أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_لعبة الموت














المزيد.....

الحرب على غزة_لعبة الموت


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 7882 - 2024 / 2 / 9 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادة ما يتم إخلاء المدنيين من أرض المعركة عندما يكون المتحاربون جيوشا نظامية. لكن الوضع في غزة خاص ومختلف ،فالحرب بين جيش وأعضاء حركة. وأرض القطاع جميعها مباحة لقصف جيش الاحتلال. والمعابر مغلقة أمام سكانه وليس أمامهم في هذا الحيز المغلق المكتظ سوى خوض لعبة الموت مع صواريخ وقناصي جيش الاحتلال ومرتزقتهم.
والمدني هو شخص غير عسكري ولا يشترك مباشرة في القتال. وسكان غزة عزّل وليسوا أهدافا عسكرية مشروعة، ففي المعارك الطبيعية هنالك التزام بإخلاء المدنيين من أرض المعركة وتأمين ممرات ومناطق آمنة لهم، ويعتبر تعريض غير العسكري عمدا للخطر انتهاكات لقوانين الحرب. ويجب على قادة أي حرب أخذ مشكلة وجود المدنيين في منطقة الحرب عن طريق تحذيرهم ،وقد يتم ذلك بإسقاط منشورات أو إطلاق بلاغات بمكبرات الصوت أو في الإذاعة لكن في غزة نجد أن القصف عشوائي ومفاجئ وانتقامي وجنوني، الهدف منه القتل والإبادة، فالصياد لن يتجنب فريسته في لعبة الموت ،ولن يحذرها لأنها باتت هدفا له ،يتعطش لدمه ،يلاحقه حتى بعد موته. في غزة لا قوانين تطبق على الصياد ولا محكمة تنقذ الضحية ،فالجميع متآمر ومتواطئ.
والمنطقة الآمنة تعبير غير رسمي ،يغطي تنوعا واسعا من محاولات إعلان مناطق خارجة عن حدود الاستهداف العسكري. حيث تهتم اتفاقية جنيف الرابعة لعام ١٩٤٩ والبروتوكول الإضافي الأول لعام ١٩٧٧ بثلاثة نماذج هي ١ مناطق الاستشفاء ٢ المناطق المحيدة( الآمنة) ٣ المناطق المعزولة من السلاح. وترتيبات هذه الاتفاقية تتطلب اتفاقا بين الدول المتحاربة. ولما كانت الحرب على غزة حربا غير متكافئة كما قلنا فهي جيش ضد حركة ،فالسؤال هل تنطبق هذه المعاهدة عليها؟ ام أنها استغلت هذا الوضع لممارسة لعبتها القذرة؟.
والمتابع لمجريات الحرب لا بد بأنه شاهد أو قرأ ما قام به جيش الاحتلال في بداية كانون الأول ٢٠٢٣ حين وجه دعوات لسكان القطاع بالتوجه إلى منطقة الجنوب باعتبارها منطقة آمنة مع تعهدات مسؤولين في الجيش بعدم مواجهتها..لكنهم كذبوا ،فوسط البرد والجوع وانعدام المأوى ،قصف وموت بل وإبادة. فعن أية مناطق آمنة يتحدثون وأي أمان يدعون والقطاع كله بات على فوهة بركان من الموت؟ وخير شاهد على غدر العدو شارعي صلاح الدين والرشيد الساحلي الذين غرقا بدماء الشهداء وجثامينهم وقت نزوحهم إلى الجنوب بسبب القصف الغاشم.
وها هي الأمم المتحدة التي صممت على مقاس دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول العظمى تصرح ومنذ بداية الحرب أنه "من المستحيل إنشاء ما يسمى بمناطق آمنة يفرّ إليها المدنيون داخل قطاع غزة وسط حملة القصف "الإسرائيلية"".
كما قال الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة"يونيسيف" "جيمس إلدر" للصحافيين في جنيف "إن ما يسمى بالمناطق الآمنة غير منطقية وغير ممكنة ،وأعتقد أن السلطات على علم بذلك".
فأين الأمان وغزة اليوم وهي على أبواب الشهر الخامس من الحرب الفاشية عليها وصرخات الأطفال تدوي في خيم النازحين تطالب الأهل بكسرة خبز وشربة ماء؟



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على غزة_التحريض على الإبادة
- الحرب على غزة_الأعراض الجانبية..ذريعة أم جريمة؟
- الحرب على غزة_إنهيار القوانين الدولية والإنسانية ١ ...
- الحرب على غزة_عقوبات جماعية
- الحرب على غزة_دروع بشرية
- الحرب على غزة_جذور حماة الأمن
- الحرب على غزة_حامي الأمن اللاأخلاقي
- مقدمة لرواية الصائل للكاتب محمد سرسك
- الحرب على غزة_عنصرية بامتياز
- الحرب على غزة_فتيان التلال
- الحرب على غزة_محور فيلادلفيا
- الحرب على غزة_ كفة الميزان مع من؟
- الحرب على غزة_ تدمير ممنهج ومقصود
- الحرب على غزة_على طريق جابوتنسكي
- الحرب على غزة_بنيامين نتنياهو إلى أين؟
- الحرب على غزة_ هل انهارت القاعدة الأمنية؟
- الحرب على غزة_أبادوا الكتب أيضاً
- الحرب على غزة_حرب غير متكافئة
- رواية -العبور على طائرة من ورق- رواية بوليفونية للكاتبة -زين ...
- الحرب على غزة_ حروب عادلة؟!


المزيد.....




- ترامب يقوم بـ-إشارة بذيئة- لشخص خلال جولة بمصنع فورد.. كيف ع ...
- هل تصبح الفضة استثمار محدودي الدخل في 2026؟
- في الذكرى الـ15 لثورة تونس: القضاء يؤيد سجن زعيم حركة النهضة ...
- أخبار اليوم: قرب الإعلان عن أسماء لجنة إدارة غزة في المرحلة ...
- هل التهديد الصيني لغرينلاند حقيقي أم مجرد ادعاء من ترامب؟
- ما هي -غوست بيرينغ- التي تسرق حساب الضحية على واتساب؟
- عام 2025 ثالث أكثر الأعوام حرارة على ?الإطلاق
- رياح شديدة تضرب قطاع غزة وتهدم المنازل والخيام على ساكنيها
- النيجر تلغي تراخيص شركات نقل وسائقين رفضوا نقل الوقود إلى ما ...
- السلطات الأميركية تبرم -تسوية- مع منظمة صهيونية متطرفة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - الحرب على غزة_لعبة الموت