أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك اشرف - لماذا تواجد الفن وأصبح جزء من كُلِ إنسانٍ؟














المزيد.....

لماذا تواجد الفن وأصبح جزء من كُلِ إنسانٍ؟


ملاك اشرف

الحوار المتمدن-العدد: 7201 - 2022 / 3 / 25 - 16:55
المحور: الادب والفن
    


عند التحديق في العنوان يتضح كيف إن الفن هو جزء من الإنسان وهو بذلك يكون جزء من طبيعتهِ؛ فعندما تواجد الإنسان فوق الثرى تواجد الفن وارتبط مع وجودهِ؛ لأن المرء بفطرتهِ هو بحاجةٍ إلى التعبير عن نفسهِ وما يختلجها من نزاعات وهواجس واضطرابات ويتطلع إلى توصيل صوتهِ وما يُريد من خلال شتى الطرق فكان الفن إحدى هذه الطرق التي تفرعتْ إلى فنون عَمَليَّة كأن تكون تجارة، صناعة، وتطريز ومايتليها من أنواعٍ مُتباينة أو أن تكونَ فنون جَمِيلة وحينها تشمل: الرسم، الكتابة، والموسيقى وفنون مُختلفة أُخْرَى وعليهِ راح طائفة من الفلاسفة يقولون: إن الفن الحقيقي الذي يستحق أن نُطلقَ عليهِ مصطلح (الفن) هو النافع المقبول، الذي يسمو بالطبيعة والإنسان ويُعبر عن حقائق ويذهب إلى السعي والبحث لإثباتها أو نفيها مع تعليل ذلك وتفصيل كُل ما يتعلق بهِ وإلا فلا داعي للفن، وهذا الصنف من الفلاسفة والكتَّاب ايضًا وقفوا على مسألة الأدب وحددوا إن النثر هو الذي يسرد ما سبقَ من الاحداث وما سوف يحدث في القادم ويحرز مضمونًا لاَّحِبٍ عن ما قد حدث وسيحدث بينما ذهبوا إلى إن الشعر هو فقط وصف ونقل ما يُمكن أن يحصل ويقع؛ وهذا يكون تحليل لما قالهُ نِزار قباني حديثًا في الشعرِ: " بأن الذاكرة هي علة الشعر" فعلى الشاعر أن يتجردَ من سرد ما قد حدث ويخترق اللحظة ويصنع قصيدة لا تكون تكملة لما قد انتهى في الغابر ولا إنشاء لجديد في المُستقبل .
نستنبط إن الفن لابد أن يكونَ نافعًا فكُل امرِئٍ يحاول ويسعى إلى تصريح شيء ما ولو كان بسيطًا وليس مُبرحًا، ما يهم هو مُخاطبة فكر ووجدان الآخر والتوضيح لهُ من خلال ما يملكهُ والذي نطلق عليهِ (فن) ومع ذلك لا محال من وجود معايير للفن لكي يكون فن حقيقي بَراق وفَعَال وحتى يكون توصيل المُراد على وجه الدقةِ والوضوح فيغدو التنظيم والترتيب والقدرة والقصد والوعي من ضمنِ هذهِ المعايير المطلوبة ورُبما هذا ما طمحَ إليهِ الفلاسفة قديمًا وحاولوا توصيله.
امسى الفنُ شيئًا أكثر إتساعًا وشمولية اليوم حيث نلحظه كيف اكتنفَ المجتمعات وباتَ تعبير عن مجتمع بكاملهِ ولم يقتصرْ على الفرد فحسب فنستطيع أن نقولَ إن هذا البلد فنهُ كذا وتلك المدينة تشتهر بفنٍ كذا ومَن ركَنَ إلى الجمود وتجرد من سمة الفن فهو أشبه بميتٍ لا حياةَ فيهِ فالفن والإبداع إثبات لوجود الإنسانِ على الغبراءِ؛ فعدَ أرقى وسائل التعبير والتوضيح على مرِ العصور كما نرى إيليا أبو ماضي لجأ إلى الشعر لوصف ما بهِ فنلمحهُ يُردد :
وَلي قَلَمٌ كَالرُمحِ يَهتَزُّ في يَدي
إِلى الخَيرِ يَسعى وَالرِماحُ إِلى الشَرِ
وبهذا تواجد مفهوم الحكم على الأعمال قد نقول هذا جيد أو مُبتذل، حسنٌ أو قبيحٌ وإلخ..
ولا نقول هذا فن وهذا ليس بفن وذلك لان كُل ما يُنتجه الإنسان هو يعد عملًا ما وفن وابتكار لكن قد يكون هذا الفن هو رديء ولا يُناسب رؤية الأنا الأُخْرَى وعليهِ يحكم الفن الذوق الشخصي، وإذ دققنا في مفهوم الحكم على الأعمال أو الأشياء، نجده غير سديد ويتطلب شرح غزير ووقفة مُتأنية، تُبين تفاصيل ما قد جرى من ظلمٍ وتهاونٍ في أعمال الأشخاص وما سيجرى منذُ الآن، ويبقى الفن الحقيقي يلتزم بتلكَ المعايير وهي قابلة للزيادةِ وماعداها هو ايضًا فن لكن بصورة أدنى وبعبارة أُخْرَى أبْتَر ورُبما زَائِف.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفَ كُلَّ امرئٍ شخص ما


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملاك اشرف - لماذا تواجد الفن وأصبح جزء من كُلِ إنسانٍ؟