أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محموديعقوب - أنه ألعراق..وأنه














المزيد.....

أنه ألعراق..وأنه


محموديعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 1677 - 2006 / 9 / 18 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


(1)
- ايها الله الجميل ..لقد أنديت جسدي حيرة ,وغمرتني بالدهشة ..
- كيف اخترعت هذا العراق العظيم ؟.. وكيف اصطفيتنا و ادخلتنا في قلبه الرحب مثل الاغاني العذبة ؟..
-وحقك ..لو انفقنا لحظات العمر سجداً عرفاناً لصنيعك هذا ما اوفيناك ..

(2)
- وطني ..
انت شمالي وجنوبي ,
وانت شرقي وغربي ,
يابوصلتي الغالية :
منذ ان امسكت بك لم اعد اضيع ابداً .
(3)

في السوق ..رأيتهُ يبيع ضميرهُ بالمفرد !..
بعد ان نفدت سلعتهُ ,نهض الرجل بلا ضمير .رقت مشاعري واشفق قلبي لحاله.تقدت منه ودسست له ضميري
في يده خلسة,وقلت لهُ:خذهُ وعش به ..فتمالكه العجب لجرأتي وبرودة اعصابي وقال :
- وكيف تعيش انت ؟..
قلت له :لسوف استعطي فضلة ضمير اعيش به حتى ينمو ضمير اخر في روحي .

(4)

احتدم السجال حول عَلَم العراق ,حتى سألني صاحبي :
-وانت كيف تريد ان يكون العَلَم ؟..
اجبته لفوري :-كيفما يكون .
اعتمر وجهه بالدهشة وبشئ من الغضب وظل صامتاً. فبادرته قائلا :
-انظر الى هناك :اكوام التبن الذهبية تلك .. وذاك الملح اللجلاج المجلوب من المياه ألراكده عَلَمي ..وتلك العباءات السوداء
وعثوق التمر وكوفيات العمال المهترأة اقدس عَلَمٍ.. وهنا قاطعني صاحبي مستهجناً:
-ويحك ياصاح ..هل يعني هذا انك لو سقطت شهيداً,تريد ان نلف جثمانك بكل هذه الاشياء؟..

(5)

على اسوار (أوروك) كان ساهم الطرف ,يحدق في الآفاق البعيدة مهموماً..حييتهُ وعاتبته ُبلطفٍ :
-ياجدي العظيم ,يا صانع المعجزات ,كيف تركت عشبة الخلود تضيع من بين يديك .اطرق (كلكامش)وغامت عيناه
وشعرت ان من غير اللائق ان اتحدث على هذا النحو ..فأستدركت القول ,وانا اضع يدي على كتفه :
- طب نفساً ونٌم قرير العين يا جدي ..نحن احفادك ذاهبين لجلب تلك العشبة اينما وكيفما تكون .سنجلبها نحن..
نحن وليس غيرنا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصه قصيره كرابيت


المزيد.....




- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...
- من 5 آلاف صفحة إلى 15 ألف جندي.. كيف اقترب بوندارتشوك من تول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محموديعقوب - أنه ألعراق..وأنه