أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مليطان - الاوبرا الالمانية تقدم عرضا تظهر فيها رأس النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مقطوعا














المزيد.....

الاوبرا الالمانية تقدم عرضا تظهر فيها رأس النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مقطوعا


محمد مليطان

الحوار المتمدن-العدد: 1720 - 2006 / 10 / 31 - 09:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نشرت وسائل الإعلام ومواقع الكترونية أن الاوبرا الالمانية سوف تقدم عرضا مثيرا للجدل تعرض فيه أوبرا لموتسارت تظهر فيها رأس النبي محمد صلى الله عليه وسلم مقطوعة بعد أن تراجعت الشرطة عن رأيها بأن عرض الاوبرا يشكل تهديدا أمنيا. وقد أثارت كيرستن هارمس مديرة الأوبرا الالمانية جدلا عندما ألغت عرض الاوبرا التي تحوي مشهدا يظهر رؤوس النبي محمد والسيد المسيح وبوذا بسبب الخوف من أعمال عنف من (متطرفين اسلاميين) كما ورد في الأخبار.
والآن .. وبعد الرسومات الدانماركية ، والتصريحات البابوية ، ها هي أوبرا ألمانية، وها هو ميدان سجال جديد يفتح إعلاميا ليسجل فيه العالم والتاريخ الشواهد على سذاجتنا إلى حد التقزز والفضاعة، فالأنفعاليون والشعاراتيون والمتشيخون والمتفقهيون سوف يغمسون أيديهم إلى الإبط في وحل الجدل واللغط واللا معنى، يطلبون من المسيحي أن يتخلق بأخلاق المسلم، وأن يتحول إلى مسلم بلا إسلام، يطلبون منهم أن يحترموا مشاعرنا في الوقت الذي يصر هؤلاء الطالبون على عدم احترام مشاعر الآخرين من غير المسلمين، بل وحتى من المسلمين غير المتفقين معهم في الرأي والمنهج والسلوك.
أظن - وكل الظن هنا ليس إثما - أن القنوات الفضائية والمواقع الانترنتية سوف تشهد من الآن صخبا وجدلا واسعين، وسوف يغدو الشعارتيون فرسان الميدان لمدة لا يعلم منتهاها إلا الله وحده، وسوف يغدو خطاب العقل -عربيا وإسلاميا - مطويا لأجل غير مسمى، على المستويات الإعلامية والشارعية (أي الشارع العربي والإسلامي) ويغدو بنا المركب نحو بطن المحيط، فلا على اليابسة رسونا، ولا من الأمواج نجونا، وسوف تسخن مطابخ الحكومات العربية في إعداد الطبخات والمقبلات لتأجيج هذه القضية لتصبح قضية المسلمين في أنحاء المعمورة، في ظل حراك عالمي يحاول إيقاظ القضايا الحقيقية التي تؤمن مستقبل الشرق وسلامته واستقراره ورخائه.
التعامل مع الأعمال الفنية بمنظور واقعي وتحليل الخطاب الفني والأدبي بسطحية فجة من شأنه إشعال مزيد من النيران في هشيم ركودنا الثقافي العام، وفي ظل تنويم منهج نقد الذات والإصرار على اغتيال النقد الديني القائم على العقلانية المتزنة والبحث العلمي يبرز الفقهاء النقاد، والمشائخ الفلاسفة والخطباء الفنانون والوعاظ الجدليون، ولتنعم بعدئذ أمتنا المجيدة بمزيد من وبال الجهالة والموات.
قطع رؤوس الأنبياء أو الزعماء الذين يمثلون قومية أو تيارا فكريا مثلا لا يعني - فنيا - التحقير أو التقليل من شأن هذه الشخصية الرمزية الفذة، فإظهارها أصلا يدل على اعتراف بمكانة هذه الشخصية وقيمتها، ولذا فإن قطع الرأس - ربما - هو دلالة شكلية على جهالة المسلمين اليوم وتخلفهم، وأنهم لا يتفكرون في خلق السماوات والأرض، فالنبي (محمد صلى الله عليه وسلم) في الأوبرا هو شخصية رمزية وحسب.. أما إذا رأى الخطباء والوعاظ غير ذلك فلا نملك إلا الضحك إلى درجة الاستلقاء.



#محمد_مليطان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تغربي يا شمس
- (تصدر حسب التساهيل).. علامة ليبية بامتياز في عالم الصحافة
- الشرق الأوسط الجديد.. مواسم الحصاد
- الإعلام الليبي.. احتضار الخطاب ونزوح المتلقي


المزيد.....




- بينها كاتدرائية ومتحف.. خريطة لضربات روسية طالت مواقع مدنية ...
- قرن على غياب الخلافة: لماذا تعثر مشروع -الإخوان- في سد الفرا ...
- حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: اتفاق إ ...
- اللواء حاتمي: تقدير العدو للشعب الإيراني كان خاطئاً، إذ أثبت ...
- كيف نجا -المستشفى اليهودي- في برلين من المحرقة النازية؟
- السودان.. الملاذ الأخير لتنظيم الإخوان
- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مليطان - الاوبرا الالمانية تقدم عرضا تظهر فيها رأس النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - مقطوعا