أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عيسى - أفكار على هامش الواقع














المزيد.....

أفكار على هامش الواقع


حسن عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 1681 - 2006 / 9 / 22 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان بوذا يقول : / إن جميع الكائنات تهرب حين تشعر بالخطر / ولكن واحسرتاه , هل بإمكان المواطن العربي أن يهرب من مصيره في ظل نظام قد خنقه وابتلعه .
فالأنظمة العربية الشمولية هي من خلقت فينا ذاك الإنسان الهزيل والمهزوم من داخله ولم تورثنا سوى التخلف والقهر حتى أنها لم تترك لنا خياراً كي نقف إلى جانبها ولو للحظات وترفض القيام بمصالحة وطنية مع شعوبها .
أستوقف برهة عما قاله الوزير السابق ( هنري كيسنجر ) في احد اجتماعاته أيام الحرب الباردة حين قال ( كي نبقى في مكاننا يجب أن نسير بسرعة الضوء ) .
وأما الآن ورغم الحرب الإقليمية الساخنة , فإننا لا نراهن إلا على الفرس الخاسر كما كل مرة , فمجرد التفكير بالواقع أمر صعب , فما بالك بالنظر إلى المستقبل الذي يوصلنا لحد الجنون !
فنحن كعرب لا نمتلك سوى رفات الماضي الذي يعيدنا لانتصارات خالد وفتوحات طارق وهزيمة أبرهة , فسباقنا مع الزمن لم يكن كسباق آخيل مع السلحفاة : كلما ركض آلاف الأمتار تقدمت هي متراً واحداً , بل على العكس , أي عدم تقدم غيرنا والأدنى منا هو انتصار ساحق لن يتكرر .
فالفرق بين الحلم والواقع أن الحلم تعيشه لساعات أو أيام , أما الواقع فهو كالمشنقة ملتف حول أعناقنا , ويفسر ذلك حين نشاهد احد سياسيينا الجبابرة والمتحدثين بامتياز على إحدى الفضائيات وكان قد حفظ ما أوكل إليه من ربه أو ممن أعلى منه مركزاً مع بعض الاجتهادات الشخصية ( طبعاً ) ويطلب من قطيع المشاهدين الوقوف صفاً واحداً لمواجهة التحديات الإمبريالية الواقفة في وجه عملية التطوير , وضرب أعدائنا ضربة رجل واحد كي تتفرق دماؤهم بين الشعوب , وأن نرمي بإسرائيل في البحر , أي يكرر ما قاله ( عبد الناصر ) من قبله , ومن ثم يبدأ بالكذبة التاريخية التي عرفت بمصطلح ( الإصلاح ) والمعوقات التي تواجهه وإمكانية ترجمته على أرض الواقع ولو بعد حين , أي أن الألفية القادمة ستكون لنا , ولكن هناك آلة الزمن التي تمشي وعجلة الحضارة التي تدور , ونحن يا بوذا كالنعامة إذا شعرنا بالخطر إما نهرب وإما ندفن رأسنا في التراب .
المعروف أن ما يدور في إقليمنا هما صراعان لا ثالث لهما :
( خطر من الغرب وخطر أكبر الشرق , أي صراع العولمة والتيارات الإسلامية الممتدة ) وهذا ما يجعل النفس في حيرة .
فالأول لم نجربه ونعرف خطر الوقوف في وجهه وأيضاً خطر التماشي معه , فهو بالنسبة لنا حرق مرحلة طويلة من الزمن وقد نضطر لدفع ضريبة نحن بغنى عنها , وبالنهاية ربما نصل لما نريد أو لا نصل .
أما الخيار الثاني وهو الأصعب وهو المضي مع التيار الإسلامي والعيش في كنفه وتحت لوائه , فهذا ما لا نريده , لأن الركب الحضاري قد سبقنا بالسنين الضوئية لا بالأيام , ولا وجود لمؤسسات سياسية أو دينية تحمينا كمواطنين .
فعذراً من بعض أحزابنا المأجورة خصوصاً اليسارية منها ومن رجال الدين المسيسين والمأجورين ونقول لهم :
علينا قراءة الماضي كي نستفيد منه في المستقبل لا الرجوع إليه , وان نقف في وجه كل من اغتال الكلمة واعتقل الحرية و هي أسمى ما في الوجود , ونحيّي كل من ضحى واستشهد كي ينطلق صوت الحرية ويسمع صداها في أرجاء المعمورة ولن ننسى الكبيرين ( سمير قصير وجبران تويني ) وغيرهما الكثير و ونادوا لفضح هذا الاستعمار الخفي والعاري الهش من الداخل والذي لا يعرف سوى فقع الخطب الرنانة والتزمير في المناسبات الوطنية واللاوطنية , ولا يعطينا أبسط حقوقنا وهو رغيف الخبز ( رغيف سيزيف ) , ونشد على أيادي كل من قضى ربيع عمره في غياهب السجون والمنفردات من أجل كلمة ( لا) قالها لطاغيته وامتنع عن عبادة الفرد وصار يخوَّن فيما بعد ويتهم انه من أعداء الداخل .
فالحضارة حين تفتح أبوابها لا يمكن الوقوف في وجهها لا بالقمع ولا بالسجون ولا بالتعتيم والتضليل عما يدور في وسط الحدث , ( ولن يقدر احد على إعادة عقارب الساعة للوراء ) .







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف تحوّل مطار قديم تابع لـCIA إلى قاعدة صينية؟
- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عيسى - أفكار على هامش الواقع