أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي طه - بين المعلن والمستور














المزيد.....

بين المعلن والمستور


محمد علي طه

الحوار المتمدن-العدد: 1695 - 2006 / 10 / 6 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


• لقد صحوت اليوم يا صاحبي باكراً على صوت فيروز وهي تشدو «أنا يا عصفورة الشجن. . . مثل عينيك بلا سكن».

* وطبعاً كعادتك المعهودة على ما أظن حلقت في عالم خيالك المجنح، ولا أقول من غصن إلى غصن، بل من خميلة إلى خميلة.

• أي خيال وأية خميلة تلك التي تتحدث عنها، وكيف يطير بنا خيال إلى أغصان وخمائل ونحن نعيش نار الواقع ولهيبه؟!

* وما الغرابة في ذلك؟! ونحن كما تقول نعيش واقعاً ملتهباً وندرك جيداً ما يحيط بنا كبشر وشعوب من أخطار داهمة، ومما يحاك لأوطاننا من مخططات ومكائد لتفتيتها والسيطرة الكاملة عليها، لكن ذلك كله لا يمكن أن يحول بيننا وبين أن نحلم ونسرح بخيالنا نحو كل ما هو مضيء وجميل وممتع.

• أنت لم تدعني أكمل ما كنت أريد أن أحدثك عنه من أمور وأحداث وأفكار.

* تفضل وحدثني بما تريد فأنا مصغ إليك كل الإصغاء.

• ما أود الحديث به وعنه هو أننا كثيراً ما نسمع أقوالاً على الرغم من تباينها واختلافها، ترسم مساحات من الصورة التي نراها لواقعنا وظروفنا المعاشية، ومنها وبالتحديد تلك الأقوال التي سمعناها الأسبوع الماضي خلال المهرجانات التي تابعناها عبر البث التلفزيوني.

* أنا لم أتابع إلا المهرجان الرائع للمقاومة اللبنانية الباسلة في الضاحية الجنوبية لبيروت، فهل أقيمت مهرجانات غيره.

• نعم فقد أقامت «الأكثرية الحاكمة» مهرجان «القوات اللبنانية» بزعامة جعجع، كما أقيم مهرجان لطائفة الموحدين لمبايعة شيخ جدير للطائفة في لبنان.

وقامت عدسات التلفزيون بنقل تلك المهرجانات صورة وصوتاً ووضعتنا وجهاً لوجه أمام اصطفافين اثنين بارزين يحسمان كل التخمينات المتباينة حول وشكل ومواقع القوى الفاعلة على الساحة اللبنانية (صف الوطن المقاوم ـ وصف «وطن» التبعية والسياحة والاستهلاك وحكم الطوائف والأزلام)

* قولك هذا يذكرني والشيء بالشيء يذكر بصحة الاستنتاج الدقيق الذي وصلت إليه اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين حين ناقشت الوضع في وطننا، فأزالت كل وهم والتباس وسوء فهم لثنائية «المعارضة والنظام» وعرفت بوضوح وجلاء الثنائية الحقيقية ـ لا الوهمية ـ للصراع المحتدم في وطننا. . . ثنائية طرفاها: الأول وطنيون ملتحمون بشعبهم هماً وواقعاً وهدفاً وإيماناً ونضالاً ومصيراً، والثاني حيتان وغيلان وتوابع من كل صنف ولون يتخندقون في ساحة جرائمهم وفق تخطيط وضعه لهم المخطط (الشيطان الأكبر) الذي تحدث عنه الرئيس الفنزويلي شافيز، ـ جهاراً ونهاراً ـ أمام هيئة الأمم المتحدة بكل صراحته ووضوحه المعروف.

• أحسنت القول في هذه المقاربة الصحيحة، واسمح لي أن أضيف: لقد عرت الحقائق الملموسة على أرض الواقع زيف الادعاءات والمزاودات، وكشفت الستر والغطاء، وأسقطت البراقع والأقنعة فبانت حقيقة الشيطان السافرة ـ كما تقول الأنشودة المصرية، وليس أدل على ذلك من منظر رجال الحكم اللبناني وهم يدخلون كالطاواويس أمام عدسات الإعلام إلى مبنى مجلس الوزراء عشية اليوم السابق لمهرجان الانتصار، لتفاجئهم إحدى مراسلات التلفزيون واحداً واحداً من السنيورة إلى . . . . نائلة معوض . . . بسؤال بسيط وقع على رؤوسهم كالصاعقة المباغتة (هل ستشارك في مهرجان الانتصار)؟ لتتبخر في لحظة ـ دفعة واحدة انتفاخات الطواويس المصطنعة لينكشفوا أقزاماً صغاراً هاربين بسوء أفعالهم وفساد طويتهم ونفوسهم أشبه ما يكون بالمجرمين الذين داهمتهم يد العدالة وهم في ساحة الجريمة وبالجرم المشهود؟

إنهم خفافيش يتوارون من نور الشمس والحقيقة. . . فماذا تقول يا صاحبي؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -قادرة على ضرب عمق إيران وإحباط ردها الانتقامي-.. تعرف على ا ...
- هل يضرب ترامب إيران أم تصيب الدبلوماسية ؟
- ترامب يؤكد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق وطهران ترفض التفاوض ...
- وزارة العدل الأمريكية تنشر مجموعة جديدة ونهائية من الوثائق ا ...
- فرانشيسكا ألبانيزي: لا هدنة في غزة والعالم طبّع مع إبادة الف ...
- أسوشيتد برس: نشاط جديد بموقعين نوويين إيرانيين استُهدِفا الع ...
- حماس: إسرائيل تعطل الاتفاق وعلى الوسطاء اتخاذ موقف حازم منها ...
- سياحة مراقبة الطيور.. متعة وإثارة واكتشافات علمية غير متوقعة ...
- هكذا ردّ بول دانو على انتقادات كوينتين تارانتينو -الحادة- له ...
- شاهد.. كيف يمكن لإيران الردّ في حال شنت الولايات المتحدة ضرب ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي طه - بين المعلن والمستور