أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد وجدي - ذكريات ليلة باردة - قصة قصيرة














المزيد.....

ذكريات ليلة باردة - قصة قصيرة


محمد وجدي
كاتب، وشاعر، وباحث تاريخ

(Mohamed Wagdy)


الحوار المتمدن-العدد: 1669 - 2006 / 9 / 10 - 04:55
المحور: الادب والفن
    


هو يهذي " عبد السلام النابلسي لم يجد من يكفنه غير مواطنه فريد الأطرش وأنا لن أجد من يكفنني سواها " ... يتحرك راحلا تجاه هذا المدى الملتحف بسواد الليل الحالك ... إلى أين ؟

لا يدري ... فقط يريد أن يتخلص من ذكراها العطنة العطرة معا .

يصفعه هواء ليل ديسمبر فيتذكر :

"أمنحك جسدي بشرط أن تقسم لي أنك لم تفعلها مع أحد غير ي " ... أٌقسم وأنا أشير إلي : "كاذب ... هل نسيت تلك المرأة التي كانت تتعلل متمنعة قائلة : دعني كما أنا ... نقية؟ "

تمر سيارة مسرعة ... يفيق ، ثم صوت كروان حائر يبحث عن مأوى فيهيم ثانية ... يتذكر يوم أجبرها على عقدالقران وهي تبكي ذكريات : الأم الراحلة. الإخوة الصغار . الأب القاسي .

" لم تكوني كما وعدتي .... أعطيتني وعدا بالجمال... بالثقافة ... بالحوار ... كم تمنيت أن أناقش معكي الإلياذةوأنا أقبلك ... نتناقش حول آليات العمل الإشتراكي عند لينين وأنا أحتضنك .... ينتهي لقاؤنا بعد أن نكون قد قتلنا مسألة العولمة بحثا ،وثنينا بعدها بالمقارنة بين الكوميديا الإلهية ورسالة الغفران لأبي العلاء " .

يكاد يتعثر ... فينتبه على صوت "حاسب " ... يحاذر ثم يعود لذلك اليوم ... يضربها ... يجبرها على معاقرة الخمر ،ليتم الإجهاض ،وهي تصر : " لا أشتري به ثمنا قليلا " .

يقترب من المنزل ... فيسمع صوتها ،وهي تحاول إطعامه " كل .. ليتني ما أنجبتك " ... يبتسم ابتسامة مريرة وتعود له كل الذكريات مجتمعة لحظة واحدة فيكاد يلفظ روحه من بين ضلوعه ولكن ترن كلمته في أذنه " عبد السلام النابلسي لم يجد من يكفنه غير مواطنه فريد الأطرش

وأنا...

لن أجد...

من يكفنني....

سواها "



#محمد_وجدي (هاشتاغ)       Mohamed_Wagdy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولات لنقش أغنية على جدار الطلسم -قصيدة نثر
- حد الردة ليس من الإسلام في شيء
- خرافة أمية سيد ولد عدنان


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد وجدي - ذكريات ليلة باردة - قصة قصيرة