أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما اللامي - لَذَّةُ العِناقِ الأَوَلْ














المزيد.....

لَذَّةُ العِناقِ الأَوَلْ


سما اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 1689 - 2006 / 9 / 30 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


مُعَلَقةٌ على الهاوِيَه
كدَمعةِ تتأرجَحُ ما بَينَ رِمشِي وَ خَدِي
رَأيتُ الكَونَ يَتَلاشى..

،،
حِينَ مَدَدْتَ ذِراعّكّ لِخَصْرِي
هَمَسَت الرِيح " فَلْتَشهَد أيُها الكَونُ نَخْبَ الحَياةْ"
فَجَرَتْ أنهارُ الوُرودِ في الوِدْيان..
وَ أنْبَتَتْ الأرضُ كَـائناتِيَ الصَغِيرَة..
وَ دَارَ الكَوْنُ ثَمِلاً ما بَيْنَ كَفُكَ وَ الخَصْر..

،،
أحْنَيتُ رأسي لِكَتِفَيْك
تَوَقَفَ كل شَيءٍ في الحَيْاة..
وَ بَقى الصَمْت،، صَوتٌ إلهِيٌ حَنون..
سَادَ هذا الوِجُودْ..
وَ صَدَى أنفاسُكَ عَلى عُنُقي..
وَ الحُقولُ الخِصْبَةِ التي نَمَتْ عَلَى قَمِيصِك
وَ البَحرُ الذي حالَ بَينَنا و لم يُقاوِم مِنا سِوى الأعناق!
،،
الوُجُودُ كُلَهُ كانَ ما بَيْن كَتْفِيَ وَ كَفيْ ..
كُنْتَ أَنْتْ..
وَ العِطْرُ الحَزين الذي انسَكَبَ عَلى رَقَبَتِك..
اللهُ يا هذا العِطْرْ..
يا عَبَقَ الفَجْرِ النَدِي..
يا أوَلَ ورُودِ اللهِ أنشَقُها..
أي ُ لّذةٍ كانَتْ
هِيَ لَذَّة العِناقِ الأولِ
و الأخير
سَكِرْتُ بتِلْكَ القُبْلة على خَدي
وَ سِرْتُ أهِيمُ في الطُرُقاتِ
وَحدِيَ كُنْت!
وَالكَونُ خَلفي، يَهمِسُ لي..
" يا إبنَةَ الأرض، ما أمرُكِ؟"
يا أبَتِي
الدَمْعُ عادَ لأرضِهِ
غِبْطَةً هذهِ المَرْة..
أمسَكْتُ بالكَوْنْ في راحَتَّي لِلَحظَة!
كانَتْ الأشياءُ شَقِيَّة
رَوَّضتُها على كَتِفَيهِ
مِثْلَ شَعْري!!
وَ حَضَنْتُ في كَتِفَيهِ الجِبال الناعِسَة..
وَ الشَمْسُ سالَتْ عَلى قَمِيصِه..
عاشَت الكائِناتُ بَينَ ذِراعِي و كَتِفَيه..
يا كَونَ ، كُنْتُ في سُكْرَةٍ!
فأجابَني الصَوتُ الرَخيْم" بُورِكَتْ حَضارَاتُكِ"
،،
هَلْ كانَ إثمَاً هذا العِناقْ؟؟ ، صَرَخْتُ وَ خَوفِيَ مُرٌ..
تَلاشَى الصَوْتُ الرَخِيم في الغَيمِ البارِد..
وَ ارتَعَشَتْ بَعْدَهُ السَماء..
هَلْ كانَ إثمٌ؟ ، و سلألْتُ النَهْر..
" يا بُنَيَتِي، ما كانَ إثمٌ إلا إن العِطرَ آثِم!"
.. كيف أنساه.. ؟؟
" إمشِي في الوَادي البَعيد!!
فَالرَملُ يَعْرِفُ الغُفران"
و سَمِعْتُ هُدْهُداً فَوقَ رأسِي
" أُختَاهُ، صاحِبُكِ قَد رَحَلْ
لا تَبْحَثِي أكثَرْ
و انْسَيْ العِطْرَ
و اللَذَّة!"
.
.
يا حَكيْماً في الخَلائِق
قَد شَهِدْتَ على عِناقِ البِحَارْ
مِا كانِ بَيْنَنا أفْعى!
،،
صَمِتَ الهُدْهُدُ و الرَمْلُ و البَحْرْ
قالت الأرْض" صاحِبُكِ يا هذي .. رَحَل !
و التُفاحَة مكانَها
احفَظي ذِكرى لَذَّة العِناقِ الأول..
اللَذَّة فَقَط، و ارحَلي بإتجاهٍ آخر..
،،
بأيِ ذَنْبٍ أُطرَدُ مِن جَنَتِي؟!
يا رَمادَ العِناقِ الأخير.
.
.




#سما_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما اللامي - لَذَّةُ العِناقِ الأَوَلْ