أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل شيخ فرمان عبو - الاصلاح في نظرتنا














المزيد.....

الاصلاح في نظرتنا


عادل شيخ فرمان عبو

الحوار المتمدن-العدد: 1695 - 2006 / 10 / 6 - 00:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن عملية الإصلاح والتطور الداخلي أشق وأصعب من المواجهة المباشرة للتحديات الخارجية.

إن الأساس النظري السليم لأي مشروع هو ما يضمن النجاح في خطوات تنفيذه، وضياع بعض الوقت حتي لو كان عقداً من الزمان من أجل الوصول لمنهج صحيح للإصلاح، أفضل بكثير من ضياع الإصلاح نفسه. وفي سبيل الوصول إلى ذلك، علينا ان نضع اسس ومنهاج نواجه به كل الافكار والتيارات التي قد تتعارض وفكرة الاصلاح اوتحاول بشتى الوسائل الوقوف في طريق مسيرته قدما من اجل خدمة المجتمع الايزيدي.

في البداية لابد من إشاعة فكرة الإصلاح في المجتمع ككل عن طريق كل المنابر المتاحة إلى أن يصل الناس إلى درجة من التشبع تجعلهم جاهزين للإصلاح وذلك بنشر التوعية وانشاء جو ديمقراطي عن طريق انشاء مؤسسات وجمعيات وهيئات تسير على النهج الصحيح للحركة. كما يجب أن يواكب ذلك دعوة الى تقوية العلاقات مع الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني للتعاون معا من اجل انجاح عملية الاصلاح .
الاصلاح رسالة الأنبياء والمصلحين ودعوة الزعماء الدينيين والوطنيين على مدار التاريخ وفي مختلف الأماكن ، وهي أمنية كل الشعوب التي تعاني وتضطهد ويغبن وجودها وترى بان من حقها ان تخرج للعالم بشكل جميل ومظهر لائق.والداعون اليها اناس قدموا للحياة الكثير وفي كافة مجالاتها الانسانية والثقافية والاجتماعية. ولكن كيف يتم الاصلاح ؟ وما هي أدواته وعناصره ؟ وما هي مسؤولية الفرد والاسرة والجماعات في التخفيف من اعباء الاصلاح ؟ وما هي الوسائل التي يمكن سلوكها في ظل الوضع الحالي من أجل ايصال فكر وسياسة الاصلاح، والاطلاع على نظامه وقوانينه الدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية ؟؟اذن فلابد أن ينطلق الاصلاح من مفاهيم واسس مدروسة ، يتبناها شباب مثقف وشخصيات ومفكرين يتحلون بمفاهيم الحرية والعدالة والمساواة وليسوا متورطين في الفساد اومسببين في عرقلة تطور المجتمع الايزيدي ، اوان يكونوا من الذين الحقوا الضرر بتغيرهم لمفاهيم ومباديء ديانتنا ،فقد عانى هذا الشعب وعلى مر العصور من غبن وتهمش والغاء لدورهم من قبل اناس من داخل المجتمع الايزيدي نفسه او اخرين من خارجه ؟ وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الشعب اليوم وتحت هذه الظروف الصعبة ؟ وما هو موقفه من الدعوات التي أطلقها بعض المثقفين وبعض الشخصيات السياسية من اجل خدمة الايزيدياتي ؟ هل هو على استعداد للتعاون مع هذه الشخصيات ام انه ،والضمير عائد على الشعب،بأنتظار من خلت سيرته من اية احزاب ليترك بين يديه مستقبله؟
المطالبة بالإصلاحات وتقييم التجربة هو أمر ليس جديداً، فالعديد من القوى والهيئات والشخصيات طالبت بذلك (في مجتمعاتها) وعلى مدار السنوات الطويلة الماضية ولكن دون ان تتمكن من تحقيق ذلك. ربما كان السبب في ذلك يعود الى انها عملت على المطالبة بذلك لوحدها دون ان تساعدها الظروف بنشر افكارها، اوانها اصطدمت بالقوى الرجعية والافكار الشوفينية وهي في طريقها لتحقيق ما كانت تدعوا له.
أخي الايزيدي اينما كنت والى اي جهة (سياسية )كان انتماءك ، أنت و حدك من يستطيع أن يغير الواقع، بالوقوف بوجه كل الأخطاء والعمل على رفع الغبن ونشر التوعية واثبات الوجود و العمل معاً من أجل ديانتنا العريقة ومن أجل أولادنا. من اجل الأجيال القادمة ومن اجل التاريخ الذي سوف يحاسبنا إذا ما قصرنا في مدّ يد العون ولم نحاول تخفيف معاناة شعبنا، فالمسؤولية اذن تقع علينا جميعاً والصمت والوقوف جانبا ليسا حلا . لان أخطر مرض قد يحل بالشعوب هو أن تلزم الصمت إزاء الخطأ ، وتتقاعس في اداء الواجب ،وتستسلم للنوم حين يستوجب الواقع اليقظة وترتأي على البقاء بعيدة حين يكون الاقتراب من المشكلة هي الخطوة الأولى لحلها.
يقوم الفكر الإصلاحي في حركتنا على أساس تحقيق العدل والمساواة بين الجميع في مجتمعنا الايزيدي، ورفع مظاهر الظلم والتعسف عن كاهله ،واحترام حقوقه الإنسانية والاعتراف بوحدانية الديانة التي يعتنقها ابنائه من خلال منهج يخدم الايزدياتي اولاً وقبل اية مصالح شخصية والنهي عن الانفراد في التصرف بشؤون الايزيدية وإدارة أمورهم بغض النظر عن الكفاءة والقدرة والامكانية التي قد يتحلى بها اي الافراد لأن في الانفراد مدعاة للتفريط في الحقوق. ويحذر من مغبة رفض تجارب الأمم الأخرى انطلاقاً من الظن الخاطئ بأنه ينبغي نبذ كل ما يأتي من غير الايزيدية.
أما وسائل تحقيق هذا الإصلاح فتقوم على ركيزتين : الأولى، ضرورة المثابرة والنضال من اجل الاصلاح والتجديد والتطور والحاق مجتمعنا بالحضارات المتطورة ،واجراء تغير في القانون والدستور الايزيدي بما يتلاءم مع ظروف العصر وأحوال الايزيدية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. والثانية ضرورة الأخذ بالمعارف من المجتمعات المتطورة التي تتلائم مع مباديء وقيم واخلاقيات ديانتنا سواء من المجتمع الشرقي او الأوروبي لأنها طريق المجتمع إلى النهوض. تشمل الإصلاحات التي تتبناها حركتنا ميادين الإدارة والتعليم والاقتصاد ونشر الوعي بين الناس واعطاء المرأة الفرصة للتعبير عن نفسها والمساهمة في عملية البناء والاصلاح والتقدم.
وأخيراً لابد أن تتوفر الإرادة الصادقة والحقيقية لعملية الإصلاح الشامل، فلا إصلاح بدون إرادة وحيثما تكون الارادة يكون الطريق.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة لاتموت


المزيد.....




- ترامب: -أنهينا الحرب مع إيران اليوم-
- برلمانية أوروبية تعتبر فكرة حظر دخول الروس إلى الاتحاد الأور ...
- التلفزيون الإيراني: سماع دوي 3 انفجارات في ميناء كل من بندرع ...
- مجلة بريطانية: زيلينسكي يمر بأقذر مرحلة في عهده  
- زيلينسكي يؤكد تضامنه مع مجتمع الميم خلال لقائه بمثقفين أوكرا ...
- رضائي: تصريحات ترامب إما كذب أو هراء.. ويجب تكثيف الضربات ضد ...
- بين استشهاد صالح وتحرير ناجي.. والدة الأسطورتين الجعفراوي تع ...
- عقب إفراج الاحتلال عنه.. نقل القيادي بحماس حسن يوسف إلى المس ...
- ترامب: أعتقد أن خامنئي وافق على الاتفاق مع أميركا
- غارات إسرائيلية على لبنان.. والضحايا يتجاوزون 3700 قتيل


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل شيخ فرمان عبو - الاصلاح في نظرتنا