أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل هاشم - لم تبقَ غير تصاوير الشهداء ( على الجدران ) … قراءة في مجموعة هايكو لسعد جاسم














المزيد.....

لم تبقَ غير تصاوير الشهداء ( على الجدران ) … قراءة في مجموعة هايكو لسعد جاسم


عقيل هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 7870 - 2024 / 1 / 28 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


لم تبقَ غير تصاوير الشهداء (على الجدران)
قراءة في مجموعة نصوص هايكوية لسعد جاسم

عقيل هاشم *

( جذور الارض
أرشيف حافل
بتاريخ الشهداء )

فن الهايكو جنس أدبي حداثوي ومغامرة جديدة على الشعر .
استثمرها جمع من الشعراء لخوض تجربتهم الإبداعية مما ساهم
في إثراء المشهد الشعري والأوساط الثقافية والأدبية على حد سواء.
من أبرز مقومات هذا الشعر اعتماده على الاختزال والتكثيف
في مجمله ، وكذلك الخاتمة الموصوفة كالبرق الخاطف،
ومحاكاة الطبيعة وكائناتها وجمالهما بتخيلات مبتكرة..

( تغار من رفيفها
راقصات البالية
فراشات الحقول )

من خلال متابعتي لكثير من نصوص الشاعر سعد جاسم
في الهايكو وجدته متمرساً في خلق نصوص ذات مهارة تركيبية
وحسية في مضامين –ماينسجم والأحداث عن الوطن والانسان
والطبيعة والخيال والعاطفة .وكذلك توظيف أدواته البلاغية من استعارة
ومجاز ورمز وتشبيهات ولغة باذخة .
اقول أنها نصوص مفعمة بالأسى والشجن الصادق والمتمثلة
بصور العواطف الإنسانية والمشاعر المتداخلة من خلال امتلاكها
هذا الفيض الوجداني .

( مرايا النهر
عاشق مجنون
يريد امساك القمر )

الشاعر سعد جاسم من الشعراءِ الذين خاضوا هذه التجربة من خلال
كتاباتهم لقصائد الهايكو في الصحف والمجلات ومواقع التواصل
الاجتماعي ، عكست احترافية الشاعر وموهبته الفنية التي أثبتت براعته
وتميزه في هذا المجال .
ومن خلال هذه النصوص الجاذبة ابتداءً من العناوين التي تجذب القارئ ,
وتضعه في حالة ترقب ودهشة ، وقد اتضح هذا من خلال هذه المجموعة :
( على الجدران ) . وكانها لافتات سرية او منشور سري حجاجية تجاوز
الطبيعة .

( بحبر البحر
الغرقى يكتبون
ذكرياتهم المريرة )

إن عملية صياغة الصورة في شعر الهايكو تستلزم خبرة وكفاءة عالية
لا تتوفر عند الكثير من كتّاب هذا الشعر ، وقد نجح شاعرنا سعد جاسم في صياغة نصوص مهمة تستحق الإشادة والدراسة .
وهنا الشاعر يقوم بتوظيف لغة صورية حملت حساً وايقاعاً جمالياً يؤدي فعله في السياق اللغوي والدلالي لتنطق بكل الاشارات اللفظية وكل المعاني التي جمعها العنوان :
( على الجدران ).
حيث نجده يعتني جيداً بتأثيث الصورة الشعرية ، بتقنية الاختزال والتكثيف . لهذا تجد نصوصه باذخة بالجمال َوالفكر والفلسفة...
صور المجموعة ذات صوغ خيالي مهيب، وهي في انثيالها تتعدى
تخوم الصور المملة ورتابة التفصيلات المملة وإنما نصوص مكتنزة
بتنويعات تصويرية، وإيقاع فني محكم تجاوزت اليومي والمباشر
لتلتحم مع الحدث المؤثر في حياة الآخرين .

———————————————-
* ناقد وشاعر عراقي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات في كتاب- الأداء البرلماني للمرأة العراقية - للدكتورة ...


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل هاشم - لم تبقَ غير تصاوير الشهداء ( على الجدران ) … قراءة في مجموعة هايكو لسعد جاسم