أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير مجيد البياتي - سعاد الشهيبي .. ترسم المرأة الثائرة بكل كيانها.














المزيد.....

سعاد الشهيبي .. ترسم المرأة الثائرة بكل كيانها.


سمير مجيد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 7035 - 2021 / 10 / 2 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


لكل فنان أو فنانة طابعه الخاص، وأفكاره التي يبوح من خلالها على فماشته أو لوحته، ويخط خطوطه ، ويلونها بفرشاته مكملاً عمله مستندا على فكرة تدور في خلده ، بعد إن تأخذ من وقته اياما وأياما من الجهد والمثابرة كي يعرضها امام المشاهدين .
إن الفنانة سعاد الشهيبي لها تقنية جديدة في خلق لوحاتها التي ابتكرتها وهي السير فوق الألوان الفاتحة والغامقة، إنها ترسم بكل كيانها: بيديها وقدميها، إنها تسحق الألوان بقدميها، وهي تتقدم وتسير وتسجل انطباعها المباشر. انها لا تقف بل يمتزج اللون بنبض خطاها، أما ألوانها الرقيقة فهي تلامسها بانسيابية. وتستمتع بالحركة وكأنها ترقص فوق القماشة، ركحها الأبيض، لتخلط كل الألوان في لوحة تخرج من الجسد وتترجم شطحات الروح. وكذلك تمسك يداها بالألوان مباشرة، وكأنها تمسك فرشاة بكل اصبع وهي تغطسها بعلب الألوان كالريش، أنها تنظر إلى قدميها لترى ما رسمت خطاها، وهي ترسم بروح الطفولة وبكل حرية ومتعه الأطفال حين يمرحون ويلهون بما يحبون، إنها تستلهم من عفوية الاطفال وترسم في بساطة كالأطفال، وترسم مفرداتها بكل بساطة ولكنها تلك البساطة التي تحمل عمق التجربة وتميز الفنانة وطهارة الروح.
أن تلك الالوان المنثورة هنا وهناك إنما هي تتماهى مع روحها الشفافة، وحركات قدميها وهي تسير في عالمها المحدد ، -القماشة- اللوحة.
ألوانها كثيفة، في حالة انسجام مع روح الفنانة وهي تؤدي رقصتها فيتحول فضاء اللوحة الصغير إلى فضاء واسع رافض للحدود ممتزج بالخيال.
وتصور الفنانة سعاد الشهيبي المرأة كما يجب أن تكون فالنساء في لوحاتها هن الشامخات، المتحديات ، والسائرات بكل ثبات وقوة وهن ذات اصالة عربية بشعورهن الطويلة وقوامهن الرشيق.
ولا تركز في رسمهن على رسم تفاصيل الايادي والأقدام وعلى التفاصيل الصغيرة ، إنما ترسمهن ككيان وقوام وصلابة كأنهن نخلات باسقات، ثابتات يرمزن إلى العطاء الدائم للحياة.
ورغم تنوع المواضيع، هناك امرأة متفردة، ترفع يديها كقوس مكونة دائرة علوية وكأنه احتواء للحياة، مشكلة حركة راقصة، مكونة ذلك التكامل والاتحاد المنشود وهي تخلق لنا الفرح والسعادة.
في اغلب اعمالها هناك حركة تفاعل بين شخوصها باستمرار. ولا تجعل لوحاتها صامتة، إنها لا تحب الجمود أو السكون، إن كل لوحة تحكي وتقص لنا حكاية ونحن نتبع نبض شخوصها. وتسكب ألوانها سكبًا، وكأنها تسكب روحها في ألوان الحياة. وتعتمد الرسامة على التضاد اللوني، ما بين الألوان الحارة والألوان الباردة ، ما بين اللون الازرق والأحمر كي تخلق التوازن التام .
وفي بعض اللوحات هناك اختزال لعدد الالوان كي لا تشتت فكرة اللوحة وروحها.
وفي لوحات أخرى تبتعد الرسامة عن فن اللحظة وتسبر أغوار النفس وتدخل في عالم الفكرة فتقدم أطروحاتها الفنية فنراها ترسم بتقنية عالية كما نرى اعتناءها بإخراج اللوحة وبتحديد واضح و أكثر تعبيرية، هذا ما تجسده في إحدى لوحاتها (شموخ) فرغم اختزال الالوان ترسم تلك المرأة التي تذكرنا بمنحوتة الأم لجواد سليم ، تلك الأم عراقية، وهذه الام او الحبيبة التي ترسمها الشهيبي تونسية بشعرها وقوام جسدها الذي يتلاشى في جو وفضاء اللوحةوقد طغى اللون الأزرق والأبيض وتوجت باللون الذهبي والأسود الخفيف،
سعاد الشهيبي ترسم لنا نساء متحديات وفاعلات في المجتمع والحياة التونسية.



#سمير_مجيد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي
- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير مجيد البياتي - سعاد الشهيبي .. ترسم المرأة الثائرة بكل كيانها.