أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - الولادة القيصرية للد يمقراطيةفي العراق و البديل الليبرالي الجا هز














المزيد.....

الولادة القيصرية للد يمقراطيةفي العراق و البديل الليبرالي الجا هز


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 1670 - 2006 / 9 / 11 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الولادة القيصرية للد يمقراطيةفي العراق و البديل الليبرالي الجا هز
أن من البديهيات التي أستطاع مسوقو النظام الرأسمالي تثبيتها في ذهنية سكان الارض الاعتقاد بأن الديمقراطية و حقوق الانسان هما صفتان لصيقتان به دون غيره من الانظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية العالمية الاخرى،والذي رسخ هذا الاعتقاد وأطلق له العنان إنهيار التجربة السوفيتية وزوال النظام الاشتراكي في الكثير من البلدان في نهاية تاريخية مستعجلة شاركت في اعدادها النخبة المثقفة في تلك البلاد في النصف الثاني من عام 1991. ان النخبة المثقفة((الانتلجنسيا )) في الاتحاد السوفيتي صارعت كثيراحتى تصل الى مواقع متقدمة في السلطة السوقيتية والحزب الشيوعي السوفيتي من أجل كسب المنافع المادية وكان لها ذلك ، الأمر الذي جعلها تستبدل ايمانها بالاشتراكية الى ايمانها العميق بمستقبل الراسمالية في روسيا على النمط الغربي . و أستلهمت و تغنت بالافكار الغربية عن حرية الفرد في التعبير و ماسطرته الاقلام الغربية عن عجائب اقتصاد السوق،حتى ان الغلازنوست والبيروسترويكا نبعا من بنات افكارها كأ نعكاس لذلك الهظم المستمر و تم الايحاء بهما الى خيال ميخائيل غورباتشوف و هناتجدر الاشارة الى دور عالمة الاجتماع الروسية ((تاتيانا زاسلافسكايا)) في ريادة الايحاء الاكبر الى ذهن (( غوربي )) في أهمية البيرستروكيا عام 1989_1990، إضافة الى دور الاقلام الليبرالية العاملة يومها في مجلة(نوفي مير) صاحبة أول هجوم أكاديمي على شخص لينين في الاتحاد السوفياتي بتوقيع الكاتب فاسيلي سيلونين .
ان الاعجاب بالفكر الغربي و الحماس الشديد له و التغني بابجدياته و الانتقاد المستمر للتجربة الاشتراكية و التركيز على أخطائها و اغفال الايجابيات ذلك كله أنتصر بواقع عملي ملموس و تحولت روسيا الى نظام رأسمالي و تفككت التجربة ذات السبعين عاماً و خرج من معطفها 15 بلداً يعاني ما يعاني ، ولكن ما هي حصيلة التغيرات الاصلاحية التي جنتها شعوب هذه البلدان و البلدان الاشتراكية الأخرى من تلك التغيرات التي جرت تحت مظلة الديمقراطية و حقوق الانسان . ان الاحوال في هذه البلدان اصبحت أكثر سوءاً من خلال تركيز الثروة بيد الأقلية و اتساع الفجوة مع الاكثرية.


و تزايد ظاهرة العنف و الجريمة و ارتفاع معدل الفقر في اغلب المدن بل أن بعض هذه البلدان هبط الى مستوى بلدان العالم الثالث . ان هذا المثال يصرخ في المخيلة لاننا في العراق نجد جراحنا تواجه المبضع و الجراح ذاتهما ، فالآ ن يجري التبشير لدينا بالديمقراطية و حقوق الانسان و من تحتهما باقتصاد السوق و الليبرالة الغربية بشكل واضح..
أن جاهزية الوصفة الديمقراطية المراد إقامتها في العراق تحمل في أحشائها نواة دمارها و تفتيتها لأنها ولادة خارج الرحم العراقي ولم تأخذ بالشروط السياسية و الاجتماعية لهذا الواقع و ان عيوب النظام الدكتاتوري الصدامي ستظل قائمة في النظام السياسي الجديد ما دامت الأمور تسير بيد نخبة محددة ستبرز أمتيازاتها في الممارسة السياسية القادمة ناهيك عن نزوعها النفسي و الاخلاقي الى المركزية تجاه جماهير عراقية حرمت لعقود من أبسط حقوقها المدنية ، لا بل ان المركزية الاستبداد ية للنظام السابق جعلت من هذه الجماهير غير مكترثة بما يضر مصلحتها و سلبيةً في النظر الى مجريات الأ مور مما يسهل مهمة النخبة في إختراق حقوق هذه الجماهير و قت ماتشاء ، ان تحويل الجماهير الى أداة تنفيذية لأوامر المركز تلك من بديهيات العقل السياسي و الحكومي العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية الى الآن . و لا أعتقد ان نظاما أخلاقيا عراقياً أحتل مكانته الكبيرة ليمنع من ديمومتها ، و هنا نرى ليس من مانع أمام النخبة يحول دون تلك الممارسة. أنني لاأشك في إمكانية بناء تجربة ديمقراطية حقيقية في العراق و لكن النوايا غير الصادقة كثيرة فنرى ان المعطيات المرشحة علىالمستوى السياسي هي رغبة جامحة في بناء تجربة ديمقراطية تقليدية على مستوى الشكل يقابله تسطيح في المضمون، يقبع ورائها نظام سياسي يمتاز بتبعيته و يتم من خلاله إحياء المفردة السياسية التي غابت عن الاذهان لفترة ما إلآ وهي ((شرطي المنطقة)) . أن إقامة النظام الشرطي في العراق ذلك في حدود الإمكان ولكن إقامة الشعب الشرطي ذلك في حدود الاستحالة ، ومن هنا بالذات ستبدأ نقطة الصراع الجوهري في السياسةالعراقية إذ ستتخلى الجماهير العراقية عن الكثير من قناعاتها و ترفض المزيد من طلائعها التمثيلية بعد أن تتضح مجريات لعبة تبادل الادوار و كشف الأقنعة عن الوجوه ذلك الامر الذي سيجعل هذه الجماهير تخوض صراعها السياسي و الفكري و الطبقي الذي يهيأها لأن تخلق ممثليها الحقيقيين . حينها ستضع الجماهير العراقية أقدامها على جادة الديمقراطية الحقة.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة والعنف جدلية الخفاء المتبادل
- الثقافة وثنائية العرقنة - الفناء
- دفاعا عن السلوك الديمقراطي لاينبغي خلط الاوراق في قضية مؤسسة ...
- عاصمتا الاحتراق الديمقراطي بغداد وبيروت


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية: مقتل شخصين بغارة أمريكية-إسرائيلية على ...
- انفجارات هائلة قرب أصفهان في إيران.. وفيديو يُظهر اللحظة
- ماكرون يصف تصريحات ترامب بشأن زوجته بـ-غير لائقة-: لن ننجر إ ...
- حملة تعبئة واسعة مع تصاعد المخاوف من عملية برية.. 7 ملايين إ ...
- إيران ترفض التفاوض.. ومبادرة صينية-باكستانية لمحاولة كبح الت ...
- اليوم العالمي للتوحد.. تقدير الاختلاف وإزالة الصور النمطية
- تقارير الغزو البري لإيران تثير جدلا واسعا وتحذيرات على المنص ...
- حزب الله يكثف هجماته على إسرائيل وكاتس يتوعد نعيم قاسم
- كيف تفاعل المغردون مع إطلاق -ناسا- أول مهمة مأهولة نحو القمر ...
- كشف مستورا.. صحفي هندي يواجه تهديدات بسبب الملاجئ الإسرائيلي ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - الولادة القيصرية للد يمقراطيةفي العراق و البديل الليبرالي الجا هز