أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - حركة البديل اليساري العراقي - مسودة مشروع البرنامج السياسي ل ( حركة البديل اليساري العراقي )















المزيد.....



مسودة مشروع البرنامج السياسي ل ( حركة البديل اليساري العراقي )


حركة البديل اليساري العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 7795 - 2023 / 11 / 14 - 00:34
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


(أن حركة البديل اليساري العراقي تمثل اتحاداً طوعياً وتجمعاً وطنياً ديمقراطياً للمناضلين اليساريين والوطنيين الديمقراطيين العراقيين وتستند الى أسس ومبادئ فكرية تقدمية وقواعد عمل تنظيمية ديمقراطية)

المقدمة
————
يعيش وطننا وشعبنا، مأزقاً تاريخياً، و محنة وطنية خطيرة وشاملة، متعددة الوجوه والمستويات، تستهدف وتهدد وجودهما ومستقبلهما، كنتيجة مباشرة للغزو والاحتلال العسكري الأمريكي والتحاصص الطائفي والعرقي والفئوي على يد العوائل الرجعية العميلة المليشياوية المتاجرة بالطائفية والمذهبية والقومية الانعزالية الانفصالية الحاكمة بأمرة أسيادها في واشنطن وطهران وأنقرة ومشايخ الخليج والمحتمية بها .

هذا حال وطننا وشعبنا بعد حقبة طويلة وقاسية أمتدت لأربعة عقود منذ انقلاب 8 شباط 1963 البعثي الفاشي المدبر أمريكياً، معاناة من الفاشية والدكتاتورية الصدامية والقمع والاستبداد والحروب والحصار .

وجاء إحتلال بلادنا في 9 نيسان 2003 ضمن السياسة الإستراتيجية الإمبريالية الأمريكية وحروبها العدوانية، للسيطرة على المنطقة، ومنابع النفط فيها، ولحماية الكيان الصهيوني كرأس حربة فاشية ضد حركة التحرر الوطني العربي.

ولم تكن قوانين بريمر بهذا الشأن مصادفة، خاصة قانون رقم 45 لمنظمات المجتمع المدني..وما يسمى ب ( المنظمات غير الحكومية المشمولة بالأمر (45 ) الصادر عن سلطة الائتلاف والمسمى قانون المنظمات عام 2003 غير الحكومية- منظمات المجتمع المدني) ..
وقانون رقم 91 لدمج المليشيات ..( عنوان التشريع: تنظيم القوات المسلحة والميليشيات في العراق)..

فبهذين القانونين جرى تجييش الشابات والشباب في منظمات المجتمع المدني المشبوهة والتي ما هي سوى نتاج إستراتيجية المخابرات الأمريكية لإلهاء الأجيال الشابة عن الصراع الطبقي والوطني التحرري ..وتبرهن الوثائق والدراسات والتجارب والمتورطون فيها هم نوعان شيوعيون مرتدون وشباب ضحايا ضعف الوعي والتجربة والبطالة .. التي تحولت الى سياج ليبرالي مرتشي للاحتلال الامريكي وطابور خامس في صفوف الجماهير ..

وكذلك منح تقاعد الدمج المليشياوي البريمري للشيوعيين المرتدين القادمين من الخارج مع الاحتلال والشيوعيون المنهارين ومنهم وكلاء أمن وخونة في داخل العراق .تقاعد الدمج برتب تصل الى درجة عقيد وفريق ووكيل وزير ووزير ..وبذلك تم محاصرة اليسار العراقي بسياجين فاسدين ..
سياج منظمات المجتمع المدني الذي يضم الشباب المخدوع، وسياج الدمج البريمري الذي يضم كبار السن الشيوعيين الخونة والمرتزقة والانتهازيين واليائسين.

لقد كان إصدار صحيفة (اتحاد الشعب ) في العراق المحتل 8 تموز 2004 بهدف التصدي السياسي للمحتل وأذنابه من القوى الطائفية العنصرية والانتهازية والارهابية وفلول النظام البعثي، ومواصلة لمسيرة الأجيال الثورية المتعاقبة في رفع الراية الطبقية والوطنية والأممية التحررية, راية الكفاح الطبقي والوطني من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.
وإصدار جريدة اليسار في 2011 ترحيباً بمغادرة جنود المحتل الإمبريالي لي الأمريكي مدحوراً من بلاد الرافدين.

( حركة البديل اليساري العراقي ) من العزف الثوري المنفرد إلى الأنشودة الوطنية المنتفضة ..!!
———————————————————

نعم..لقد غرد اليسار العراقي في 8 تموز 2004 منفرداً ولكن بصوت عالٍ …( لا للأحتلال الأمريكي ومجلس حكمه العميل وأكذوبة التحرير والتغيير والديمقراطية..لا لإعادة إنتاج النظام البعثي الفاشي المقبور تحت عنوان المقاومة المزيفة…نعم للخيار الوطني التحرري العراقي المنتصر بالإرادة الشعبية المنتفضة حتماً…فأصدر اليسار العراقي جريدة {اتحاد الشعب } المتصدية والفاضحة للعملاء وتاريخهم الأسود.)

غير أن الكفاح اليساري الثوري الصبور قد تواصل وتصاعد على جميع الجبهات ليسجل العام 2011 تحولاً يشير الى أن الخيار اليساري الوطني التحرري قد شق طريقه في صفوف الشعب العراقي خاصة بين الشباب..بينما هُزم "خيار إعادة إنتاج الدكتاتورية الفاشية "…وأفتضحت أكذوبة وتضليلية "خيار التحرير والتغيير والديمقراطية الحاكم بأمرة أسياده الغزاة.."

فأفتتح اليسار العراقي مقر جريدته ( اليسار ) في بناية مرجان / ساحة التحرير التي نقلت الكفاح اليساري العراقي والوطني الديمقراطي من المعارضة شبه السرية الى المعارضة العلنية بشعار ( إسقاط المنظومة العميلة) ..

وتصدى للقوى العميلة والانتهازية والأمية معرفياً على مختلف تسمياتها وعناوينها التي ترفع شعار ( إصلاح المنظومة العميلة).. الذي تُوج بتحالف " سائرون" المهزوم سيئ الصيت .

وتمسك اليسار العراقي بالخطاب الوطني التحرري الداعي الى خيار الثورة الشعبية لإسقاط منظومة 9 نيسان العميلة التدميرية والتصدي لشعار " إصلاح المنظومة " الانتهازي.

وشكل مقر جريدة اليسار العراقي الكائن في ساحة التحرير (2011-2018) مدرسة ثورية ومركز للحوارات والتدريب والحفاظ على تواصل الذاكرة بين الأجيال المتعاقبة المناضلة من أجل استقلال وسيادة الوطن وحرية وكرامة الشعب العراقي، موقع أنطلاق الخطوات التنظيمية الشبابية والنقابية العمالية والإعلامية والسياسية ..

لجنة المصالحة الوطنية -التعاون مع الجناح الوطني في الدولة -داعش وفتوى المرجع السيستاني..
——————————————————

لقد تحدثنا في أول لقاء حواري رسمي بين اليسار العراقي وجهة حكومية ممثلة في ( لجنة المصالحة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء) عن هذا الموضوع بالتحديد. 

فقد قيل لنا من قبل  اللجنة أن اليسار لم تعد له الفرصة حاليا إذ حصل على فرصته خلال سنوات الخمسينات والستينات، كما كانت الفرصة في السبعينات والثمانينات للقوميين، أما الآن فهي فرصة الإسلاميين..

فكان جوابنا “بأنكم مخطئون، فشعب العراق محظوظ، لأن العراق عبر الأزمان مر بمحن وكوارث قاسية، غزوات ودمار كالذي حدث على  يد هولاكو، وتعرض لأنظمة ديكتاتورية وتدميرية، ومجاعات، لكنه لم يتعرض لوباء كالوباء القائم اليوم في العراق ..

سألوا ...أي وباء؟ 
قلنا “وباء الحكم الإسلامي، أنتم وباء تحكمون العراق باسم الإسلام، والشعب العراقي محظوظ”. 

قالوا كيف؟ 

قلنا محظوظ لسبب بسيط لأن الثورات الشعبية حينما انطلقت في تونس ومصر جرى مصادرتها من قبل القوى الإسلامية. 

أما في العراق، الثورة حتمية والانتفاضة الشعبية قريبة لأن الوضع لا يُحتمل، ولكن عندما تندلع هذه الانتفاضة لا توجد قوى إسلامية قادرة على المصادرة...لأنها حكمت العراق على مدى عشر سنوات وقدمت صورة  النهب والقتل والذبح والاعتداء على الحريات، والشعب بات يريد التخلص من هذا الحكم، وهناك حاليا فرصة حقيقية على الأرض لتفجر انتفاضة شعبية يكون في مقدمتها أو طليعتها القوى الشبابية اليسارية والديمقراطية لحسم المعركة.

وجاء احتلال داعش للموصل في حزيران 2014 وإعلان ما يسمى ب " دولة الخلافة الإسلامية " بدعم من الغازي الأمريكي والدول الإقليمية والقوى الداخلية العميلة لتفتيت العراق وسوريا وإشعال حرب طائفية في المنطقة لا نهاية لها لإقامة إمارات نفطية تضمن نهب النفط، ولقطع الطريق على ربط الشرق والغرب بطريق الحرير وولادة عالم متعدد الأقطاب. وإنهاء هيمنة القطب الإمبريالي الأمريكي الأوحد المسيطر على العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية في نهاية العام 1991..

فاستجاب الفقراء لفتوى الدفاع عن الوطن والذي يقدر عددهم ب 400 الف مواطن، تطوعوا أيضا للخلاص من حياة البطالة والبؤس وبأمل الحصول على مرتب يعيل عوائلهم، الذين حرروا الأرض جنباً الى جنب القوات المسلحة العراقية، وكان مصيرهم الاستشهاد والإصابة او العودة إلى حياة البطالة والعوز، في حين سيطرة المليشيات واتباعها على مخصصات الدولة للمتطوعين وشكلت الحشد الشعبي الذي يضم 130 ألف عنصر من إتباعها ليشكل ذراعاً لنظام ولاية الفقية في ايران..
والذي أرتفع تعداده اليوم الى 280000 ألف غالبيتهم فضائيين ويثقل ميزانية العراق بمليارات الدولارات .
وبذلك سيطرت المليشيات على العراق مقسمة إياه الى اقطاعيات طائفية عنصرية عائلية ( إقطاعية بارزاني في أربيل واقطاعية طالباني في السليمانية وإقطاعية ريان الكلداني التابعة لمليشيات الحشد الولائي في الموصل واقطاعيات الوسط والجنوب ( تحت مليشيا الحشد الشعبي الولائية المتصارعة فيما بينها على النفوذ والنهب ) وإقطاعيات الخنجر والحلبوسي في الأنبار وصلاح الدين …المدعومة من أوردوغان العثماني التوسعي ومشايخ الخليج الغادرة ..

وافتضح دور القوى الخائنة والانتهازية التي ترفع شعار " إصلاح " المنظومة العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية وسقطت تحالفاتها مع المليشيات المشينة في الحضيض ..
إذ جوبهت برفض الجماهير اليسارية والوطنية الديمقراطية خاصة والشعب العراقي عامة التي سفهت شعار " إصلاح " منظومة مليشيات، وأعلنت إستحالة ضبط سلاح وسلوك 65 مليشيا شيعية ….43 مليشيا سنية…13مليشيا اثنية واقليات دينية….43 لواء حشد تمتلك مكاتب في بغداد والمحافظات ومديرية أمن وسجون…مكاتب التبليغ الديني…المكاتب الاقتصادية ناهيكم عن أخطبوط المافيات التابعة لها ..مافيات المخدرات والدعارة وتجارة الأعضاء البشرية وتهريب الأموال ..

وسفهت الجماهير اليسارية والوطنية الديمقراطية الدعوة للمشاركة في انتخابات الحيتان والمليشيات في هكذا واقع مزري، ناهيكم عن قانون الاحزاب سيئ الصيت الذي سمح للمليشيات والمافيات وشيوخ العشائر المرتزقة وكل من هب ودب بتأسيس حزب حتى وصل تعدادها الى اكثر من 300 "حزب " يشارك في مسرحية الانتخابات .

عام 2017 ولحظة تطور الكفاح اليساري الوطني الديمقراطي الى قطب تحرري في مواجهة أقطاب المنظومة الميليشياوية العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية .
———————————————————

فقد تصاعد النضال اليساري العراقي ضد منظومة الاقطاعيات العميلة الفاسدة، وجاء العام 2017 الذي شهد الحوار اليساري الوطني الديمقراطي الذي انطلق من مقر جريدة اليسار العراقي في ساحة التحرير الى جميع المحافظات العراقية ليضع ( القاعدة المعرفية-النظرية والتاريخية والسياسية والتنظيمية ل ( حركة البديل اليساري العراقي )
والذي شارك فيه بحدود 200 شخصية يسارية و40 شخصية وطنية ديمقراطية من مختلف الأجيال والمهن والاختصاصات، الغالبية العظمى من داخل الوطن إضافة لبلدان المهجر، ومن مختلف الانتماءات اليسارية والوطنية الديمقراطية التنظيمية بمن فيهم من تنظيم الحزب "الشيوعي" وكذلك الشخصيات اليسارية المستقلة.إضافة إلى شخصيات صديقة من اليسار العربي.

حيث حَوّل هذا الحوار الركائز اليسارية والوطنية الديمقراطية على اختلاف تسمياتها، الى ( حركة البديل اليساري العراقي ) المتحررة من الصيغ التقليدية في إقامة التحالفات والجبهات المُجربة من قبلنا ..

كتيار يساري وطني ديمقراطي جارف ببرنامجه السياسي المتبني لخيار الثورة الشعبية لإسقاط المنظومة العميلة التدميرية الاجرامية اللصوصية وأقطابها الإسلامية الطائفية والقومية الشوفينية والانعزالية والليبرالية المتوحشة.

وعزل القوى والشخصيات داخل وخارج العراق المتاجرة بالعناوين الشيوعية والمدنية لتمرير خيانتها وارتزاقها والانتهازية والثرثارة و" المناضل"الورور المزنجر المايثور.

وكانت معركة حملة ( مقاطعون) لانتخابات الحيتان والمليشيات في 2018 التي اليسار العراقي والتي توجت بمقاطعة 80% من الشعب العراقي لانتخاباتهم المعزولة المزورة..

كانت الاختبار الأول والحاسم على مدى نفوذ اليساريين والوطنيين الديمقراطيين شعبياً…وهزمة مدوية لحيتان ومليشيات وأحزاب ومافيات المنظومة العميلة رغم جبروت سلطتها الارهابية واستغلالها أموال الشعب العراقي المنهوبة وفضائيتها ، وهزيمة للقوى الانتهازية المتاجرة بدماء شهداء اليسار العراقي ومسيرته الكفاحية جنباً الى جنب القوى الوطنية الديمقراطية على مدى عمر الدولة العراقية الحديثة..وهزيمة دكاكين النويشط المدني ..كتحصيل حاصل ..

انتفاضة تشرين 2019 الشبابية الشعبية الوطنية التحررية..انتفاضة ( نريد وطن ) التي مثلت أسطورة وطنية عراقية في استعادة جذور العراقيين الحضارية والثورية واستعادت الروح الوطنية العراقية وأسقطت المتاجرة بالطائفية والعنصرية والمناطقية والعشائرية
———————————————————

لقد مثل إعلان العدد الأخير (19) من (جريدة اليسار العراقي ) التي شارك في تحريرها وتوزيعها اليساريون والمدنيون الوطنيون الديمقراطيون الصادر في آذار 2019 ( بأن الثورة الشعبية على الأبواب واليسار العراقي جاهز لها ) لحظة التحول الجذري للعزف اليساري الثوري المنفرد الى الأنشودة الوطنية المنتفضة .

أنشودة الخيار الوطني التحرري العراقي المتوجة بالمشاركة مع القوى الداعية لتظاهرة 1/10/2019 والتصدي للقوى التي شككت بها وبأهدافها والجهات الداعية لها وأساليبها المتوقعة .

ان أنتفاضة ( نريد وطن ) مثلت أسطورة وطنية عراقية في استعادة جذور العراقيين الحضارية والثورية، وفي صمود وتضحيات ووعي شاباتها وشبابها.
وقد استعادت إنتفاضة تشرين الشبابية الشعبية الروح الوطنية العراقية وأسقطت الطائفية والعنصرية.

وأرعبت منظومة الحكم العميلة بحيتانها وأحزابها ومليشياتها ومافياتها ومرتزقتها وأسيادها في واشنطن وطهران وأنقرة ومشايخ الخليج، وأعلنت بأن الساعة قد حانت لدفن الجثة العفنة هذه المسماة بالعملية السياسية البريمرية .

وطهرت انتفاضة تشرين ساحات الانتفاضة من الطابور الخامس المندس فيها…وأسقطت محاولات تكرار سيناريو ركوب موجاتها كما حدث في احتجاجات 25 شباط 2011 وانتفاضة تموز 2015 …

وبرهنت بأن موجات تشرين 2019 المتصاعدة نحو الثورة الشعبية قادرة على اغراق كل من يحاول ركوب موجاتها ولفضه الى خارجها وفضحه قاتلاً مأجوراً بقناع ” إصلاحي ” مزيف ..!!

لقد هزت انتفاضة تشرين الشبابية الشعبية العفوية أركان المنظومة العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية الفاسدة وأسقطت حكومة العميل المجرم العميل الأمريكي /الايراني المزدوج عادل أبن العميل الأنگليزي عبد المهدي، وفر الحيتان واِختَبَؤُوا كالجرذان، واستنجدوا بوليهم خامنئي لإنقاذهم من غضب الشعب العراقي، الذي أمر بدوره أحد أتباعه بالانتقال من مهمة الطابور الخامس المندس في صفوف الانتفاضة لتخريبها الى دور مواجهة أبطالها وقمعهم علناً ومباشرة ..

والإنجاز الأعظم لانتفاضة تشرين المعمد بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمغيبين والمنفيين والصامدين، هو إسقاط الشعارات المتاجرة بالطائفية والعنصرية التي روج لها ولعب على أوتارها حيتان ومليشيات المنظومة العميلة التدميرية وإرتفعت الراية الوطنية العراقية عالياً مرفرفة بشعارها الذي عنون طبيعة المعركة ( نريد وطن ) ..

كما أسقطت انتفاضة تشرين شعار" إصلاح" منظومة 9 نيسان 2003 العميلة الذي روج له حيتان ومليشيات المنظومة العميلة وذيولها بمن فيهم الحزب " الشيوعي" ودكاكين النويشط المدني، الذين صعقوا بولادة جيل شبابي وطني جديد بعد أن أوهموا أنفسهم وجحوشهم ومرتزقتهم ب" نهاية" زمن الثورات …وحان " وقت ديمقراطية الغزاة "..

ويعلن الواقع العراقي اليوم، بجميع أبعاد مثلث كارثته السياسية الاقتصادية الاجتماعية وجذوره الحضارية وتاريخه شعبه الوطني التحرري المجيد المعمد بدماء الشهداء، بأن الإرادة الشعبية الوطنية العراقية هي من سيحسم مصير الشعب والوطن.

نعم لقد حانت ساعة دفن المنظومة العميلة الميتة سريرياً التي تتوهم دفن العراق حياً …!
ولن ينقذها لا دجل التيار الغادر ولا الأطار المبنچر..!!
ولا حتى رافعة " المستقلين " البلاستيكية المسبقة الصنع المرتشة ببهلوانيات النويشط المدني المروجة لحل مجلس النهاب وإجراء " انتخابات طارئة" بعد هزيمة مسرحية " انتخاباتهم المبكرة" عام 2021 بنسبة مقاطعة شعبية 86%…

فجميع الشروط الذاتية والموضوعية متوفرة لتجاوز محطة إنتفاضة تشرين الشبابية البطولية نحو محطة تفجر الثورة الشعبية الوطنية العراقية لإسقاط منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية اللصوصية وإلحاقها بالنظام البعثي الفاشي في مزبلة التاريخ.

‎
وتأتي الذكرى الرابعة للانتفاضة والمنظومة العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية لا تعاني من الانشقاقات الداخلية العمودية والأفقية فحسب، بل هي في حالة موت سريري وجثة متفسخة متعفنة يعمل حتى أسيادها الغزاة الأمريكان وذيلهم بريطانيا العجوز للتخلص منها بالإتيان بنظام بديل عميل فاشي بقناع ليبرالي للحفاظ على العراق تابعاً ضعيفا منهوباً.

التي تتوهم تمرير انتخابات مجالس الحرامية، التي ما هي سوى محاولة إعادة تدوير النفايات وما تحالف (الحزب "الشيوعي" ودكاكين النويشط المدني التابعة في غالبيتها لحيتان المنظومة العميلة سوى ومعهد واشنطن للشرق الادنى وفرعه في المخابراتي في أربيل سوى صفر على الشمال ) فلن يزيد من حجم المنظومة العميلة ومرتزقتها ال14% ..فيما مقاطعون وطنيون عراقيون بنسبة 86% منتفضون حتى النصر..!!

‎الإرادة الشعبية المنتفضة
‎———————————-
إن الحلقة المفقودة دوماً في تفكير واستراتيجية الطغاة أنظمة وزعامات…بل والمُستهتر بها …
‎هي الإرادة الشعبية الوطنية المعبرة عن تطلعات الغالبية العظمى من الشعب نحو الحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية .
‎ولا زالت احزاب ومليشيات العمالة والخيانة والغدر والقتل والنهب والدجل تتوهم إمكانية العبور على دماء الشهداء وآلام الجرحى ومعاناة المخطوفين والمعتقلين والمغيبين وصمود ابطال الساحات الأسطوري ..والبقاء بالسلطة ..!!

فبعد أن كان ما يسمى بمجلس قيادة "الثورة" العميل الحاكم في العراق الذي تحول الى دكتاتورية المقبور صدام .
‎يحكم اليوم مجلس المنظومة العميلة..المتمثل لحيتان عوائل الاقطاعيات الشيعية الطائفية والقومية الكردية العنصرية والسنية الطائفية العنصرية العميلة تاريخياً والمعادية للعراق وطناً وشعباً..ويتنافس الحيتان اليوم على موقع المقبور صدام ..


إذن، فقد أنجزت انتفاضة تشرين مهمتها الطبقية والوطنية، وفتحت طريق التغيير الوطني التحرري الجذري المطلوب، طريق الإرادة الشعبية المنتصرة بالثورة المتفجرة قريباً وحتماً التي ستسقط المنظومة العميلة وتلحقها بالنظام البعثي الفاشي في مزبلة التاريخ…

فالانتفاضات لا تسقط الأنظمة …
وإنما الثورات هي من تسقط الأنظمة…

عقد المؤتمر الأول ل ( حركة البديل اليساري العراقي ) ضرورة موضوعية وذاتية في المعركة الطبقية والوطنية التحررية الكبرى التي نخوضها شعباً ووطناً
——————————————————


بدءاً، لابد لنا من التذكير والتنبيه والإنذار، بأنه لا أحد، خيمة كانت أو جهة وفرداً، يمتلك الحق بالتحدث باسم الانتفاضة، وبضمنهم القوى والجهات والشخصيات المبادرة والداعية الى تظاهرة 1/10/2019 ( ومنهم اليسار العراقي ) غير أن من واجب كل مخلص الأمانة لدماء شهداء الانتفاضة الأبطال والسير على طريقهم المعمد بدمائهم الزكية ورفع رايتهم عالياً …راية ( نريد وطن )..
فشعارات الرايات التي رفعها أبطال انتفاضة تشرين وعمدوها بدماء وتضحيات ومعاناة عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمغيبين والمنفيين ناهيكم عن الأبطال الصامدين ..شعارات لا يمكن لأحد تحريفها مهما زوق شعاراته الانتخابية بمفردات المدنية والوطنية..!
والشعار الوحيد الذي يجب إضافته لشعارات انتفاضة تشرين، بل وينبغي أن يتصدر جميع الشعارات هو شعار ( التعهد بإنزال العقاب بقتلة شهداء أنتفاضة تشرين ).

أما من نزع قناع تشرين الذي أرتداه ليشكل طابور خامس في صفوفها أو الانتهازي المنحرف عن طريق الشهداء ..طريق ( راية وطن) ..كما فعل مرتزقة النويشط المدني الملتحقين بالدمية الكاظمي وتحالف سائرون بالأمس ..
وبتحالفات مفبركة من قبل حيتان الاحتلال تحت تسميات مدنية براقة بما فيها تحالف الحزب " الشيوعي" ودكاكين النويشط المدني ..) ..اليوم ..
فقد وجد نفسه معزولاً محتقراً لا يجيد سوى دور التطبيل لمشغليه أعداء الشعب والوطن .

أن الاحتفاء بالذكرى الرابعة لانتفاضة تشرين يجب أن يقترن أيضاً بتقديم رؤية نقدية معرفية موضوعية مخلصة للأخطاء بهدف تنشيط الحوار البناء بين الشابات والشباب حولها وسبل معالجتها وتجاوزها ..

وهذا واجب وطني إزاء شباب انتفاضة تشرين الأبطال وشاباتها البطلات الشامخات أبناء وبنات بلاد الرافدين… التي علمت البشرية ما لا تعلم …من الكتابة والقراءة والقانون الى الموسيقى والفنون …

ولكي تتحرك قاطرة انتفاضة تشرين 2019 نحو محطة الثورة وتضع العراق على سكة طريق الحرير الجديد دولة حرة لشعب منتج تلتقي على أرضه وفي مياهه وسمائه مصالح الشعوب المحبة للتعاون والسلام ..

سيكون نداء شباب ( نريد وطن) الى الشعب العراقي ..شعب الحضارات والثورات المقاطع لإنتخابات حيتان ومليشيات المنظومة العميلة التدميرية الارهابية اللصوصية بغالبيته العظمى وبنسبة 86% هو هبوا مع شبابكم الثائر لإسقاط منظومة العمالة والقتل والدمار والظلم والنهب والفساد..!

مقاطعون لانتخابات حيتان ومليشيات المنظومة العميلة التدميرية الارهابية اللصوصية..التي لا يطبل لها سوى الإنتهازي المرتزق..ويتورط فيها الأمي سياسياً..وقلة من ذوي الأوهام الحسنة..


تعريف ( حركة البديل اليساري العراقي ) وقاعدتها الفكرية
————————-
أن ( حركة البديل اليساري العراقي ) تيار طبقي وطني تحرري ديموقراطي يمثل وتدافع عن مصالح الطبقة العاملة العراقية وحلفائها من الفلاحين الفقراء والمتوسطين والمثقفين الوطنيين والثوريين والطلبة والشباب والمرأة وعموم الكادحين..

وتؤمن بأن الصراع الطبقي هو المحرك الرئيسي لعملية التطور الإقتصادي – الإجتماعي-السياسي في المجتمع الطبقي.

ويمثل إمتداد لمسيرة الحركة اليسارية والوطنية الديمقراطية العراقية الثورية المجيدة المتواصلة على مدى قرن من الزمان والمعمدة بدماء وتضحيات مئات آلاف الشهداء والسجناء والمعتقلين والمغيبين والمنفيين والصامدين الأبطال ..

ف ( حركة البديل اليساري العراقي ) تمثل بحق توأم الدولة العراقية الحديثة..

تستند القاعدة الفكرية ل ( حركة البديل اليساري العراقي ) إلى النظرية الثورية وكل منجزات الفكر الانساني التقدمي الداعي، إلى إقامة نظام العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الإنسان وإنهاء استغلال الإنسان لأخية الإنسان، بأعتبار الإنسان أثمن رأسمال في الوجود .

هذا الفكر اليساري والانساني التقدمي الذي يتطور بتطور الحياة ويتجدد بتجددها، ويتصلب عوده في النضال ضد المَيْليْن اللذين يعيقان هذا التطور وهما العدمية والنصية ..

إذ يعيش الميل العدمي حالة الانغلاق التام عن الفكر التقدمي الإنساني بدعوى تجاوز الزمن له، أما الميل النصي فيعاني من حالة الالتزام النصي التام وجعله قوالب جامدة مقدسة.

لذلك تبقى مهمة إكتشاف وصياغة الثابت والمتغير في النظرية الثورية المسترشدة بالفكر اليساري والانساني، مهمة دائمة يفرضها تطور الحياة المستمر بكل تعقيداتها وجوانبها الجديدة.

وإذا كانت العدمية تسعى لنسف النظرية الثورية بحجة التجديد...!
فإن النصية تقوم بدفنها بحجة الثبات على المبادئ…!!

إن هذين الانحرافين يكمّل واحدهما الآخر، لذلك فإن إضعاف أحدهما يعني إضعاف الآخر وصولاً إلى زوال تأثيرهما وهذا ما ناضلنا ونناضل من أجله.

إن التعامل مع النظرية الثورية كعلم متجدد هو الذي يضمن تطورها ويحولها إلى سلاح فعال بيد اليساريين والوطنيين الديمقراطيين في التعامل مع الواقع الذي تغتني منه باستمرار.

إن الانقطاع عن الواقع هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم قدرة اليساريين على تجديد النظرية الثورية، كما أن عدم الاعتراف بمبادئها الرئيسية الثابتة والابتعاد عنها يؤدي بدوره إلى خلل في تفسير الواقع.

لقد كانت النظرية الثورية دائماً نظريةً للتغيير الثوري للمجتمع، وهي لابد أن تستند إلى تفسير صحيح له لإنجاز مهمتها..

لذلك فإن أي خلل في التفسير يبعد إمكانية التغيير، كما أن الابتعاد عن الواقع المطلوب تغييره لا يسمح بشحذ الفكر اليساري والانساني التقدمي كي يبقى سلاحا فعالا...

الأهداف القريبة والبعيدة ل ( حركة البديل اليساري العراقي )
‏———————————————————

*‎ تناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) من أجل قيام سلطة الشعب وفق نظام وطني برلماني ديمقراطي حر يتم انتخابه بشكل مباشر في دولة وطنية عراقية ديمقراطية.

‎*ودولة تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية والتداول السلمي للسلطة والعمل على فصل السلطات الثلاث وعدم التدخل في شؤونها وصلاحياتها، وإحترام حقوق الإنسان، وتأمين مبدأ التكافئ في الفرص أمام جميع المواطنين على أساس الكفاءة والنزاهة والتخصص. 

‎*وفصل الدين عن الدولة التي تعلو على جميع المرجعيات الفرعية، فلا مرجعية أعلى من مرجعية الدولة. 

‎*وتناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) ضد كل اشكال القمع والإضطهاد والتنكيل السياسي، وترفض التمييز والتخندق القومي والديني والطائفي .

‎*تناضل ( حركة البديل اليساري العراقي )من أجل حرية التنظيم النقابي والمهني للعمال والفلاحين والطلبة والشبيبة والمرأة وغيرها من المنظمات المهنية ، كما يتطلب أيضا النضال من أجل حرية المعتقد والتنظيم والصحافة والنشر والتجمع والتظاهر..

‎ *ان جميع هذه الحقوق المشروعة للمواطن يجب أن يتضمنها ويضمنها الدستور العراقي الجديد المكتوب بأيدي وطنية عراقية والمقر بإستفتاء شعبي وتنفيذها على أرض الواقع وبشكل ملموس في الحياة اليومية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية..

‎*وتسعى للعمل على رفع وتحسين المستوى المعاشي للمواطنين عبر تنمية إقتصادية – إجتماعية تعتمد على التخطيط الإقتصادي العلمي، وهدفها الإنسان، والقضاء التام على البطالة والأمية في المجتمع.

‎*وتناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) في الميدان الإقتصادي الى اقرار تعدد الانماط الإقتصادية في الإقتصاد العراقي (قطاع دولة، قطاع مختلط- قطاع تعاوني- قطاع خاص).
وأن جميع هذه القطاعات الإقتصادية تعمل وفق رؤية وخطة إقتصادية – إجتماعية تخدم المواطن العراقي والإقتصاد الوطني وتحت إشراف وتوجيه الدولة وعبر قطاع الدولة للمرحلة الإنتقالية.

‎*وتسعى ( حركة البديل اليساري العراقي ) للقيام بالتحولات الإقتصادية والاجتماعية التي تهدف الى تطوير وتعزيز الإقتصاد الوطني، وتحويله من اقتصاد ريعي / طفيلي، أحادي الجانب الى أقتصاد إنتاج متطور يقوم على أساس القاعدة الصناعية ـ الزراعية وهذا يتطلب الإستثمار العقلاني للموارد البشرية والمادية وبما يخدم مصلحة الإقتصاد والمجتمع العراقي.

‎*تناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) لإعادة إعمار البلاد المخربة بسبب الحروب العبثية غير العادلة وخاصة بعد الغزو والاحتلال الاميركي للعراق بعد عام 2003 .
ويُحمل التيار اليساري والوطني الديموقراطي العراقي المسؤولية الكاملة لهذه الحروب غير العادلة ونتائجها المأساوية على النظام البعثي الفاشي المقبور، والقوى الدولية بزعامة الامبريالية الاميركية، التي دمرت وخربت الاقتصاد وبنية المجتمع الإجتماعية- الإقتصادية.
وتتحمل الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها في المنطقة رغم تناقضاتهم وصراعاتهم الثانوية على النفوذ والتوسع ( ايران-تركيا-المملكة السعودية ومشايخ الخليج - الكيان الصهيوني اللقيط) مسؤولية كل ما حدث للاقتصاد والمجتمع وخاصة بعد عام 2003 ولغاية اليوم.

‎*وتناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) من أجل مجانية التعليم ولجميع مراحله، ومجانية العلاج وفق نظام ضمان صحي شامل، وضمان السكن المجاني للفقراء، اصحاب الدخول المحدودة، وضمان حق العمل للمواطن.

**‎ ويتمثل الهدف النهائي ( حركة البديل اليساري العراقي ) في بناء مجتمع العدالة الإجتماعية في الدولة الوطنية الديمقراطية العراقية.. وصولاً إلى إنهاء إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان في المجتمع الاشتراكي.
‏
‎

الحل اليساري الوطني الديمقراطي العراقي للقضية الكردية المتحرر من الشوفينية الإقصائية التمييزية أو الانعزالية الانفصالية التقسيمية
———————————————————

‎تعد القضية الكردية في الشرق، أي المساحة الممتدة من قزوين إلى المتوسط، واحدة من أعقد المسائل المعلقة تاريخياً إلى اليوم، بفعل عوامل خارجية وداخلية متعددة.وتمتلك القضية الكردية، الكثير من السمات الخاصة بها، وهي أيضاً مسألة إقليمية- دولية بامتياز، بحيث لن تكتب الديمومة الطبيعية لأية حلول مجتزأة أو محلية لها.

‎ان الغرب الاستعماري هو من صنع المشكلة الكردية ويذرف اليوم دموع التماسيح عليها، إن دموع التماسيح التي تذرفها الامبريالية بغزارة اليوم على الكرد.‎هدفها إجهاض حق تقرير المصير الحقيقي، لمصلحة استنبات نزعات انفصالية، جزئية، وأحادية الجانب، واستفزازية، لا تحل القضية الكردية، وتضر في الوقت ذاته بالمصالح العميقة لشعوب منطقة الشرق .

‎فتلجأ الامبريالية ضمن محاولاتها تنفيس أزمتها الخانقة إلى استخدام الأشكال المباشرة وغير المباشرة كلها في التحريض والتوتير والاصطدام القومي والطائفي، استكمالاً للسياسة القديمة في التفريق، ولكن على مستوى أعلى، بهدف تفتيت المفتت وتقسيم المقسم (سايكس– بيكو2)، من أجل مواصلة صرف نظر الشعوب عن صراعها الأساسي مع الامبريالية وتركيزها على الصراعات الثانوية التي تحاول السياسات والإعلام تحويلها إلى رئيسية.

‎استثمرت الامبريالية في هذه النزعات خلال السنوات الماضية على نحو موسع من عمر أزمتها الرأسمالية الشاملة، لتنتج تنظيمات فاشية دينية طائفية جديدة متطرفة من شاكلة «القاعدة» و«داعش» وأمثالهما في منطقتنا، وتنظيمات فاشية قومية في مناطق أخرى، والتي قاربت على إنهاء دورها الموكول لها.

‎• إن طبيعة ووتيرة تفاقم الأزمة الرأسمالية، كمنظومة وبنية، ووصولها إلى أفق مسدود، إلى جانب المآلات الموضوعية للتحولات الجارية الني ستنهي عهود الهيمنة الإمبريالية، باتت تؤكد مجدداً على صحة المقولات السابقة حول انتهاء عصر الدول القومية، باتجاه صيغ أكثر رقياً وتكاملاً وتحقق المصالح الحقيقية والمشروعة لشعوب الأرض.

‎ان شعوب منطقتنا فيها الكثير من بؤر الصراع وتضارب المصالح الذي يجب إيجاد أفكار خلاقة لتلافي التصادم وانهاء الصراعات الدموية التي تسبب الدمار وتأخر التنمية وتطوير شعوبنا لتواكب العالم المتقدم، ومن هذه الصراعات التي لم تحل بشكل سليم هي المسألة الكردية. 

‎حل مقبول للمشكلة يتم بالتوافق بين دول المنطقة المعنية بالقضية الكردية وكذلك شعوبها ليكون حلا عادلا قابل للحياة يمارس كل الاكراد حياتهم الحرة ضمن تشكيل جغرافية المنطقة الكردية ذات الطبيعة الخاصة.

‎هذه الحقائق لا تلغي أهمية النضال المرحلي في سبيل إلغاء أشكال التمييز كافة الممارسة بحق أي شعب من شعوب منطقة الشرق والعالم، ومن بينها الشعب الكردي.

‎يتوزع الكرد في أربعة بلدان إقليمية (سورية– العراق– تركيا– إيران)، ولكل بلد من هؤلاء خصوصية في التعامل مع القضية الكردية والجامع بينهم، هو عدم الذهاب نحو حل هذه القضية بما يحقق المصلحة المشتركة لهذه الشعوب جميعاً، والتي يجمعها الكثير من المشتركات التاريخية من نضال مشترك معمد بالدم,بل عادات وتقاليد وحتى تزاوج تصل نسبته الى 30% ووضع اقتصادي متشابه إلى حد كبير.

‎وبالتالي فأن الأساس المادي والحقيقي لحل القضية الكردية متوافر من حيث المبدأ، ولكن التسعير القومي الاستعماري يحول دون الوصول إلى ذلك الحل، الذي يحقق مصالح شعوب المنطقة ويجعل الحل ممكناً على أساس تلك المشتركات التي هي ليست طارئة على شعوب المنطقة، بل إن الطارئ هو المفروض عليها استعمارياً كالتباعد والتفكك المنافي لطبيعة تطور علاقات هذه الشعوب عبر التاريخ.

‎إن ما يجمع هذه الشعوب هو أكثر بكثير مما يجمع سكان الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي حيث ثمة تكوين نفسي– قيمي– اجتماعي– عاطفي متشابه، ثقافة قواسمها مشتركة كبيرة– تاريخ نضال مشترك في وجه الاستعمار بشكليه القديم والجديد– ثمة نضال اقتصادي واحد موضوعياً لأنها بحد ذاتها إقليم اقتصادي بالمعنى الواسع للكلمة أي يتمتع بموارد بشرية وطبيعية كافية… الخ.

‎أن أغلبية الشعب المنتج الأساسي للثروة لا يمكنه الاستفادة منها وهو محروم منها، وهذا يظهر جلياً في المناطق التي تسمى حكومياً بالنامية، أي أن هذه المناطق تنتج الثروة ولكن لا يصيبها منها شيء سوى الفتات، وهذا معمم على السكان من القوميات المختلفة جميعها، سواء أكانوا عرباً أو كرداً أو غيرهم. 

‎ولهذا، فإن المشترك فيما بينهم هو النهب العالي لمنتوج عملهم وللثروات المنتجة في المناطق المختلفة الجامعة لهذه القوميات . 

‎لان الرأسمالية في بلدان المنطقة هي رأسمالية تابعة ولها مصالحها المشتركة مع المراكز الرأسمالية العالمية، حيث تعمم هذه المراكز سياساتها الاقتصادية التي تجد في بلدان منطقتنا من يتوافق معها كونه سيؤمن نهباً عالياً للثروة وتمركزها. 
‎وبالتالي، على هذا الأساس، لا تتمكن هذه البلدان من تأمين ذلك النمو الحقيقي المطلوب لعملية التنمية الشاملة.

‎ولكي يكون الحل واقعيا وعادلا لهذه القضية المتراكبة والمتراكمة والمعقدة وفق موقف وطني وأممي مبدئي، يقطع الطريق على الطروحات الإقصائية التمييزية أو الانعزالية أو التقسيمية، سواء من الامبريالية، أم من ضيقي الفكر القومي كلهم، أياً كانت اصطفافاتهم، علينا تحليل الوضع القائم راهنا في اطاره الاقليمي والدولي من النواحي الاقتصادية والسياسية وميزان القوى العالمي .

‎كان لينين مع حق تقرير المصير مبدئياً. وعندما انتقدته الزعيمة الشيوعية الألمانية روزا لوكسمبورغ بأنه طرح غير عملي، قال: «فليكن لكنه مبدئي ولكل حادث حديث». 
‎وجاءت الممارسة اللينينية اللاحقة لتؤكد على أن لينين إنما ترك الموقف العملي كي يصاغ حسب ضرورات النضال ضد الإمبريالية ولصالح تآخي الشعوب.

‎كان اليساريون والوطنيون العراقيون على مدى العقود من ابرز انصار الحقوق القومية للاكراد وقدموا مئات الشهداء إذ روت دمائهم الزكية جبال كردستان العراق تحت شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان، وزج بالآلاف منهم في غياهب السجون دفاعا عن هذا الهدف الطبقي والوطني. 

‎وما تزال ( حركة البديل اليساري العراقي ) تكافح لتحقيق شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لاقليم كردستان ويتصدى لفيدرالية بايدن الصهيونية التي تستهدف وحدة العراق وتعمل على تمزيق نسيج شعبه الوطني على يد القيادات الطائفية المتاجرة بالمظلوميات ” الشيعية والسنية” والعشائرية الكردية الانفصالية المتخادمة مع الصهيونية العالمية.

‎وتناضل ( حركة البديل اليساري العراقي ) لحل المشاكل القومية( الكردية والتركمانية وغيرها)، حلاً وطنياً ديمقراطياً سلمياً، على أسس الوحدة الوطنية، والحقوق الوطنية المتساوية والمشتركة.

‎وإن موقفنا من القضية الكردية مبني على إيماننا المبدئي بحق تقرير المصير للشعوب ومن ضمنها طبعاً الشعب الكردي، ليس كما هو مفهوم خطأ لجزء من الشعب الكردي من مواطني العراق وإنما للشعب الكردي في كل أجزاء كردستان.

‎والحل الملموس يقوم على أساس النظام الفدرالي الذي يعيشه الاكراد في العراق حاليا ( بعد تحريره من سلطة إقطاعيتي بارزاني في أربيل وطالباني في السليمانية حيث يجري حوار مع الدول المعنية على منح الاكراد في تركيا وإيران وسوريا هذا الشكل الإداري الذي يعيشه الاكراد في العراق.

‎ مع الإتفاق على فتح الحدود الفدراليات الكردية على بعضها وإعطاء حرية حركة الأفراد الاكراد والبضائع في المنطقة الكردية وتعامل الدول الأربعة المنطقة الكردية معاملة المنطقة الحرة تجاريا.

‎ بحيث يكون التعامل الجمركي للبضائع المنقولة والمستوردة عبر الفدراليات الكردية تعامل وفق قوانين المركز المنتمية له الفدرالية قبل دخولها المناطق الادارية المرتبطة بها المنطقة الكردية فدراليا.

‎ وتبقى العلاقات السياسية مع المركز الذي تكون الفدرالية الكردية جزء منه، ويكون الحق للفدراليات الكردية اقامة العلاقات السياسية المناسبة فيما بينها وكما تقرها برلماناتها الخاصة.

‎ان هذه الطريقة ستسمح بتطوير علاقة ايجابية مع دول وشعوب الدول المتواجد فيها الاكراد حاليا، ويسمح بتطوير المنطقة الكردية اقتصاديا وسياسيا بشكل سلمي وقابل للحياة، ويعطي فرصة لبناء جسور الثقة مع هذه المجتمعات مع بعضها ويصب في المصلحة الاقتصادية لكل شعوب المنطقة.

‎ف ( حركة البديل اليساري العراقي ) ضد تقسيم العراق الذي سوف لا يخدم الكادحين العراقيين على اختلاف اطيافهم وانما يخدم الشركات الامبريالية الاحتكارية وعملائها من المتاجرين بالشعارات الطائفية والقومية.

القضية الفلسطينية
————————

أسقط الشباب الثائر المقاوم الفلسطيني قاعدة وحاملة الطائرات الصهيونية الثابتة فاِنتَقَمَ الكيان الصهيوني اللقيط إنتقام الجبان المهزوم وبمشاركة مباشرة من الإمبريالية الأمريكية بإغراق غزة ببحر من الدماء ..

بعد أن أستخدمت الإمبريالية الأمريكية الكيان الصهيوني اللقيط كمقاعدة عسكرية كبرى وحاملة طائرات ثابتة وإنهيارها في 7/10/2023 لجأت الإمبريالية الأمريكية القيام بنفسها بدور الكيان الصهيوني وبذلك أصبح عِبء عليها..

والقادة العسكريون الأمريكيون هم من يقود العدوان الصهيوني الفاشي لإبادة غزة بشراً وحجراً وحياةً ..ولفق بايدن الأكاذيب لتبرير العدوان.. كما فعل ترومان لتبرير ضرب هيروشيما بالقنبلة الذرية وجونسون لشن الحرب على فيتنام وبوش لاحتلال العراق وتدميره ونهبه ..

أن تجارب الصراع مع الكيان الصهيونى اللقيط على مدى ال 75 عاماً قد برهنت بدليل الهزائم الكبرى للأنظمة القومچية المتاجرة بالقضية الفلسطينية..بأن الدكتاتور والقاتل والنظام الفاسد لا يمكنه أن يكون مقاوماً مطلقاً..وإنما متاجراً بالدماء والأوطان ..

فيما أثبتت تجربة المقاومة الشعبية منذ العام 1982 على مصداقيتها والتفاف الجماهير حولها وتحقيقها الانتصارات الكبرى على الكيان الصهيوني الفاشي اللقيط.

وسجل يوم 7/10/2023 نصراً فلسطينياً تاريخياً هز أركان الكيان الصهيوني اللقيط وفتح عليه باب الانهيار والسقوط في مزبلة التاريخ …وهذه هي حقيقة الجيش الصهيوني الفاشي الذي قُهر وحُطمت غطرسته الفارغة على أيادي شباب فلسطين الثائر المقاوم..وسوف لن تقوم له قائمة أبداً.

وما إرسال الإمبريالية الأمريكية حاملات الطائرات محملة ب بآلاف العسكريين والخبراء دليل على وقوف الكيان الصهيونى على حافة التفتت والانهيار…
لذلك يلقي بقنابله وصواريخه بجبن على غزة بسكانها ومستشفياتها ومدارسها .. فقد ألقى الجيش الصهيوني الفاشي خلال أيام 5000 طن من القنابل على غزة ما يعادل ربع قنبلة هورشيما التي تزن 20000 طن وما يعادل ما ألقته الإمبريالية الأمريكية على أفغانستان خلال عام كامل .. وبينما يحرق الكيان الصهيونى اللقيط غزة بشراً وأبنية وشبابه المقاوم يقاتل وحيداً ببسالة منقطعة النظير ويجترح المعجزات والحكام دون أستثناء يستنكرون ويتشاورون= يتأمرون….وسط تبرير وتهليل ودعم الإمبريالية الأمريكية التي أقامت جسر جوي لإيصال السلاح الكيان الصهيوني الفاشي اللقيط الذي أعترف بتسلمه 1000 طن ناهيكم وصول حاملات الطائرات والقوات والأموال والدعاية النازية الكاذبة ..

كما حضر بايدن ووزرائه الى الكيان الصهيوني وحاول تمرير مخطط تهجير مواطني غزة بغطاء الحكام العرب ..المتمثل بخطته المستهترة بدماء وآلام عشرات آلاف الشهداء والمصابين ومئات آلاف المشردين والجياع ضحايا الآلة العسكرية الصهيونية الفاشية ودمار غزة التي كان من المفترض إقرارها في قمة عمان الملغية :
أولاً : تشكيل ودخول قوات ردع عربية إسلامية من العربان المطبعين مع الكيان الصهيوني اللقيط وتركيا ودول إسلامية أخرى تتموضع في شمال غزة..المفترض أخلائها من سكانها الفلسطينيين ..
ثانياً : إقامة منطقة منزوعة السلاح شمال غزة أو جزء منها لحماية المستوطنات.
ثالثاً : تسليم إدارة غزة لسلطة أوسلو في الضفة الغربية …
رابعاً : البدء بمفاوضات إقامة الدولة الفلسطينية بعد أن مَرَّ 30 عاماً على إتفاق أوسلو المشين ..حيث توهم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحركة فتح على أن تطبيق المضمون الكامل لاتفاقات أوسلو للحكم الذاتي سيفضي الى إقامة دولة فلسطينية.

الخطة-المؤامرة الإمبريالية الصهيونية الرجعية العربية التي وأدت لحظة تسريبها بالإرادة الشعبية الفلسطينية المعمدة بدماء الشهداء.

وأستعادت القضية الفلسطينية مكانتها التاريخية في الضمير والوجدان الشعبي العربي فنزلت الشعوب العربية الى الشوارع يتقدمها الآجيال الشابة غاضبة من الحكام متضامنة مع الشعب الفلسطيني ومقاومته البطلة..مما يؤشر بكل وضوح لمسار الغضب الجماهيري الذي سيفضي الى إسقاط الإنظمة العميلة المطبعة بل المتأمرة مع الكيان الصهيوني الفاشي اللقيط..


والتضامن الأممي فرغم أن رد فعل " الإنسان" الغربي على حرب روسيا-الناتو في أوكرانيا..وعلى حرب الإبادة الصهيونية الفاشية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني في غزة ..قد بدَا وكأنه روبوت مبرمج وفق الدعاية الإمبريالية الصهيونية الفاشية العنصرية ..
فيتحول الى قطيع روبوت يصرخ ويبكي ويستنكر لصالح الاوكرانيين ويدعمهم بكل السبل..بينما يبرر جرائم الإبادة الصهيونية الفاشية العنصرية ضد الفلسطينيين في غزة، بل ويحمل الضحية المذبوحة على شاشات التلفزيون من الوريد للوريد المسؤولية..

ويكفر ويشيطن المواطن الغربي الخارج بموقفه الإنساني عن نباح القطيع في الحالتين ..الفارق الوحيد بين القطيع الغربي والقطيع العربي ليس النقطة على حرف العين وإنما كونه قطيع متعلم ومتطور مرفه بينما القطيع العربي أمي لغوياً ومعرفياً ومسحوق في غالبيته …

فقد استنهضت القوى اليسارية والإنسانية الشعوب الغربية من غفوتها وخدرها ونزلت في غالبية المدن الغربية بضمنها المدن الأمريكية بتظاهرات حاشدة ضد جرائم الإباد الصهيونية للشعب الفلسطيني وأطاحت بالدعاية الصهيونية الفاشية التضليلية بسرعة وحزم .

وتتوهم الأمبريالية الأمريكية الآيلة للسقوط عن عرش القطب العالمي الأوحد لصالح عالم متعدد يمثل فيه القطب الروسي/ الصيني والدول المستقلة الحرة قطب الشعوب والسلام والتعاون والإنتاج والعدالة الاجتماعية ..إمكانية عرقلة مسار التاريخ بعدوانها الفاشي على غزة ومحاولة إشعال حرب كبرى في الشرق الأوسط ..

فالتاريخ وبعد قرن من الاستعمار البريطاني والاستيطان الصهيوني العنصري الفاشي وهيمنة الإمبريالية الأمريكية والحروب العدوانية والدم والدمار والظلم ..
قال كلمته لصالح تتويج الكفاح الوطني التحرري للشعب الفلسطيني شعباً حراً منتصراً..ومعركته التي تفجرت في 7/10/2023 التي حققت نصراً فلسطينياً تاريخياً هز أركان الكيان الصهيوني اللقيط …وقُهرت وحُطمت غطرسته الفارغة على أيادي شباب فلسطين الثائر المقاوم.. وفتحت عليه باب الانهيار والسقوط في مزبلة التاريخ ..ولن تقوم له قائمة أبداً..


الخاتمة
———-
اننا إذ نخوض اليوم معركة تاريخية حفاظاً على وحدة الوطن وتطهيره من الغازي الإمبريالي وأذنابه والمهيمن الايراني واستهتار اوردوغان العثماني الداعشي بالعراق وتأمر آل سعود وبقية مشايخ الخليج .

نثق ثقة مطلقة بشعبنا العراقي ووطنيته وقدرته على السير فيها حتى نهايتها المظفرة، ولنا في مسيرة شعبنا الثورية ونضالاته اليومية الراهنة خير حافز على السير الى أمام رغم عظم المهمة ..

لقد عبر القائد اليساري الشهيد الخالد سلام عادل في كلمة له عام 1956عن الثقة المطلقة بأنتصار الشعب العراقي على الاستعمار البريطاني قائلا :
(( لقد عُرف عراقنا منذ القديم بأنه أرض العزة والكرامة ووطن الأفذاذ من رجال الحرية ورواد الفكر..
وعُرف شعبنا العراقي منذ القدم، بأنه الشعب الذي استعصى على طغيان الحكام، وبطش الولاة، وبربرية الغزاة.
فمنذ قرون، وثورات الجماهير وانتفاضات عبيد الأرض تشتعل على أرض العراق .. في سهول الجنوب وعلى ذرى كردستان.
لقد هزم الباطل في العراق مرة بعد أخرى، وأخفقت على مر الأزمان، كل السياسات التي أُريد بها لهذا الشعب أن يستكين ويخضع، ويحني هامته تحت وقع سياط الغزاة والمعتدين.
لقد ظل هذا الشعب أميناً لأمجاده التاريخية ولتقاليده النضالية.
ومن جيل الى جيل كانت راية النضال تنتقل، وحولها يتساقط الشهداء.
واليوم، إذ يجهز الإستعمار الجديد بكل قوته وبمعونة أشر عملائه على الوطن والشعب، محاولاً أن يطفئ جذوة الحرية في عروقه ويسخر من تاريخه..
تنبري من بين الصفوف، كما أنبرت في السابق، طلائع الأحرار من ابناء العراق، فتنزل الى ساحة الصراع قوية واثقة من نفسها، أمينة على تاريخ الوطن وتقاليد الاسلاف، مصممة تصميما لا رجعة فيه على دك صرح السياسة المعادية للشعب، ورد كرامة الوطن الجريح.
ان الشيوعيين العراقيين الذين يحملون في قلوبهم آمال الأمة ويجسدون في عملهم الكفاحي وفي ميزتهم الثورية أفضل سجايا المواطن العراقي الباسل الشهم، سيتابعون الى النهاية رسالتهم التاريخية التي وهب حياته ثمنا لها قائدهم ومؤسس حزبهم الشهيد يوسف سلمان يوسف – فهد- ورفيقاه حازم وصارم، حين أعتلوا أعواد مشانق الاستعمار البريطاني من أجل حرية العراق .
ومئات القوافل من الشهداء، سيظل الشيوعيون العراقيون يتابعون سيرهم الدائب النشيط في الدرب المقدس الذي سلكه من قبلهم شعلان ابو الجون والحاج نجم البقال والخالصي والشيرازي وشيخ محمود ابو التمن وحسن الأخرس ومصطفى خوشناو ..
سيظلون كما خبرهم الشعب أيام المحن رجالاً متفانين لا يعرفون الخور ولا التردد، أسخياء في البذل والتضحية، لا يضنون بحياتهم وحريتهم وأعز ما يملكون في سبيل حرية الشعب وعزة الوطن.
ان عقرب الزمن يشير الى نهاية حكم الاحتلال وعملائه وشيكة لا محال ..
ان آفاق المستقبل القريب مفعمة بالأمل وأمام القوى الوطنية أن تعالج الموقف بيقظة تامة وبروح واثقة مقدامة ..
وأن اقصى ما يكافح حزبنا من أجله هو أن يحقق التزاماته التي قطعها لجماهير الشعب، وأن يبرر الثقة العظمى التي وضعتها فيه، وأن ينهض بقسطه في هذا الواجب التأريخي النبيل.))

بعد أقل من عامين على كلمة القائد الثوري الشهيد سلام عادل هذه…
فجر الشعب العراقي ثورته الخالدة، ثورة 14 تموز 1958 ليطيح بالحكم الملكي العميل ويحرر العراق من ربقة الاستعمار البريطاني ..
ثورة حققت منجزات كبرى للشعب والوطن..

وها نحن نجدد الثقة المطلقة بالشعب العراقي وطليعته اليسارية المقدامة، ونعلن بأن النصر آت وراية الحرية المطرزة بالنجوم الثورية سترفف في سماء بلاد الرافدين لا محال.
وما انتفاضة تشرين / أكتوبر 2019 الشبابية السلمية البطولية التي تختتم قرن من الهبات والوثبات والانتفاضات والثورات ..
ومعركتها المعمدة بدماء الشهداء وآلام الجرحى ومعاناة المخطوفين والمعتقلين وصمود الأبطال …معركة ( نريد وطن) ..
سوى معركة متصاعدة نحو الثورة الشعبية، لأنها معركة وجود العراق وسيادته وحرية شعبه وكرامته الوطنية..

ويتوهم حيتان ومليشيات ومرتزقة منظومة 9 نيسان 2003 العميلة التدميرية الإرهابية اللصوصية بأن مصيرهم سيختلف عن مصير عملاء الاستعمار البريطاني المقبور نوري السعيد ورهطه ومصير عملاء المخابرات الامريكية المقبور صدام وحزبه البعثي القومچي الفاشي …مزبلة التاريخ ..!!!

المؤتمر الأول
——————
وفي ضوء كل ما تقدم أعلاه يتوجب عقد المؤتمر الأول ل ( حركة البديل اليساري العراقي ) في 14/15-شباط 2024 لرسم إستراتيجيته لإسقاط منظومة 9 نيسان 2003 العميلة العائلية الميليشياوية الطفيلية الإرهابية اللصوصية المتاجرة بالطائفية والإثنية وتحديد وتبني الأهداف القريبة والبعيدة ووسائل تحقيقها على أرض الواقع .

#منتفضون_حتى_النصر_ولا_خيار_أمامنا_فإما_النصر_أو_النصر
المجد لشهداء ( نريد وطن ) ..
المجد لشهداء العراق على مر الأجيال 
أما الفاشست العملاء القتلة والخونة والمرتزقة فإلى مزبلة التاريخ 

#وطنيون_عراقيون
‏#نريد_وطن_العراق_خيمتنا
#الشهداء_خالدون_أبداً_في_ضمير_الشعب_وذاكرة_الأجيال..
#المجد_لشهداء_انتفاضة_تشرين الشبابية 
الشعبية الوطنية السلمية
#المجد_لشهداء_العراق_شهداء 
قرن من الكفاح الوطني التحرري من أجل حرية الوطن وكرامة الشعب
#بكم_أيها_الأبطال_ينتصر_الشعب_والوطن

#اما_العملاء_والخونة_والمرتزقة_فمصيرهم_مزبلة_التأريخ..




الوثائق المرفقة

المرفقات
—————
الملحق الأول : تقرير انتفاضة تشرين ( انتفاضة نريد وطن ) الشبابية الشعبية

الملحق الثاني : محصلة تجربة اليسار العراقي التاريخية والراهنة في العمل اليساري والوطني الديموقراطي العراقي المشترك وخلاصتها العملية المطبقة على أرض المعركة راهناً
-تجربة الثمانينات والتسعينيات
-تجربة ما بعد سقوط النظام البعثي الفاشي واحتلال العراقى على يد أسياده الأمريكان في 9 نيسان 2003

الملحق الثالث : انتقال اليسار العراقي من المعارضة السرية لمنظومة 9 نيسان 2003 الى المعارضة العلنية ومحصلة الاجتماع مع لجنة المصالحة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء.

الملحق الرابع : مبادرة وطنية عراقية لإنقاذ الوطن واستعادة الشعب العراقي كرامته وانتزاع حقوقه في دولة وطنية ديمقراطية ذات سيادة كاملة
جبهة الإرادة الشعبية للإنقاذ والتغيير
26/9/2018

الملحق الخامس : التعاون والتنسيق مع الجناح الوطني في الدولة العراقية ( وليس الحكومات وأحزابها )

الملحق السادس : رسائل اليسار العراقي المفتوحة للمرجع السيستاني و السيدة جينين هينيس-بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

الملحق السابع :مذكرة ( اليسار العراقي) الموجهة للأستاذ محمد شياع السوداني

الملحق الثامن: التضامن مع حملة الخبير النفطي الوطني المهندس حمزة الجواهري والمهندس الخبير النفطي الوطني غالب محمد علي في التصدي لنهب مسعود بارزاني للنفط العراقي ومحاكمته هو وأقطاب سلطته واجب وطني ..



#حركة_البديل_اليساري_العراقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان
- المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ينهي أعماله ...
- ما بعد السابع من أكتوبر.. المسافة صفر (الجزء الثاني)
- هل تدق غزة المسمار الأخير في نعش الاحتلال والأنظمة المتواطئة ...
- ستيلانتيس (فيات سابقا).. تحليل طبقي
- -بوعزيزي جديد-.. شاب تونسي يحرق نفسه ويلقى حتفه
- كالينينغراد الروسية تقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ300 لميلاد ...
- حزب إسباني يساري يطالب باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية ...
- النهج الديمقراطي العمالي بجهة الرباط يدين الهجوم الطبقي وسيا ...
- «دولة فلسطين» بين تصفية القضية ومواصلة النضال


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - حركة البديل اليساري العراقي - مسودة مشروع البرنامج السياسي ل ( حركة البديل اليساري العراقي )