أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد ناصر عبيد - كوكب الصفاء، رواية الخيال والجمال!














المزيد.....

كوكب الصفاء، رواية الخيال والجمال!


أسعد ناصر عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 6947 - 2021 / 7 / 3 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


صدرت هذه الرواية حديثا لـ(سليم مطر) بعنوان: (كوكب الصفاء: سيرة مجتمع اكتشف السعادة) عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت/ 168 صفحة.
يصح القول انها تبدأ بغلافها البسيط والمُعبّر بفنية عاليةعن فحواها: ارضية بيضاء منقوشة بعنوان أحمر واضح، مع أيقونة لكوكب أزرق فاتح يشع بهالة سماوية تذوب في بياض الغلاف، تعبيرا عن(الصفاء) سلام وهدوء وارواح شفافة. انها عتبة للكشف عن محتوها الذي تجلّى لنا في نصوص خيالية فاتنة وعبقة بشتى أفانين الخطاب الإبداعي والفني الباعث على التأمل والتفكّر. نجد فيها معتركات لمجالات حياتية عدّة تتشظى عبرها مختلف الأفكار والنظريات العلمية والفلسفية والرؤى العرفانية والروحية، ما يجعل الكاتب منفرداً من بين أقرانه بهذه القدرة على صهر مكنونات وجودية خلّاقة لها أبعادها الإجتماعية والسياسية والثقافية والروحية.

تتكون الرواية من ستة عشر فصلاً، في كل منها حكايات يسردها لنا (آدما) وهو كاتب ادبي قادم من كوكب (سيلام)، الّذي بلغ سكانه(الصفاء) أعلى مراحل التطور العلمي والروحي. رغم انهم مثلنا نحن البشر، لكنهم يمتلكون القدرة على التواصل عبر "التخاطر" الّذي يكسر حدود الزمان والمكان. هكذا تسود بينهم المكاشفة والثقة الكاملة التي تفتّح آفاق البصيرة وفضاءات المحبة. ان هذا الرواي الكوني مبعوث وعضو في بعثة سرية قادمة من كوكب (سيلام) لدراسة مجتمعاتنا الأرضية. وقد تم تكليفه بخوض تجارب عدة والتنكر بهويات وشخصيات مختلفة لإستكشاف حيوات الناس ودواخلهم، ليسردها لابناء كوكبه بطريقة"ارضية" تجمع بين الفنتازيا والواقع، الشعرية والتحليلية. وهذه لمحة سريعة عنها:

ـ أولى معايناته الإستكشافية مع الممثلة العالمية (انجلينا) الّتي تمت دعوتها من قبل صديقها إلى (جزيرة الصفاء). تلك الجزيرة الغامضة الّتي تخلو من كل أدوات التواصل، ولاتحدث فيها الجرائم ولاتحتوي على شرطة أو سجون، وترتسم على وجوه سكانها ابتسامات ساحرة تبعث على الحيرة المبهجة.
ـ حكاية (الاصل القردي للانسان) المفعمة بالتهكم والطرافة على لسان مرشد طائفة هامشية يدعى (أولوف). ذلك الروحاني الّذي يعتقد بامتلاكه قدرة غريبة على استدعاء أرواح الكائنات الغابرة. انها تبتكر اسلوباً جديداً يمتزج فيه الخيال الروحي الساخر بالسرد العلمي الموضوعي .
ـ حكاية بلدة هندية تسمى (إنسان-آباد) كانت على أعتاب حرب أهلية، ينتحل فيها راوينا شخصية كاهن البلدة (إيشفار) ليدفع السكان الى تجربة جديدة وغريبة تتمثل بالفصل بين الرجال والنساء في قريتين مختلفتين، لتسجيل التغيرات الإجتماعية والنفسية عليهم.
ـ تقمصه شخصية راهب في أحد الأديرة، ليراقب التحولات الروحية لسكان الأرض وكيفية حدوث الطفرات الغامضة في حياتهم.
ـ حكاية تجربة فريدة وجريئة من نوعها، غايتها دراسة علاقة البشر مع قظية الايمان وتعدد الأديان، والجدالات العتيقة المتداولة عن وجود وهوية الرب الحقيقية. فقام (آدما)مع رفاقة في البعثة الكوكبية السرية "بجعل" الرب يظهر في السماء ليكلّم الناس، ثم مراقبة تأثير ذلك على معتقداتهم ورؤاهم الدينية.
ـ ويتجه بعدها ليجعل صديقه السابق إمانوئيل يسرد علينا تجربة عزلته الوحشية في احدى غابات جبال الالب، وكيف تم اختياره ليكون عضوا في الصفوة المختارة من اجل تحقيق المشروع المستقبلي لادخال اهل الارض في ( عالم الصفاء).
تليها قصة التقاءه بسيدة يابانية تدعى (دايكو ياماموتو) فقدت ابنها وتسرد حكايتها عن بلوغها العالم الآخر للبحث عن مكان تواجده الفعلي.
ـ ثم تجربة أكثر إثارة في ادغال افريقيا، إذ يتنكّر بشخصية ضمن مجموعة انكليزية علُقت بقفص في غابة كان يستخدم لحجز العبيد. وكيف تحول اولئك الأشخاص إلى كائنات لاتفهم لغة البشر.
ـ قصة تعرفه على طفل أرضي في مدرسة داخلية، لإستكشاف نظرة عالم الطفولة البريء لعالم الكبار المعقد والمخادع.
ـ قصة تقمّصه شخصية امرأة لكتابة عمل أدبي عن الذين يعانون من اضطربات نفسية والصراع بين(الانا) و)(الهو) وبين (الذكر) و(الأنثى) وتأثيرها على هويته الأصلية.
ـ تُختتم الرواية بـ(استراحة واعتراف)، حيث يعترف فيها هذا الكاتب الكوكبي، بمدى تأثير أبحاثه واستكشافاته عن البشر الارضيين، على شخصيته وهويته هو نفسه. وكيف انه انتبه لبعض القوانين المجحفة في كوكبه، وجهوده مع رفاقه من اجل تعديلها ورفع الظلم، وتشريع قوانين اكثر انسانية وعدالة تقارب بين البشر في (كوكب سيلام) و(كوكب الأرض).

الميزة الكبرى لهذه الرواية انها مصاغة باسلوب بارع يمتزج فيه الخيال بالواقع، الأسطورة والتأريخ، كذلك التهكم الطريف والممتع مع التحليل العميق. كل هذا مع المهارة بخلق العديد من الصور السردية المدهشة، وولوج اسئلة وجودية فلسفية عديدة عن جوهر وماهية الانسان. طيلة صفحات الرواية هنالك الجمع بين الثنائيات الضديّة والتكاملية لتتوالد الاحداث والشخصيات.
انها رواية تجمع بين مختلف تصورات واتجاهات الفرد والمجتمع في شتى مجالات الإبداع والخيال، مايجعلها تصلح لإن تكون من بين أجمل واغنى الأفلام السينمائية الجامعة لخوارق العادات وتاريخ الشعوب وأساطيرها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد ناصر عبيد - كوكب الصفاء، رواية الخيال والجمال!