبركم يطاول تخوم الآلهة .. والآلهة تشخر في مُدامها
أنا قادم .. ياالراكضين في غي مراعيكم
ياالحاملين ياسمين البارود عالياً على رؤوس أصابعكم
ياالهارقين دماء طفلتي ... ... الثلج
هانزيفي لأحلامكم المجنونة .. ها رشاقتي لقلوبكم الجدبة إلا من الحب
وعولكم قلَّمَتْ أظلافها لتستظل بظلي
صبغت شفاها بأحمر قنديلكم لأجلي .. أنا العريس
دعوا جبلكم الحار يُطأطِئْ غلواء رأسه
يرفع قبعته ساجداً لقامتي .. وقيامتي
شلالاتكم هدب الفراشة
ياه
ياللفراشة الـ نامت في فراشي
يالنهديها الـ هربا في وإلى دمي
وهرَّبنا الحديد إلى بلاد لابلاد
و ..
تعالي أيتها الفراشة
فراشة وأشرب بهتة اللون فيك
فراشة ستكمل ما سأقوله
تلك التي ماباعت جناحيها لسياف النهار
تلك التي خالتني فراشة
وفي وضح النهار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا والاتحاد الاوروبي وسيل المذابح


المزيد.....




- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية
- النار.. مفتاح محتمل لنشأة اللغة البشرية!
- بعد استقالة -رجل المسيّرات-.. مصادر لـCNN: مخاوف في الجيش ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر كوجري - نزيف الثلج