أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العراقي - مشهد من مقبره جماعيه














المزيد.....

مشهد من مقبره جماعيه


محمد العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 509 - 2003 / 6 / 5 - 15:13
المحور: الادب والفن
    



مقدمه

لقد فاقت بشاعه الجرائم التي ارتكبت على ايدي الصدّاميين كل الحدود وبلغت من الهول والفظاعه مبلغا صعُب تخيل حدوده حتى بالمقاييس الصدّاميه التي كانت معروفه.
لا أحد يستطيع ان يتصور حجم الصدمه التي مر بها اهالي الضحايا وهم يحاولون التعرف على اهلهم وذويهم واحبائهم. ولا احد يستطيع ان يتصور كيف يمكن ان يغفر اهالي الضحايا لازلام صدام جرائمهم.
لتبقى ذكرى ضحايا الأرهاب البعثي في وجداننا ووجدان اولادنا واحفادنا. ليبقى ذكراهم في وجدان كل الأجيال القادمه.
صرخاتهم ستذكّرنا ان نوقف الأرهاب قبل ولادته.
فالطغيان يبدأ برفع صور الزعماء.
والمقابر الجماعيه تبدأ بهتاف (بالروح بالدم).
وان من يصادر الحق في الكلام و حريه الرأي، سيصادر الحق في الحياة.
 
نظرا لحساسيه الموضوع فقد اثرت التنويه الى ان "ريم" الطفله التي ورد ذكرها في الأبيات هي شخصيه افتراضيه وهي تمثل الضحايا الأبرياء(وكلهم ابرياء). كذلك فاني تصورت ان ردة الفعل الأولى لاهالي الضحايا عند اكتشاف المقابر كان عدم التصديق ومحاوله انكار الواقع نظرا لفظاعته.

فتعالوا نتذّكر ضحايا الطغيان وليبقوا في ضميرنا الى الأبد

**************************

 

اتركوهمْ. انّما همْ نائمونْ
أخفِظوا أَصواتَكُمْ.
   وإهمسوا، لا توقِظوهم، فتراهم يحلمون.
ربما قد تَعِبوا،
يومَ أَمسِ
فسَيصْحَوْنَ، ولكن
حاذروا أَن تُقلقوهم
انما هم نائمون

أنظروا ريمَ الجميلهْ
أُمّها تحضنها في كلّ ليلهْ
فهي مازالت صغيره
والظلامُ، ربما يُفزِعُها
ولهذا أُمُّها تحضِنُها لمّا تنامْ

أنظروا ريمَ الجميله
انها تَحلمُ بالعيدِ وبالثوبِ المُلوّنْ
إنّها تَحلمُ بالثوبِ الجديدِ
إنّها تحلمُ انَّ البيتَ قد ضجَّ بأطفالِ الأقاربْ 
هاهوَ العيدُ اخيراً
والمراجيحُ وانواعُ الأطايبْ

أُنظروا ريمَ الجميله
نفسَ تلكَ البسمةِ،........
        نفسَ الظفيرهْ

ريمُ كانتْ قبلَ ان نامَتِ تهذيْ
ربّما الحمى، وصارتْ ترَ أشباحاً وأشكالاً غريبهْ
أمُّها ضَمَتْها ريمٌ
ريمُ ياقرّةَ عينيْ، لاتخافيْ
أَغمِضي عينيكِ حتى لاتَريْها
أُمُّها ضمتها اكثرْ وهي تدعو الله ان يَحفظَ ريما
ربي قِ بنتي من الشرِّ ومن تلكَ الوحوشِ

ريمُ مسكينةُ تهذي؟
أُمي انّي ارتجفْ
فالى اينَ يريدونَ بنا؟ والى اينَ نسيرُ؟
إني بردانهْ، لنرجِعْ
أُمّي فَلْنَرجِعْ فانَّ البيتَ أَدفأْ
أمّي هل نبقى طويلاً؟
بيتا دافئُ فلنرجعْ إليهِ
وأَحكي لي قصّةَََََ حتى لاأخافُ

ريمُ مسكينةُ تهذيْ؟
..........، ربّما........
كلُّ طفلٍ يهذيْ احياناً منَ الحمى، ولكنْ
ريمُ نامتْ
بعدَما أَجفَلَها صوتُ مُرَوِّعْ
لمْ تعُدْ بَعدَهُ تَخشىْ ريمُ اشباحَ الظلامِ
فهي نامتْ.................إنّها هاهيَ تحلمْ
ريمُ تحلمْ، إنَّ ذاكَ البيتَ قدْ ضجَّ بأَطفالِ الأقاربْ

إنها ريمُ الجميلهْ، فهي ما زالتْ تعانقْ امَّها
أَوَما قلتُ لكمْ؟
ريمةُ الحبّابهْ تغفو
وهي ما زالت بنفسِ الأِبتسامهْ
وانظروا،
ربّاهُ، حتى إنها نفسُ الظفيرهْ

**********************************
 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كان البعث حزبا فاشيا؟


المزيد.....




- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...
- -TMZ-: وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير قد تكون ناجمة عن ...
- مؤسس أسبوع القاهرة للتصميم يتحدث في موسكو عن مستقبل قطاع الت ...
- عرض أوبرا -يفغيني أونيغين- لتشايكوفسكي في مهرجان نيويورك الر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العراقي - مشهد من مقبره جماعيه