أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الخطيب - حمير الانتخابات - قصيدة للشاعر الألماني العظيم هاينريش هاينه














المزيد.....

حمير الانتخابات - قصيدة للشاعر الألماني العظيم هاينريش هاينه


ماجد الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 6939 - 2021 / 6 / 25 - 13:06
المحور: الادب والفن
    


ترجمة ماجد الخطيب
يعتبر جورج لوكاش الشاعر الألماني العظيم هاينريش هاينه (1797-1856) القنطرة التي عبر عليها الأدب الألماني من الكلاسيكية إلى الحداثة. ويرى لوكاتش أن "سخرية" هاينه وتهكمه، التي صعب فهمهما على الحمير من ألمان ذلك الزمان، هما سر هذه النقلة.
في قصيدة "حمير الانتخابات"، التي كتبها قبل نحو200 سنة من الآن، يسخر من الأحزاب الألمانية القومية والدينية في ذلك الزمان ويتعامل مع نوابها كحمير يحاولون إزاحة الأسود عن عرش الحيوانات والجلوس عليه بفضل ناخبين طويلي الأذنين. علماً أن الشاعر لا يحقد على الحمير ويحط من قدرهم، لأنه يتذكر بلا حرج كيف كان زملاؤه في المدرسة الابتدائية يلقبونه بالحمار.

حمير الانتخابات

سئم الجميع الحرية في الختام،
وتمنت جمهورية الحيوانات،
لو أن حاكماً فرداً،
يحكم شؤونها بإطلاق.

تجمَّع الحيوان من كل زوجين اثنين،
مُلئت قصاصات التصويت؛
تفشى إدمان الحزبية،
وحيكت الدسائس في كل مكان.

كانت لجنة الحمير
موكلة إلى شيخ طويل الأذنين؛
رؤوس أعضائها مزدانة
بألوان الأسود-الأحمر- والأصفر.

وكان هناك حزب صغير للخيول،
لكنه لم يجرؤ على الصهيل؛
خشية نهيق،
طويل الاذنين القبيح.

وحينما جرؤ أحدهم يوماً،
صاهلاً بترشيح جواد أصيل؛
قاطعه طويل الأذنين زاعقاً:
"اسكت أيها الخائن"!!
أنت خائن، لا تسيل في عروقك،
قطرة من دماء الحمير؛
لستَ حماراً، وأقول بقناعة:
نفضتك فرس من فصيلة الويلز.

ربما أنك سليل الزيبرا،
فجلدك مخطط على الطريقة الزيبرية؛
وصوتك الحالي صادر عن الأنف،
يرن كالعبرية- كالمصرية.

وأن لم تكن غريباً، فأنت
مستحمر بليد في الأخير،
تجهل عمق الطبيعة الحميرية،
ولا يروقك اجترار المزامير!

أنا كرست حياتي متفائلاً،
متعمقاً بدراسة روح الحمير،
فأنا حمار، وتنطق كل شعرة،
في ذنبي بأني حمار.

لست رومياً أو سلافياً،
وإنما حماراً أصيلاً من الألمان؛
تربيت كآبائي وأجدادي الشجعان،
على الحكمة والشجاعة والشوفان!

من لم يلعبوا يوماً،
ألاعيب النبالة الإباحية والتشنيع؛
يعدون خبباً بأكياس الحنطة إلى المطحنة،
يومياً، نشطاء، قانعين.

لم يمت الجدود أبداً، يطالعوننا برضى
من سماء الخلود.
وفي القبور،
لم تدفن سوى الجِلال الفانية،
والجلود.

أه أيها الحمير المتسامون في فناء المجد،
نود دوماً لو نرقى إلى هذه المنزلة،
وأن لا نحيد عن طريق الواجب،
قيد أنملة.

أوه، أية منقبة أن تكون حماراً!!
حفيد سلالة طويلي الاذان؛
أود لو أهتف" أنا حمار"،
من أعلى السطوح والجدران.

الحمار العظيم الذي أنشأني،
كان من سلالة الألمان؛
رضعتني والدتي،
من حليب الحمير الألمان!

أنا حمار، وأبقى مخلصاً
لأبائنا وشيوخنا الأحرار،
لتقاليد الحمير القديمة،
متمسكاً بمادئ الاستحمار.

ولأنني حمار، وهذه نصيحتي لكم،
أن تنتخبوا الحمار ملكاً على عرش الحيوانات؛
لنؤسس مملكة الحمير الفاضلة،
حيث ينفرد الحمير بالسلطات!

فكلنا حمير... حا ...حا ...حا
لسنا عبيد خيول؛
هوررا يعيش الملك من فصيلة الحمير
ولتسقط كافة الخيول!

هكذا تحدث الوطني في القاعة،
منتزعاً تصفيق الحمير.
كانوا جميعاً قوميين أفاضل،
قرقعوا أرض القاعة بالحوافر.

زينوا رأس الخطيب
بتاج من خشب البلّوط؛
فشكرهم بصمت،
وهز ذيله بحبور.



#ماجد_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية الشاهد


المزيد.....




- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الخطيب - حمير الانتخابات - قصيدة للشاعر الألماني العظيم هاينريش هاينه