أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - علي أبوهلال - المزيد من الوفاء ردا على رسالة الأسير محمود العارضة















المزيد.....

المزيد من الوفاء ردا على رسالة الأسير محمود العارضة


علي أبوهلال

الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 01:00
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


الأسرى في سجون الاحتلال هم أسرى الحرية يتمتعون بمكانة هامة وعزيزة لدى الشعب الفلسطيني ولدى أحرار العالم، وتكاد لا توجد أسرة فلسطينية لا يوجد منها أومن أقربائها أسير أو أسيرة، بحيث وصل عددهم نحو مئات الآلاف خلال المسيرة الكفاحية الطويلة المتواصلة للشعب الفلسطيني وحركته التحررية من أجل انتزاع حقوقه الوطنية في العودة والحرية والاستقلال.
الأسرى والأسيرات قدموا ولا زالوا يقدمون تضحيات كبيرة في مواجهة قوات الاحتلال وأجهزته القمعية، ورغم كل أشكال التضامن والدعم الشعبي والأهلي الفلسطيني للأسرى والأسيرات، إلا أن ذلك لم يرتقي بعد إلى حجم التضحيات التي يقدمونها.
لفت انتباهي رسالة الأسير البطل محمود العارضة التي وجهها الى الشعب الفلسطيني وإلى أحرار العالم، والتي نشرت في وسائل الاعلام يوم التاسع من شهر حزيران/ يونيو الجاري، بعد قرار الحكم الجائر بحقه وبحق زملائه الأسرى الذين تحرروا لعدة أيام، عبر نفق الحرية حفروه للتحرر من سجن جلبوع، في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وجاء الحكم الجائر عليهم بالسجن 5 سنوات إضافية إلى الاحكام العالية المحكومين بها من قبل محاكم الاحتلال غير القانونية، عقابا لهم على فرارهم من السجن المذكور، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، ومبادئ الشرعة الدولية لحقوق الانسان، التي تعطي للأسير حق التحرر من قيود السجن والأسر.
تضمنت رسالة الأسير العارضة في البداية التحية لوسائل الاعلام التي "ما نسيتنا طوال هذه المرحلة" كم جاء في الرسالة مؤكدا أن حكم المحكمة يؤكد "ان الجلاد لا يمكن ان يكون رحيما" مشيرا أنه "الظالم ولا يعرف العدل، لذلك كان قرار المحكمة منسجما مع وحشية هذا الكيان" وقال العارضة "ان الحكم لا يزيدنا الا قوة واصرار على المضي في الطريق"، ويشير الأسير العارضة "منعوا دخول وسائل الاعلام إلى المحكمة، حتى لا نتحدث عن شيرين، لأنها اكملت طريقي الى امي، واهدتها علبة عسل نيابة عني، ثم سارت من جنين الى القدس موشحة بالدماء، عزائنا الى ذوي شهداء الوطن، واخص بالذكر اخواننا سأش كممجي، وداود زبيدي وكل الشهداء" ولم ينسى العارضة من تقديم التعزية إلى "اخانا يعقوب وانفسنا بوفاة والدته وعزائنا الكبير الى عميد الاسرى كريم يونس بوفاة والدته، واقول في هذا المقام ان والدة كريم يونس مضت الى الله تشكوا قلة الناصرين، 40 عاما تنتظر علها تجد ولي او نصيرا من الناس من قبل فمضت. 40 عاما لها ولكريم تاج عز ونصر وفخر"، ويشير العارضة في رسالته الى السادة والقادة والنخب ويقول لهم: "وصمة عار ان من يترك اسراه 40 عاما و30 عاما و20 عاما في السجون بأعداد المئات، هو ليس اهلا لتحرير القدس وفلسطين، وقال: "ان الغصة في قلوبنا كبيرة، وهذا العجز العربي والفلسطيني، خاصة من يقود هذا الشعب من تنظيمات ونخب مثقفه غير مبرر، وكل انجاز حدث سابقا ليس الا قليلا نادرا، اننا نقبل ان يكون نفق الحرية رمزا للتحرير لكننا نرفض ان يكون خيارا وبديلا لذلك".
ويوجه العارضة في رسالته: "التحية الكبيرة والمحملة بكل الحب والذكريات الى اهلنا في الداخل الذين وقفوا وقفة عز بجانبنا، وبقوا سندا لنا طوال جلسات المحاكم، واخص بالذكر مهجة فؤادي الناصرة واهلها والعظماء ونسائها وبنات مريم"، كما وجه التحية إلى " اهلنا في القدس واحبابنا في يافا وعكا والجولان وكل مدن وقرى الداخل، والى شقيقتي ام علي قمر، وابناءها الذي منعوا من الدخول الى المحكمة، وذنبها الوحيد انها من جنين واتخذت من الناصرة بيتا لها، وانها شقيقة المناضلة الكبير والأسيرة المحررة فخرية الجلبوني، وخالة الشهيد رمزي العارضة، وتحيه الى الطفلتين من يافا، اللاتي زرعن الامل في قلوبنا عندما حظرن المحاكمة والى ذويهم والاقارب والاصحاب وكل اهل يافا".
كما وجه العارضة “التحية كل التحية الى الابطال الذين شقوا معنا طريق القدس ونفق الحرية، الاحد عشار كوكبا والى ذويهم وحقا على الشعب الفلسطيني وشعوب العالم الحر، ان يضعوا على اكتافهم اسماء النجوم محمود شريم، ومحمد أبو بكر، وقصي مرعي، واياد جرادات، ومناضل انفيعات، ومحمد عارضه، زكريا زبيدي وايهم كممجي، ويعقوب، ويجعلوا هذه الاسماء اعلاما على أبنائهم".
وطالب العارضة “قادة الشعب الفلسطيني ونخبه كافة، ان تخطوا خطوة جدية لحل هذه المأساة الإنسانية المتواصلة، كما وجه "تحية خاصة الى اهل اكسال ونسائها العظيمات، ولو ان محمود العارضة سار بطريقة كما خطت له نساء اكسال وبناتها، لم يتم اعتقاله ولتغير مجرى التاريخ، وذكر العارضة "قصتي مع اكسال طويلة وغائرة في الزمن من 4 عقود وسيكون لي خاطره طويله لاكسال كلها اشجان وحب".
ووجه العارضة رسالة الى نجوم الفن العربي في الدراما والسينما، بان العدو يجهز من خلال فنانيه لعمل فلم كبير عن نفق الحرية، وهدفه ان لا يتحول هذا الانتصار على الارض الى انتصار سياسي، وسيعتمدون على رواية لا تمثل الحقيقة"، وذكر الأسير العارضة أن لديه "امنيه ان يسبقهم الفن العربي بكل اطيافه ويحفظوا للامه انجازها وملحمتها البطولية، لان العدو مقهور ومصدوم من الحدث" ويذكر العارضة أن "الشاباك قال لي لو ان غيركم في العالم قام بهذا العمل الكبير لكان اهون علينا". وقال أيضا "لقد حاولت التقاط صورة مع صورة الفتاة رازان عباس من قرية كفر كنا والتي قتلت ظلما، لكن المحكمة وادارة السجون منعتني من ذلك، وكنت اود من خلال هذا الموقف ارسال رسالة الى شبابنا في الداخل، بان يكفوا عن سفك الدماء لان القتل جزء من مؤامرة ضد اهلنا في الداخل، وقد كتبت قصيدة باسم رازان ". ويشير الأسير العارضة في رسالته "نحن نتعرض لعملية انتقام من قبل ادارة السجون من خلال النقل المتواصل والتفتيش العاري المستمر، ومنع الزيارات والتضيق علينا بكافة النواحي، وقد قاموا في اللحظات الأخيرة بمنع زيارة الاخ الكبير مناضل انفيعات، وحاولوا ادخال البطل محمود شريم الى داخل غرفة مراقبة مع أحد الاسرى المرضى النفسيين، وقام الاخ محمود بعمل بطولي، وتعارك مع السجانين وحطم كل كاميرات المراقبة وهو الان في زنازين العزل الانفرادي وكان ذلك في سجن ابالون".
وختم الأسير العارضة رسالته قائلا: "اخيرا ان المأساة الفلسطينية في السجون طويلة وبعيدة الامد وهناك تقصير كبير بحق الاسرى وعجز لا يبرر، وقد أمضى مئات الاسرى عقودا طويلة في السجون، وهذه مأساة وفضيحة كبيرة وغير مبررة، والادهى من ذلك الهجمية المستمرة من قبل ادارة السجون ومدفوعة من قرار سياسي"، مشيرا إلى أثر الانقسام الكبير على ذلك. مذكرا "أن العمل على إطلاق سراح الاسرى يجب أن يكون بالتوازي على تحسين ظروفهم، وقد تحدثت في عام 2011 مع الاخ ابو إبراهيم، حول ان تضمن أي صفقة في المستقبل تحسين ظروف المعتقلين، حتى لو أفرج عن الجميع، فالسجون لم تنتهي ما دام هناك محتل، وقلت له: انا محمود العارضة مستعد ان اتنازل عن حريتي مقابل ان يعيش الناس في السجون بكرامة وشرف".
رسالة الأسير محمود العارضة تعبر عن إرادة لا تقهر رغم كل أشكال القهر والمعاناة والتعذيب، الذي تعرض لها هو وزملائه الأسرى من أسرى نفق الحرية، وتعبر عن الوفاء الى أبناء شعبنا الفلسطيني الذين وقفوا معهم ومع الأسرى ومع الأسيرات على امتداد الوطن، كما تحمل تحياته وتحيات الأسرى والأسيرات لوسائل الاعلام والصحفيين، وتضحياتهم في الدفاع عن القضية الوطنية وحقوق الأسرى، كما تحمل التعزية بالصحفية شرين أبو عاقلة، التي تم اغتيالها من قبل قوات الاحتلال، وتحمل الرسالة دعوة شعبنا وقواه التحررية للوحدة والتضامن.
كما تدعو الرسالة الفنانين العرب لأخذ دورهم في ابراز بطولة أسرى نفق الحرية والاعتماد على روايتهم، لمنع سلطات الاحتلال من تسويق روايته الكاذبة والمضللة، التي تحاول طمس الحقيقة عما جرى.
وتدعو الرسالة الى مزيدا من التضامن والدعم للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، كما توجه اللوم لقادة الشعب الفلسطيني، ونخبه الفكرية لتقصيرهم في تبني حقوق الأسرى والأسيرات، والعمل من أجل تحررهم وتبني الدفاع عن قضاياهم وحاجاتهم الإنسانية داخل السجون. وختم رسالته بـالقول: "أنا محمود العارضة مستعد أن أتنازل عن حريتي مقابل أن يعيش الناس في السجون بكرامة وشرف". سنبقى جميعا مقصرين تجاه تضحيات الأسرى والأسيرات وحقوقهم ومطالبهم العادلة، وعلينا تقديم المزيد من الدعم للأسرى والأسيرات ومقابلة التضحيات والوفاء منهم، بوفاء أكبر ما استطعنا اليه سبيلا.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.



#علي_أبوهلال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون إسرائيلي عنصري يجرم رفع العلم الفلسطيني
- الحرية والعلاج الفوري للأسيرة إسراء الجعابيص
- اغتيال شيرين أبو عاقلة جريمة حرب اسرائيلية تستوجب تحقيق دولي ...
- المعتقلون الاداريون يتصدرون مواجهة سلطات الاحتلال وادارات ال ...
- استهداف الصحفيين لمنعهم من تغطية جرائم الاحتلال في المسجد ال ...
- قرارات هامة لصالح فلسطين في مجلس حقوق الانسان
- فرض قيود اسرائيلية جديدة على الجامعات الفلسطينية تنهك حقها ف ...
- اعتقال الأطفال ليلا انتهاك لحقوقهم القانونية والانسانية
- معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية
- مبادرة شعبية أوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات
- جهود إسرائيلية محمومة لتشويه لجنة التحقيق الدولية وعرقلة عمل ...
- نجوم هوليوود يعلنون دعمهم لفلسطين ويعتبرون إسرائيل دولة عنصر ...
- أنقذوا حياة الأسير ناصر أبو حميد قبل فوات الأوان
- الأسرى الاداريون يقاطعون محاكم الاحتلال
- تعليمات جديدة لجيش الاحتلال تسمح بإعدام وقتل الفلسطينيين
- لتتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الأسيرات والأسرى
- أهالي حي الشيخ جراح بالقدس يرفضون التهديدات والاغراءات لإخلا ...
- محاكمة غانتس أمام محكمة هولندية بداية لمحاكمة مجرمي الحرب
- طرد السفيرة الإسرائيلية من جامعة بريطانية تأكيدا لرفض الاحتل ...
- أهالي الشيخ جراح هم المالكون الأصليون لأرضهم ومنازلهم


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدعو إلى الابتعاد عن العنف ومنع التصعيد في الع ...
- تنتهي غدا.. الأمم المتحدة تدعو لتمديد الهدنة باليمن
- بي بي سي: جماعات حقوق الإنسان المصرية مازالت تطالب بفتح الفض ...
- مراسل الجزيرة: الشرطة الباكستانية تصدر مذكرة اعتقال بحق رئيس ...
- السيد نصر الله: كرامة وعزة اللبنانيين انتزعها اللبنانيون بأن ...
- السيد نصر الله: كرامة وعزة اللبنانيين انتزعها اللبنانيون بأن ...
- السيد نصر الله: يجب ان يكشف عما جرى في حادثة غرق المهاجرين ب ...
- اعتداءات واعتقالات.. تقرير: 26 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحفيي ...
- تنتهي غدا.. الأمم المتحدة والولايات المتحدة تدعوان لتمديد ال ...
- ايران تندد بالتطهير العرقي الذي يقوم به الصهاينة في فلسطين ا ...


المزيد.....

- في الذكرى 103 لاستشهادها روزا لوكسمبورغ حول الثورة الروسية * / رشيد غويلب
- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - علي أبوهلال - المزيد من الوفاء ردا على رسالة الأسير محمود العارضة