أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم أحمد السلامي - بين حمار حمورابي وشيخ زياد بن ابيه














المزيد.....

بين حمار حمورابي وشيخ زياد بن ابيه


ابراهيم أحمد السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 1650 - 2006 / 8 / 22 - 07:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


باديء ذي بدء لاتتسرعوا بالحكم علي ولتتحملوا مافي أقوالي من قسوة ومرارة فالصراحة وقبول الرأي الاخر هما الطريق الصحيح لاكتشاف قوتنا اوضعفنا لذا اسمحوا لي ان اطرح افكاري كما ترآت لي فأقول

ليس غريبا ما يحدث في العراق من قتل وتفجير وتهجير وهجومات مسلحة من مجاميع بلا هوية وذبح للاسرى واختطاف بلا سبب كل شيء اضحى في هذا البلد مخيف ومرعب فالموت المجاني الذي يترقب الناس بسبب طائفتهم او دينهم او معتقدهم فيقتلون بلا رحمة وبدم بارد تحت يافطة نصرة الاسلام الذي لم ينصره المسلمون يوما ما.

كل يوم في العراق نشم رائحة شواء جثة ادمي ونتلمس حرارة دم مراق تحت ذرائع شتى ولكنها لاتمت الى الانسانية او الرحمة بشىء.

ولنا ان نتسائل ترى هل ادمن العراقيون القتل؟

ام هل عشقوا الدماء ؟

وهل ان القتل وحبهم للدماء متأصل فيهم ام انه طاريء عليهم؟

للاجابة على هذة الاسئله وغيرها لابد لنا ان نرجع عقود وقرون طويلة الى الوراء لنستعرض حركة التأريخ الدامي منذ نشأت الحضارات في بلاد وادي الرافدين حتى اخر قدم اجنبية وطأته وليس مهما هنا ان نحدد التاريخ او نستعرض احداثه بتسلسلها الطبيعي فالذي يهمنا هنا هو سايكولوجية الانسان العراقي في بلاد وادي الرافدين.

يروى ان الاسكندر المقدوني حينما قدم الى العراق فقد طابت نفسه لهذا البلد لما فيه من مياه متدفقه وحدائق غناء وبساتين عامره وهواء عليل طلب نصيحة فلاسفة اليونان ان يسعفوه بالاجابه ان كان يستطيع الاقامة في هذا البلد واتخاذه عاصمة لملكه ام لا؟ فاجابة الفلاسفة بقولهم انه لايمكنه الاقامة فيه اواتخاذة عاصمة لملكة فقال لهم لماذا؟ قالوا له ان اهل العراق اهل شقاق ونفاق قال الاسكندر سأستبدل اهلة واستعيض عنهم بشعوب اخرى قال الفلاسفة ان استطعت ان تغير ماءه وهوائه فأقم فيه.

وقال معاوية وهويوصي ابه يزيد بعد ان اخضع البلاد والعباد بجبروته وأخذ البيعة له قال له اما اهل العراق فأنهم كبغي لعوب كل يوم لها فراش فحذار منهم وان بدت منهم معارضه فاروي بدمهم نصل سيفك.

اذا نحن العراقيين تهنا بين فلسفة التشريد التي جادت بها قريحة الاسكندر المقدوني وبين نصيحة معاويه لولده بسفك دمائنا .ونحن حائرون بين قادتنا ورؤسائنا وخلفائنا وفقهائنا ومن شدة الاضطهاد لم نعد نميز بين الناقة والبعير.

يقول الكثير من المؤرخين ان العراقيين هم اول من اكتشف الكتابة هذا حق ولكن من يقرأ بنود مسلة حمورابي سيجد فيها ان حياة الانسان العراقي لاتساوي قيمة حمار من الحمير الحكوميه او تلك التي خصصت للالهه فقد قضت احدى بنود مسلة حمورابي بقتل العراقي الذي يتجرأ على سرقة حمار من معبد الالهه فالحمار اذا اغلى من حياة العراقيين كما هو عليه الحال اليوم فكل شيء اليوم اصبح باهض الثمن في العراق من وقود وكهرباء وماء وغيرها باستثناء دماء العراقيين فانها ارخص الاشياء في هذا البلد الغريب.

قرون طويلة ونحن نقتل بلا ذنب وبلا سبب حتى ترسخت فينا عقيدة الخوف التي اضحت منهجا في سلوكنا اليومي وعلى عكس شعوب العالم القديم ما خلقنا الهتنا الا لنتضرع اليها من اجل ان تحمينا من هواجس الخوف المتنامي في اعماق خيالنا كالعشب، ولا اعلم كم من الطغاة مروا علينا في العصور القديمه منذ عصر البابليين والاشوريين والاكديين وغيرهم فكل الطغاة استباحوا دمائنا واعراضنا واموالنا ولم تكبح جماحهم دمعة طفل او صراخ ام ثكلى او استغاثة شيخ هرم ولم يعد في بالنا ان هناك من حكم فينا بالعدل.

كنا كالاغنام تحت رحمة الطغاة نصوغ اجمل المدائح بعضمتهم ونكتب احلى القصائد العصماء بكرمهم وبطولاتهم فهم اولياء رزقنا والهة اقدارنا فلابد ان نسبح بحمدهم ليل نهار لم نقم باية ثورة ضد اي طاغية فقد كنا سهلو الانقياد والطاعة اما ماتسمى بثوراتنا فكانت تحكمها ظروف الطاغية التي تحيط به فأن شعرنا بضعفه وتدهور دولته تمردنا عليه وقاتلنا بلا هواده


الى اللقاء في القسم القادم

















قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين حمار حمورابي وشيخ زياد بن ابيه 2


المزيد.....




- كندا تحذر من ارتفاع إصابات كورونا ما لم يتم اتخاذ تدابير أكث ...
- البوسنة.. إيواء عائلات مهاجرة افترشت أنقاض منزل منهار
- المغرب.. هزة أرضية بقوة 4.4 درجة في سواحل الصويرة‎
- تونس.. كلبة تدفن قطا ميتا
- ميركل تدافع عن نفسها أمام البرلمان من تهم الترويج لشركة خاصة ...
- مقتل شرطية فرنسية طعناً بسكين في هجوم على مركز للشرطة
- ميركل تدافع عن نفسها أمام البرلمان من تهم الترويج لشركة خاصة ...
- مسؤول عراقي يهاجم الكاظمي ويصفه بالكاذب
- بعد هجوم مطار بغداد.. السفير البريطاني يؤكد بأن العراق لن يك ...
- الصحة تعلن التعاقد على 4.5 مليون جرعة إضافية من لقاح فايزر


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم أحمد السلامي - بين حمار حمورابي وشيخ زياد بن ابيه