أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رأفت حجازي المصري - القطار إلي أين ....ومن يقوده ؟....ونهاية غامضة














المزيد.....

القطار إلي أين ....ومن يقوده ؟....ونهاية غامضة


رأفت حجازي المصري

الحوار المتمدن-العدد: 7899 - 2024 / 2 / 26 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القطار إلى أين.. ومن يقوده؟
==============
إنهما يتصارعان على قيادةَ القطار، ومنذ زمن غير بعيد يتنافسان، الأول وهو الحكيم الذي كان يمتلك العقل والهيبة والخبرة والفصل عبر تاريخه ، والثاني، وهو الأحمق الذي يمتلك النفوذ، والهيمنة والجهل والغطرسة، وبلا خبرة في أي شيء وتاريخه زاخر بالنكبات والنكسات.
فجاة وفي غفلة من الزمان، وفي غفوة الرجال، وفي خرس العلماء، وفي انشغال الضعفاء والمقهورين، وفي بحبوحة العيش للمنتفعين والمتسلقين، سيطر الأحمق، واستحوذ وتمكن من قيادة القطار...!
والآن ها هو القطار بقائده يتحرك مسرعاً وفي جنون، واستخفاف بكل الراكبين، ويتخبط ميمنة وميسرة فلم يصل بالقطار إلى بر الأمان والسلامة، وها هو القطار الآن على حافة الهاوية فالقضبان الحديدية تكسرت من فرط حمقه وحماقاته، والراكبون يصرخون، ويستغيثون.... سنموت.. سنقتل.. سنهلك.. سنخسر كل شيء..
فبعضهم مات من كثرة الصراخ والصياح وبعضهم مات من كثرة الجوع والألم وبعضهم فقد عقله، والأحمق لا يتوقف حتى يلتقط الناس أنفاسهم فهو أعمي بصيرة وأصم وأبكم فيما يريد، والجميع في ذهول شاخصة أبصارهم، وأسروا الصمت والأحمق يهذي بكلام شاذ مغلوط لا يفهمه بشر.
وأما الحكيم فهو مقهور مغلوب، لا يقدر على الكلام مكبلاً َبسلاسل ماضيه المغبون المسكون بالقصص والخيالات، والتي عرفها الأحمق فيخشاه ويخافه ويهابه ...!، ويريد أن ينزل من القطار بهدوء، ونسي أن الأحمق يعرفه جيداَ ويعرف مكره وخداعه، وقد حفر له الأحمق كثيراً حتى أزاحه عن طريقه ...
وأما الأحمق ما زالت أحلامه تخدعه وشياطينه تؤازره، ويوحون إليه بوصول القطار في هدوء ورفاهية وهو حالم واهم، وخبيث ضعيف.. يستخف بحياة الضعفاء والمقهورين من الراكبين الصامتين.
وأما القطار انهكته رعونة القائد الأحمق، وأوشك وقوده على النفاذ..
والقضبان الذي يسير عليها فقد تآكلت من الصدأ، وهذه الأخشاب التي بين القضبان والتي تساعده وتمنعه من التصادمات والحوادث فقد عششت فيها الديدان العفنة والثعابين السامة والعقارب المتحورة والحيات الخبيثة المتلونة ......وكلٌ له مآربه، وله مطعمه وله مطمعه، ولأن العمال أهملوها وكبارهم تغافلوا عنها وهو ما يعجل بخروج القطار عن مساره.. وقد يهوي به في بئر سحيق، وقد يصطدم في قطار شديد عنيف وتكون نهايته .... أو يتوقف والخسائر فادحة، أو يستمر في انفلاته وجنونه ..... إلي أين؟
القطار الي أين ..... ماذا سيحدث ......؟! والحكيم الساكت إلى متي...! والراكبون الصامتون لهم الله ..... لعل الله يحدث بعد عسرٍ يسرا ..

بقلم / رأفت حجازي
كاتب وباحث



#رأفت_حجازي_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أول تعليق من خارجية إيران بعد رفض ترامب مقترح فتح مضيق هرمز ...
- بعد تصويت اللاعبين، أيرلندا تخوض مباراتها أمام إسرائيل
- عشر سنوات سجن لسعد لمجرد ـ هل تصمد نجوميته أمام الحكم الجديد ...
- العميد شكارجي يتوعد: حتى بعد انتهاء الحرب.. قتلة خامنئي والش ...
- مشتبه بإلقائه مملحتين على طاولة نفتالي بينيت يسب خلال التحقي ...
- ترامب: أعمل على حل النزاع في أوكرانيا.. وهو الأصعب على الإطل ...
- لفتة غريبة لترامب بعد مصافحة زيلينسكي تثير أسئلة
- -جيش داخل الجيش- ذراع إسرائيل الرمادية لترسيخ مشروع ضم الضفة ...
- البابا يتحدث في باريس عن -العطش إلى المعنى- و-التعلق بالأصنا ...
- عاصفة -نورإيستر- تضرب أمريكا.. إلغاء رحلات و100 ألف منزل بلا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رأفت حجازي المصري - القطار إلي أين ....ومن يقوده ؟....ونهاية غامضة