أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن المددي - جداريات على قبر زرياب














المزيد.....

جداريات على قبر زرياب


حسن المددي
(Hassan El Madadi)


الحوار المتمدن-العدد: 1691 - 2006 / 10 / 2 - 08:22
المحور: الادب والفن
    


1-
من استطالة الغبن
من قفيره المدلج في غياهب القناع
من كذبة النهر
من استكانة أرواحه
من استسلامه لعربدة الطريق
من فراغ أمشاجه إلا من سوانح الفتن
من بهجة الإنسياب المورق على سروته
حين تغازلها شرفات الجرح الناسك
تعود كما جئت..
مثخن الوجد .. ممزق الأوتار
مهيض لحنك .. تصعقه السفوف
تتوالد على كفك أحصنة الرماد
تشيب على وجهك ذوائب الظنون
- 2-
تستفتي اندلاق الأمصار
تتوغل في طلائع الطلقِِ ِ
تخصف الخرائطَ
تسرد الحرائقَ
تزم ما تناثرَ
من سجايا القبائلِ ِ
تهيئ ما تيسرَ
من غناء آفل ِ
من احتفال موجع ٍ
تختصر الدنيا..
نغمة نافرة
تغسل وجه الحزن
في مرج الهديل في أسفار الكبوات..
- 3 -
يزهر لبلاب الأمس إبحارا
في أيقونات أجرامك المنفية
تجند ضفائر الغثاء
لغزو أعاصير الطيب،وأهناد الخطايا
إذا تقتات من خريف المواسم
في جلنار مراياك المعشبة
إذا تطرز نجاد الإصفرار
في خجل الفواخت…
في خلب دمنا المرصود
على أبراج الكمون
بثنايا “الشرف الرفيع”
- 4-
تلوب على عريك، سفائن المقْت ْ
ممسوسة..معمدة..
بنكايات الامتداد في بهرجة الخيل
العابرة جوارح الوعد
ومسالك السدَر
في اشتعال الرجة الأولى
إذا يرفَضُّ وجه الزرَد
بصخب الغَبوق.
- 5-
يدبجك غنج النوارس
كينونة
سيفا
ينتعل بهاء الشموخ
يتوثب
ينكأ أظلاف الخنوع
تصرعه الرزايا
في ظلال العسجديات
إذا تحوك ليلك الإحتمالات
ومدامع الأشراق
ونهايات أخرى
لحكايات الغسق الممهور
بأصداف الشفق.
- 6 -
لولا وهيج وعدك
في مسبغة الرند
لما لملمت أمواج الروح
أجمح في أحراشها
أنحت أسرار الفجر الأبلج
على أصقاعها
أحملها على كف الريح إذا يتنزى من غلالتها
ذوب الرحيل
إلى واحات العشق الأزلي..
- 7-
على ضفاف انتشائك
تنخلني الدروبُ
تقرضني المرافئُ
ترسمني النيازك ُ
مجرة أبهى
من جوقة الطمي
في رقصة المطر
- 8 -
يلولبني الشوق ُ
يساورني الشوك ُ
أتدلى مني إليك
نغمة لا تبوح
بأشذاء العزوف
أتشظى..
أعبر فيك خيبتي الوثقى
أنضد زلتي المثلى
اكفكف هباب انطفائك
نجيعا .. زبدا ..
- 9 -
ها قد عدت إليك
أداري في غرر اللغوب
وشما منقوعا
في دفقة أمسي
صرت في عتمة المد
قميصا
يتمسح في أركان ذاتك الأخرى
أبحر في مسك ليلك
بلا وجه
عاريا إلا من أجنحة الانصياع
تهجرني أناتي
تسخر مني طلول أسئلتي
ووشوشة السفوح
- 10-
عدت إليك
ملحمة مثخنة الغياب
يرشقني النهر
بعبير الهزائم
أفتح كل شبابيك الكون
أطفئ بعض ما يتفجر
في غدي
من صفرة الآباد
أخاتل فيك غضارة القوافل
أنزوي .. ثم امضي
إلى دعج الأقاصي
مرهونا بتهاليل الحلم المستحيل
-11-
ها قد أتيتني اليوم
مسيجا بجمر الطفولة
تستوقف قطارات المزن
على شغاف انعتاقي المهتريء
تمر بي أطياف عذاباتك
كلمى..تتقيأ صهيلا
غبشا..
ينمق أوصال نقعك المغبون
على انتفاضة أوهامي
على أجنحة السنين
تنبثق قدرا هلاميا
تورق في ..
عمق أمنياتي الخابية
تلوك شطحات ذكريات مزمنة
في مدى الغفوات
-12-
أمد إليك جسور فضاءات
بلون الدمع ِ
بنكهة القمع ِ
تتماهى في سري التجاعيد المزهرة
في صفرة الصيرورة
تصعقك أبراج المسافات المقبلة
وثرثرات اليتم الوثني
-13-
انداح صدى يائسا
في مباهج الغيم ِ
أعلك نمنمة العقم ِ
تنتضي عناقيد وأجراسا
تذكي نشوة النزف ِ
أستل غواية النفي ِ
تنوشني انخاب فجيعتك
أهش على طلائع الخسارات
وتكتب شطوط الصحو مرثيتي
على شرفات الهزيم الساخر الشبق
-14-
هل أظل مشحونا بتسابيح عشقك
أملي أفواف مملكتي
على خطيئة الجرح
إلى الأبد؟!…



#حسن_المددي (هاشتاغ)       Hassan_El_Madadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن المددي - جداريات على قبر زرياب