أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عربي - صلاة ألمطر














المزيد.....

صلاة ألمطر


علي عربي

الحوار المتمدن-العدد: 1749 - 2006 / 11 / 29 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


ويهطل المطر
يمسحُ بعبائتهِ ألثلجيه أفواه ألجائعين
كيف ألاطفال يسرعون حاملين
أحلامهم ألورديه
واناءً تملئه ألعيون
ولعبةٌ لصبيه
تجد سيدتها تراقص المطر00
هتاف وصياح
فوق النخيل ألموت مباح
والكهل قد نام في قبرهِ وستراح
يعاود ألسفر
شال يدور
يزينه خصر حسناء تبور
يدور ويدور
غناءً وسرور
ويدور ويدور
بكاءً وضجر 00
وما زال يدور
وما زالت ألحسناء من نهدها يشرب المطر
ومن فنجانها يولد ألقدر
والعراق يستفيق في صباح
يلتهمه ألجوع
ويمضخهُ ألحريق
ونافذه ليلى ما زالت نائمةٌ
يتيه بها ألطريق
نائم معها ألقمر
مشكاة شيخنا انطفئت
وما زالت لم تكتمل قصتنا
فحرقنا ثيابنا عراة نخوض ألبحر
ألى أن اهلكنا الجوع
وما بقى ألا جسدنا والضلوع
وشيخنا ما عاد صوته ألمسموع
يدعو الى ألله بالمطر
فأكلنا الضلوع والتهم كل من فينا الاخر
حين وجدنا شيخنا ألطاهر نائمٌ
ولحيتهِ تشرأب بالدم الزاخر
فوجدناه دمنا وبقايا من لحمنا
في أسنانهِ تبعثر 00
ويرجع ألصدى من فوق النخيل ألموت مباح
دماءً تسيل
والصبحُ نومه طويل
دماءً تسيل
تشرب ألشجر
وما زال ألعراق
أر ضهِ بيضاء
مغطاة بالملح والكلس
وبريق يهتف في عيون ناسه
يهتف بالجوع والرمضاء
يهتف يهتف
مطر مطر
وهل يأتي ألمطر
لنحصد ألثمار
ويمتلى ثدي ألامهات طعام ألصغار
ويكف عرى ألاشجار عن ألسوئال
بعوده ألمطر
فمائنا مرار
وطعامنا حجر000
وهل يأتي المطر
دموع ترسم نواح الأمهات
تغزل من خيوط ألحزن
ما تبقى من بسمة شفاة
ترسم ترسم
نواح نواح
نائحات
منفاهن قبر
سنين لم تنم مديه الثوار
ولم تنزع ُ حليتها من أصابع ألاحرار
فمازال ثوب عرسها بنتضار
وما زال بارودها مطر00
سنين لم تنم عيون ألاطفال
ولم يذق جوعها ألا الفطام
فحليب ألام أعتقه أللجام
وبدى نهدها يدر
بقايا نفسٌ
أتعبهُ ألسهر00
ويرجع ألصدى
من فوق النخيل
الموت مباح والصبح نومه ُ طويل طويل 0
ألموت مباح
الموت مباح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقيه الرافدين


المزيد.....




- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عربي - صلاة ألمطر