أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - حصان الروح














المزيد.....

حصان الروح


معين شلبية

الحوار المتمدن-العدد: 1697 - 2006 / 10 / 8 - 04:23
المحور: الادب والفن
    


لا تبكي لأجلي فلسطين

هيّأت فوق الريح مغناتي السَّبيَّة
عن الأرض التي فرَّت من يديَّ
عندما هزَّ النخيل نخيله
وعندما نزَّ المكان على حطامي.

هي حالة للروح تنثر جرحها الفضِّيَّ
لتضفي على وسْم القبائل ما تقدم من كلامي.

هي بهرة الرّوح الشّهية
تطلّ خلف إثارة الكلمات
كي تعلو مياه الرّوح
وما تأخر من زماني.
حطّوا على نسغ التّمني صوتهم
وتلحفوا وجعي الجهوري
في غابة النايات
جاءوا خلف أشلاء النبوءات الأبية
يحملون معاول الضعف الإلهي
وما قالوا خطاباً عن سربيّة العبث المبطن
وعن نمطيّة الحقل البدائي.

هي صرخة للتيه
في محراب صحرائي التي
ما فارقت يوماً حصان الروح
في هذا الجليل الرطب
وما تململ من ركامي.

لا ريح يحملني إليكِ
كي نتقاسم الغيب الذي
سيوزع الذكرى عليكِ.

لا.. لم نفترق منذ افترقنا
قرب منعطف الغياب
لا... لم نلتق
والعناق هو العناق.

كيف لي أن أجمع الزبد المبعثر
على ملكوت مرفئها
وهذا الليل ليلك؟!
كيف لي، وأنا أراك تعانقين
سنابل الوجع المسيَّج ، على خصر عاصفةٍ
عافت مهبّ الكرمل الغافي
على كتف النشيد وما تألق في سناك!
كيف لي،
وأنا الجليلي الذي حطّ مقيماً ها هنا
على موجة هزت أناملها
لتلغي نشيج الموت
خلف شباك التذاكر.

على قلقٍ ،على قلقٍ
خذ ما شئت من دواعي الصدر
والأرزاء والحبّ القديم
خذ ما شئت
فهذا الطقس ماكر.

خلفَ شباك التذاكر
يحمل البحر جواز الغيم للشظايا الفاتنات
نسيجاً رمادياً
في تردُّد الشبق المؤجج بالعود والترحال .
للشظايا خارطة الزمان
وخارطة المكان في إناء الزهو .
الشظايا هبوب النوارس خلف نافذة الخراب .
الشظايا إتحاد الجسم بالأنفاس.
الشظايا حلول الصبو باللاهوت.
الشظايا كلوم تصرخ ثم تغفو.
الشظايا سكرنا الصوفي
في التحام الإنس بالقيّوم.
الشظايا هجرة الأملاح في الأرحام.
الشظايا حزننا المسفوك
عند مشكاة الحواجز والحدود.
الشظايا نائبات الدهر على قِلل الجبال.
الشظايا زؤام الموت للطاغوت.
الشظايا سمو الروح في المرثاة
نحو الهاجس الحلمي
بين الشعر والملهاة.
على قلقٍ ،على قلقٍ
سأطوي شهقة الصلصال
وأبدأُ رحلتي الصفراء
رويداً رويداً، كأني وطأت من قبل هنا
على هذا الطريق مشيت
عانقت الحروف وضاجعت اللغة
كأني " أنا من أهوى ومن أهوى أنا "
فيا عرشي اتكئ واتسق على رمسٍ
بين الحقيقة والخيال
حيث منابع الايحاء والرؤيا
هناك وجودي في تأمل الناسوت
حين تبكي السماء على دعوة شاردة
فيا نعشي انتفض.. في العودة الخالدة.

طاوٍ على صفيح معشب نحو مجرى الدائرة
أحمل مغناتي التي ما نازعت يوماً لعنة الذكرى
سجاياها، مراياها، نوافلها، محاكاة التخطي
وروح الاحتفال في المأساة .

هل تورَث الأشواق؟؟
هذا سؤال البائسين -العاشقين ولا مجاز له
وهل تورق الأوطان!؟

ضائع أنا بين الإجابة والسؤال
على قلقٍ دخلتُ
وكان القلب ساهياً
يلجّ الضياع ويأتلق الصدى
تختلج الجوانح ها هنا وهناك
ثم تكتمل البصيرة
فالشظايا اختتام قصيدتي
والشظايا احتقان جوارحي
والشظايا.. غوداي في تخيّل الأشياء.

لا أعرف الشعراء..
لكني رميت قصيدتي في الرّيح
فأشتعل المناخ
وقلّدتني الرّيح خاتمها
انطلقت إلى المدى
لا أرض تحملني
ولا أفق يقيدني
كأني رغم ما في الموت من بعد
وما في البعد من موت
تقمصني النّدى في راحتيك
كأني
الآن
حرُّ !.



#معين_شلبية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال الغياب
- رحيل الروح
- هجرة الأشواق العارية
- الموجة عودة


المزيد.....




- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معين شلبية - حصان الروح