أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - الأزمنة المتعرية














المزيد.....

الأزمنة المتعرية


سناء لهب

الحوار المتمدن-العدد: 1711 - 2006 / 10 / 22 - 11:50
المحور: الادب والفن
    


يلد المكان من كل واحد منا اثنين، نتلون بدهشة الأزمنة المتعرية في الحلم، نذوق جرح المسافة هروبا واغترابا في زمن الإرهاق...وكل ما تبقى أن أجمعك في خاطري زقزقة تحاول أن تبقى..التهلكة يا صديقي تجثم فوق أصابعي وأسرتي تنزف عتمة وأنا اكتب لك..ومن شرياني انتفض والميت بي ينتصر ...لن أعلو صدرك..ولن أترجل عن آلامي كي أتعلم جهات الأرض..
لا احتاج سيدي الا رمشا يثبتني فوق خطاياك، وينثرني فوق سمائك..لا احتاج جسدا كي اعبرك، بل احتاج دهرا يتكاثر بي كي التصق بروحك..وأنا اكتب لك اشعر بالبنفسج يتسرب في دمي، وقشعريرة تحتل عروقي واتذاوب ببطء وحرية...منذ عرفتك سيدي وأنا أطفئ بالرذاذ نار الزمن وتتفتح روح الأمكنة...ملعونة هذه الغربة التي اجتثتك من امام عيني لترحل بك حيث تشاء...ملعون هذا القدر الذي استباح أحلامنا وقتلها ببرودة سفاح...ملعون كل من قتل في داخلنا الآمال ليحولنا لمجرد أشباح..
سيدي أنا الطفلة التي سرقت قفاز الفرح...وأنت البصمة الوحيدة المكتشفة التي تشبهني...أتيت أليك وكلي يبحث عن وطن والمطر من أصابعك يهطل ووجهك للبحر ووجهي للسماء نبني قلاعا لحظية من الرمل ونحفر الدرب للبحر ليهدمها سريعا، ننتشي عميقا نقتتل بجنون طفولي لنختمها ببكاء طاهر ونازف..
سيدي لن اهرب من هذيانك ... تقدم مني بلا ذعر وشاركني مهازل الذاكرة المشروخة وانتفاضة الشرايين الضجرة في مدن منسية وأخرجني من جاذبية المكان والزمان وهيّمني في غاباتك لتغتالني بالرعشات..الموعودة.
انسحق..أتساقط زعتراً يندب أفعال التوبة وأتموسق طقوسا تتلمسني وتتجمهر لهفتي في وادي اللقاح كي تطفو رايتي ويتم هطولي، وترتاح طواحيني من خفقان الذبح ونعود في الصباح الى مدينة لا يسكنها سوى الضوضاء والواقع ونحن....

واقع نصف ضحكاته بكاء ونصف وجهه قناع...نصفه حب والنصف الآخر كراهية، منشطه الجنسي اسمه الخيانة، في قصور الرماد يقيم..

أه يا صديقي كم حاولت أن أصادقه فكنت كما يصادق الجرح رصاصة أدمته..حاولت أن أصادق موتي به لأكتشف معنى للحياة معه، فصارت التنهدات تهطل من الأشجار.. والشوارع تنتحب بأبجدية مراوغة زئبقية لا تقول شيئا..

وفي القلب بكاء متأهب لانتحاب لا يجد صوته في مدائن الملح المشتعل بالدم المهدور والفرح المذبوح..

تقدم مني يا صديقي وخذني بحضنك المز نر باللهاث أو حصارك المز نر بالحكاية، هذا الانكسار تماما كما الأسطورة أو حتما كما انا وأنت
وان كان ما بيننا خطيئة..اللهم الا هذه التوبة!!!!!!!!






#سناء_لهب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدران شطة تصرخ خجلا
- هل نحن غلطة مطبعية؟؟
- امل تسأل يا نصر الله
- عدوي سلبني ارضي والقواد العرب سلبوني كرامتي
- اذا كان ربكم رب اطفال قانا وفلسطين فنحن كافرون به


المزيد.....




- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء لهب - الأزمنة المتعرية