أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيف إسماعيل - صراع العقل الحكيم والقلب الأحمق














المزيد.....

صراع العقل الحكيم والقلب الأحمق


رفيف إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1680 - 2006 / 9 / 21 - 02:21
المحور: الادب والفن
    


هناك كنت أجلس على الرصيف وحيداً حزيناً
أتفحص في وجوه المارة جميعهم أتعمق فيها
واستخلص منها عبراً ... أرى أغلبها تافهاً لا يوحي
إلا بالسذاجة والسطحية ... وأرى في القليل منها
عمقاً قد تكون خلفته آلام دفينة ... الآلام التي
طالما استلذت روحي بها وأنست لها حتى أصبحت
جزءاً منها .
ولم يكن ذلك نابعاً من نظرة متشائمة إلى الحياة بل
من تجربة عشتها ... فالسعادة لم تمنحنِ إلاّ التفاهة
والسطحية , لم تستطع السعادة في يومٍ من الأيام أن
تغذي فكري أو تنيره بل استطاعت فقط أن تهدمه
وتفككه .
السعادة بالنسبة لي هي مجرد نزوة عابرة نستذكرها
للحظات ثم تغيب عنا نهائياً... هي لذة نعيشها لحظات
قليلة نشعر خلالها بتهيجات وانفعالات جسدنا تتنامى
حتى تطغى على فكرنا وتلغيه فنصبح عبيداً لهذه
اللذة العابرة .
لا أستطيع أن أصف السعادة إلا بهذه العبارات
لأنها لم تستطع في يوم من الأيام أن تصقلني بالمعارف
والعلوم بل استطاعت فقط أن تشلّ عقلي الذي طالما
طغى عليه قلبي المتلهف الأحمق الذي استطاعت
السعادة أن تخدعه بزيفها وبريقها , استطاعت أن تجره
مرات عديدة إلى وكرها وكان عندما يستفيق من نشوته
يبدأ باستذكار سعادته فلا يجد فيها إلا الزيف والوهم
والخداع ويبدأ بالنحيب وهنا يستيقظ العقل الهرم الحكيم
وينهر القلب الطائش الأحمق فينشأ صراع عنيف بينهما
يخلف في نفسي ألماً عميقاً.
غير أنّه في كل مرة ينتابني فيها هذا الشعور كنت
استكشف كثيراً من خبايا النفس البشرية وهنا أشعر
وكأنني ملكت العالم بفكري ومعرفتي وحكمتي هذه
فتنتابني لذة حقيقية خالية من الزيف عندها أتنهد
بعمقٍ وأتابع تأملي لوجوه المارة علّني أرى عمقاً
أكثر فأكثر .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفيف إسماعيل - صراع العقل الحكيم والقلب الأحمق