أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد هلالي - قصيدة : بيروت .......بالصمت طعنوك














المزيد.....

قصيدة : بيروت .......بالصمت طعنوك


أحمد هلالي

الحوار المتمدن-العدد: 1721 - 2006 / 11 / 1 - 06:38
المحور: الادب والفن
    


ثلاث مشاهد

وجه طفل في الخراب،
يشير للصمت بأعين فاحمه.
وجه شيخ في الدمار
يشير للجبن في كل عاصمة.
وجه امرأة خلف النار
يشير للعواصم المتآمرة.

كلام على الشاشة

"لسنا بحاجة لخبزكم أو دوائكم"
قالها شيخ جريح من قرى الجنوب
قالها ثم أضاف : لا نريد نفاقكم
إنا لنا في كل الخرائط صوت الشعوب.

الموت على الشاشة

عاجل هذا الموت
يظهر على الشاشة
مثل نشرة الجو أو أسعار
الأسهم في الصباح
.....................
ما الذي يقوله محلل سياسي
عن جثة طفل ممزقة على الطريق
وشاعر عن شيخ يلوح
بيديه المدهوستين من تحت الأنقاض
عن امرأة ترضع طفلها على هدير الطائرات.
ما الذي يقوله الجميع للجميع
عن هذا الموت المنهمر من السماء.
ما الذي يقوله الجميع للجميع
عن هذا الصمت المعشش في العواصم.

بيروت ... بالصمت طعنوك

ليتهم ما نبسوا. ليتهم ما تكلموا هؤلاء( الإخوة )!! ليتهم غطوا في نومهم حتى الصباح ما كانوا ليشيروا للذئب أن ينهش لحمي في الليل البهيم.
صبرا بيروت، فقد طعنوك بصمتهم المريب
سفكوا دم أطفالك بصمتهم الرهيب.

وجه بيروت يحترق، و للناس أن تمشي في الشوارع صارخة.
ثور الحديقة الهائج لا يدع طفلا أو شجرة أو عصفورا أو زهرة.

يا لبسالة و قوة الطفل الذي يحمل كل هذه الأنقاض، كل هذه الجراح، كل هذه ... دون أن تسقط البسمة من وجهه.

"وحش فظيع " يمد يده لكل مدينة ليحرق عشب الحياة من سطوح المنازل. وحش كلما غاص في بحور العلم زاد عطشه للدماء.

من كثرة الجثث لم يعد للموت موضوعا.
وصار الأطفال في كل منزل جرحا ينزف في وجه العالم.

مغمضي العين كان الأطفال ينقلون على حمالات باردة كي يرتاحوا من شر هذا العالم وعلى مهل يقرؤون رسائل أترابهم الحامية.
شكرا للرسائل التي تغزلون من حقد القلوب. فقد وصلنا موتكم طازجا لعلكم تفرحون!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد هلالي - قصيدة : بيروت .......بالصمت طعنوك