أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام السامعي - ذاكرة الوطن / ذاكرة الموت !!














المزيد.....

ذاكرة الوطن / ذاكرة الموت !!


هشام السامعي

الحوار المتمدن-العدد: 1697 - 2006 / 10 / 8 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


الإهداء إلى عبدالحكيم الفقيه قبل أن تكمل البلاد دورتها !!

ليس لي ذاكرة بعد القات تحط بي في مدن الله
فأنا المسافر / الراحل قبل الغروب
أشدو بهذيان أصدقائي في الساعة الخامسة تماماً
و كأني على موعدٍ مع الأرواح التي تسكن حديثي القروي
حين تقول لي كنت اليوم بدون فارسٍ
وكانت بلادك ذكرى الأنس الذي تمضي إليه
حزينة كسنبلة خانتها البراعم
وسقطت من شفتيها وردة الأحلام
حين ينتابها الخوف من العالم
تتبعثر في مخيلتي الرؤى
وأنزاح لركنٍ قصي
أواري به الدمع / والقلق المنساب فوق رأسي !!
***
تولد الرغبة بالبكاء
من صورة طفل صغير يمرر رجليه بين الطين
دون أن ينتعل الحذاء
أو من صورة عاجزٍ خانه الزمان
فأفقده الرغبة في مواصلة الحياة
فيكون الهروب / الهروب
إلى الغيب / إلى التشرد فوق أرصفة المدينة
إلى رسائل الحبيبة
علي أستعيد راحتي
وبعض أُنسي !!
***
لأن الذين يموتون يغادرون من دارنا
من أمام بيتنا
ونحن الذين نودع أرواحنا عند باب المدينة ونتسمر هناك
ياليتني أرحل
/ أسافر / أهاجر / أغيب عن هذه الديار
كي لا أحمل النعش ثانيةً
وأخرج في الناس أسير بين الجموع
أصرخ فيهم
هذي بلادي التي تحملها يداي
وأنا المصلوب أن المقتول فيها
أنا المصلوب بباب المدينة
نبذتني كل السجون
وأرهقتني الشجون
وقالت لي الأرض إن الحياة لاتكتمل إلا بالموت
/ فكن جلداً على الموت / كن جلداً على المصائب
والمآسي
***
لم تقوى أذناي عند سماع خطبة الزعيم
أن تتحشرج في دمي القصيدة
وهو يقول
اليوم أكملت لكم نقمتي
وأتممت عليكم كل شقوتي
ورضيت لكم القهر دينا
فكفرت ... ثم ذهبت إلى ربي ليلاً على خلسة من أعين العسكر البلدي
فناديت يارب هل نموت لكي تحيا البطون المتخمة
لكي تولد الأباطرة من عرق الجباه
فلا نستريح
وتجوع البلاد ... تموت ... تتسول الحياة لأنا تركنا الحياة
لأنا نخاف من الرصاص ... والكلاشينكوف
حين تقتلنا فداءً للجاثمين فوق الكراسي
***
هشام السامعي
سبتمبر 2006م



#هشام_السامعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تغيب الأميرة !!
- البردوني.. حين يرفض الخنوع حد الموت !!
- مع المجتمع المدني ضد سلطة رجال الدين


المزيد.....




- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام السامعي - ذاكرة الوطن / ذاكرة الموت !!