أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام أبو شاويش - تفاصيل سريالية....ليست قصة قصيرة














المزيد.....

تفاصيل سريالية....ليست قصة قصيرة


بسام أبو شاويش

الحوار المتمدن-العدد: 7497 - 2023 / 1 / 20 - 20:00
المحور: الادب والفن
    


مقهى مكتظ بالرواد..معظم الحديث يتعلق بالرواية الأخيرة للكاتب الكبير الذي طبقت شهرته الآفاق...كاتب واعد يقول..لم أفهم منها أي شيء..لم أخرج منها بأي رسالة واضحة...تساءل بحيرة..هل هذه هي الحداثة التي يتحدثون عنها؟؟...شاعر كبير يرد بثقة..كبار النقاد أشادوا بالرواية ..اعتبروها فتحا عربيا جديدا في عالم الرواية...صحفي شاب يردد..لكن ما الفائدة إن تكتب رواية لا يفهمها اغلب القراء؟؟؟
نحن في مقهى المثقفين الشهير الذي يعج يوميا بشعراء وكتاب وفنانين وحتى سياسيين يتناولون قهوتهم ويتبادلون الآراء في مختلف قضايا الساعة...يناقشون أمور الثقافة والفن والسياسة وحتى الرياضة ..يختلفون ويتفقون وتظل غالبا بعض القضايا المعلقة بانتظار لقاء قادم ..
في ركن قصي جلس وحيدا..أمامه صحيفة واسعة الانتشار تحمل اول قصة له...كان سعيدا وهو يتأمل اسمه في الملحق الثقافي للصحيفة ..محرر الملحق كتب تحت اسمه( كاتب واعد)...كان فخورا بذلك...شعر أنه قد وضع قدمه على أول درجة في سلم المجد وإن الحياة ستفتح ذراعيها له ...كان يتأمل الحضور بعينين حائرتين ...معظمهم من الكبار الذين يسمع عنهم في نشرات الإخبار إو يقرأ عنهم في الصحف اليومية والمجلات المتخصصة...انها المرة الأولى التي يدخل فيها هذا المقهى الشهير الذي طالما مر به وتهيب من دخوله...
على مائدة مجاورة ثمة فتاة جميلة تقرأ قصة قصيرة فيما كاتب معروف ينصت إليها باهتمام يبدو مفتعلا.. تأملها وقد تيقظت حواسه..سمعها تقرأ فيما الكهل يهز رأسه استحسانا.." يا صديقي أنظر حولك..أترى هذا النادل الذي يدور بين الموائد ..إنه دوستويفسكي!!! أكيد سمعت عنه وقرأت روائعه . وذاك الشيخ الذي يغسل الأطباق ويعد القهوة والشاي للزبائن..أتعرفه ؟؟ أنه مكسيم جوركي...صاحب الأم..وذاك الذي بيده المكنسة وينظف المكان .إنه ألبير كامو...هو أشهر من نار على علم..لقد رفض أن يكون وزيرا في حكومة ديجول تصور!!!
وتلك المتسولة التي تبيع الفل قرب الباب .تأملها جيدا..انها فرجينيا وولف ..لاشك أنك تعرفها جيدا ..لحظة هل ترى تلك الزنجية المتهالكة..انها توني موريسون..أما تلك الخلاسية الجميلة التي تبيع اوراق اليانصيب فهي ايزابيل أليندي..!!!
أما ..قاطعته..لكن لماذا؟؟
صمتت الفتاة وتأملت الكهل كأنها تسأله..هل أتابع...هتف الكهل بحماس..تابعي. ..ت
انصت باهتمام للفتاة فيما عينيه تتأملان وجه الكهل الذي بدأ مهتما بحق...وتابعت الفتاة قراءتها " قالت..كما أخبرتك سابقا..الأدب لا يطعم خبزا .فكر في عمل آخر والا فستجوع.. هذه المدينة لا ترحم فلا تعتمد على الشعر والأدب أن أردت العيش فيها...الشعر والأدب هنا لا قيمة لهما..."
توقفت الفتاة عن القراءة فجأة ورفعت رأسها نحو الكهل وهمست بقلق..هه ما رأيك؟؟؟
هز الكهل رأسه مرارا وقال جادا .جميلة الفكرة .لماذا لم تكمليها؟ تابع باهتمام ..أكمليها وسأوصي المحرر الثقافي بنشرها
ابتسمت الفتاة ولمعت في عينيها نظرة عرفان بالجميل ...رمقها الشاب مطولا..خيل إليه أنه يعرفها..فكر..لعلها إحدى زميلاتها في كلية الآداب...فجأة دخلت امرأة فارعة الطول إلى المقهى .دخولها أثار الدهشة ..تأملها الشاب مليا وعجب لجرأتها الواضحة...أنها إحدى أشهر الراقصات في البلد..ما الذي جاء بها إلى مقهى المثقفين؟؟؟
تأملت الراقصة الحضور ثم ضحكت بغنج وهتفت بدلال. افسحوا لي مكانا. لدي خبر هام....أنصت الجميع باهتمام ..هتفت وهي تأخذ مكانها وسط المقهى...السيد الرئيس ألغى وزارة الثقافة!!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لا أحبّ الرّئيس


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام أبو شاويش - تفاصيل سريالية....ليست قصة قصيرة