أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صابرين ستار جبار - حي الشيخ جراح والنزاع التاريخي المتجدد















المزيد.....

حي الشيخ جراح والنزاع التاريخي المتجدد


صابرين ستار جبار

الحوار المتمدن-العدد: 6898 - 2021 / 5 / 14 - 07:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حي الشيخ جراح حي سكني فلسطيني، يقع إلى الشمال من البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ويسكن في الحي حوالي2,800 فلسطيني، ويضم مقار العديد من البعثات الدبلوماسية ومعالم معروفة، مثل بيت الشرق، وفندق الأميركان كولوني والمسرح الوطني الفلسطيني. ونظراً للموقع الإستراتيجي لحي الشيخ جراح بذلت جماعات المستوطنين الإسرائيليين جهوداً حثيثة في السنوات الأخيرة من أجل السيطرة على الأراضي والممتلكات لإقامة مستوطنات جديدة في حي الشيخ جراح، ونتيجة لذلك فقد أكثر من 60 فلسطينياً بيوتهم ولا يزال هناك 500 آخرون مهددين بالطرد بالقوة، ونزع الملكية والتهجير، كما هجروا من قبل فجميع الساكنين في الحي هم لاجئون هجروا في عام 1948 من مناطق مختلفة من فلسطين التاريخية، لقد قضت العائلات الفلسطينية 37 عاماً وهم يقارعون الإحتلال ومستوطنيه من خلال المحاكم الإسرائيلية من أجل تثبيت عيشهم ووجودهم في هذه المنازل، وقضية الشيخ جراح هي من أطول وأقدم القضايا في المحاكم الإسرائيلية لقد تعرضوا لشتى أصناف الضغوطات والمضايقات والاعتقالات، كي يتخلوا عن حقهم في السكن والوجود في حي الشيخ جراح، حي ابائهم واجدادهم .
في عام 1956 تم الاتفاق بين الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة الإنشاء والتعمير ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين على توفير المساكن لـ 28 عائلة لاجئة في حي الشيخ جراح، حيث وفرت الحكومة الأردنية الأرض، وتبرعت وكالة الغوث بتكاليف إنشاء 28 منزلاً مقابل تخلى العائلات عن بطاقة الإغاثة لصالح وكالة الغوث. وذلك لا يعني تنازلهم عن المطالبة بحق العودة إلى الأماكن التي هجروا منها عام 1948 وعلى الرغم من تهجير هذه العوائل من أماكن سابقة كانوا يقطنون بها وتم اسكانهم في هذه الأرض بموجب اتفاق ألا أن هذا الاتفاق قد بقى عائم حيث أن الأرض التي سكنوا بها بعد التهجير عانوا بها التهجير أيضاً فالاتفاق لم يمنع الصهاينة من المطالبة بالأرض وادعاء حقهم بها عبر المرافعات في المحاكم الاسرائيلية التي تقف وبدون أن تبذل أدنى جهد إلى جانب الصهيوني هذا من جانب ومن جانب أخر ولسبب غير معروف لم تقم عمّان بتسجيل المنازل رسمياً بأسماء العائلات، رغم أن الضفة الغربية والقدس الشرقية كانتا تحت الحكم الأردني عام 1951-1967.
بناء على ذلك زحف المستوطنون على حي الشيخ جراح عبر حركات دينية يمينية مُسلحين بقانون استعادة أملاك اليهود، وزعموا أن الكاهن الأعظم المسمى "شمعون الصديق" مدفون في الحي، وهو كاهن ينسب إلى حقبة تأسيس "المعبد الثاني"، ويزعم التلمود أنه الكاهن الذي التقى الإسكندر الأكبر عند احتلاله للقدس، وهم قد اختاروا قبر الشيخ محمد معّو السعدي، المعروف بمرقد الشيخ السعدي، ليقولوا إنه في الحقيقة قبر "شمعون الصديق". وبدأوا يتجمعون في الحي بحجة زيارة القبر، علماً بأن المقام اليهودي عبارة عن كهف منحوت بالصخر تحت الأرض في قلب الحي العربي، ليس هذا فحسب، بل قالوا إن لهم أملاكاً أخرى قريبة من قبر "شمعون الصديق" في الحي نفسه. فرفعت "لجنة الطائفة السفارادية" ونظيرتها " لجنة الطائفة الاشكنازية" دعاوى على معظم أصحاب مساكن المقدسيين الـ 28، تدعي فيها ملكية الأراضي وتطالبهم بالإخلاء. وقام أصحاب المساكن بتوكيل المحامي اليهودي إسحاق توسيا كوهين للدفاع عنهم، وهو محام معروف متخصص في العقارات، اتفق كوهين مع محامي المستوطنين على تسوية يتم فيها اعتبار الأهالي سكاناً مستأجرين محميين، أما الأرض فهي ملكيتهم. وتم هذا الاتفاق بدون علم الأهالي، حيث استغل المحامي التوكيلات التي منحوه إياها. وهو بمثابة إقرار بعائدية الأرض للمستوطنين الذين قدموا صكوك ملكية تعود إلى الفترة العثمانية، مؤرخة في عام 1876. ومن يملك الأرض يملك ما عليها، دون إثبات صحة المستند، حاولوا الأهالي سحب التوكيلات من المحامي اليهودي الذي غدر بهم، واستبداله بمحامي أخر حاول بكل الطرق الغاء الاتفاق لكن دون جدوى.
وهذا يعني ان سياسات الاحتلال الإسرائيلية منذ عــام 1967، ركزت فــي مدينــة القــدس المحتلــة والتي يقع فيها حي الشيخ جراح علــى اســتراتيجيتين مركزيتيــن. تتمثــل الأولى فــي تعزيــز وجـود أغلبيـة يهوديـة فـي المدينـة عـن طريـق إنشـاء مســتوطنات ”لليهــود فقــط“، فيمــا ســعت الثانيــة إلــى تحقيــق نفــس الهــدف عــن طريــق الحــد مــن النمــو الســكاني الفلســطيني وتقليــص أعدادهــم باســتخدام سياســات ممنهجــة تهــدف إلــى تهجيــر الفلســطينيين بالقــوة مــن مدينــة القــدس أو إعاقــة تنميــة وتطويــر المجتمــع الفلســطيني، وتشــمل هــذه السياســات الأحادية وغيــر القانونيــة سياســة الفصــل المكانــي الــذي يعمــل علــى عــزل الأحياء والمناطــق الفلســطينية عــن بعضهــا البعــض، الأمر الـذي سـيؤدي فـي النهايـة إلـى الغـاء الوجـود الفلســطيني مــن فضــاء القــدس والحــد مــن النمــو الســكاني الفلســطيني فــي المدينــة. وبغيــة تحقيــق أهــداف الاستراتيجيتين المركزيتيــن وتبريــر ادعاءاتهمــا غيــر الشــرعية فــي الســيادة علــى مدينــة القــدس المحتلــة التــي يقــع فيهــا، تســعى حكومــة الإحتلال بالتعــاون مــع المنظمــات الاستيطانية إلــى إنشــاء تواصــل جغرافــي يمتــد مــن القــدس الغربيــة إلــى الجامعــة العبريــة وذلـك عـن طريـق الاستيلاء علـى حـي الشـيخ جـراح والسـيطرة عليـه.
وهذا ما تم بالفعل عبر التهجير الذي اشتمل التهجير عدة مناطق في حي الشيخ جراح منذ سنوات عدة ومن بين هذه المناطق:
1- منطقة كرم الجاعوني فمنذ أواخر عام 2008 طرد الصهاينة نحو 60 فلسطيني من اراضيهم.
2- كبانية أم هارون والجدل عليها منذ 1948 ولايزال للوقت الراهن ولاسيمَا بعد ان اصدرت المحكمة الاسرائيلية العليا في عام 2010 حكماً قانونياً يقضي بمنح ملكية هذه المنطقة لأحدى العوائل الاسرائيلية.
3- فندق الرعاة والذي صادرته السلطات الاسرائيلية منذ 1967.
4- كرم المفتي والتي صادرتها السلطات الاسرائيلية وحولتها في وقت لاحق إلى منظمة صهيونية تسعى هذه المنظمة من خلال خطط عملية إلى بناء 250 وحدة سكنية.
5- حرم مؤسسة جلاسمان التعليمية واتي جرى تخصيصها لبناء منظمة تعليمية صهيونية.
ونحنَ في عام 2021 قد تم تجدد النزاع في حي الشيخ جراح مجدداً، والسبب الرئيس من وراء هجمات المستوطنين على هذه المنطقة بالذات هو أنها تشكل عائقاً للتواصل الجغرافي بين غربي القدس وشرقها. فالحي بقعة عربية في محيط يهودي، وكل ما يقال من أسباب أخرى تعد أسباب واهية لا صحة لها من الواقع.
على الرغم بتاريخ 22 نيسان 2021، أرسل ممثلون وممثلات عن 28 عائلة فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس ويمثلون أكثر من5٠٠ فلسطيني وفلسطينية، إضافة إلى 191 منظمة داعمة رسالة إلى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، يطالبون فيها بالإدراج العاجل للتهجير القسري الوشيك للفلسطينيين من حي الشيخ جراح في إطار التحقيق الجاري في الحالة في فلسطين.وعلى وجه التحديد دعت العائلات مكتب المدعية العامة إلى تضمين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ذات الصلة بتهجيرهم القسري كجزء من التحقيق، بما في ذلك النقل القسري، والاستيلاء على الممتلكات، والاضطهاد، والفصل العنصري، وغيرها من الأعمال اللاإنسانية التي تسبب معاناة شديدة أو أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية، وتضمنت الرسالة إلى المدعية العامة توضيح بشأن مصير 87 فلسطيني وفلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس، معرضون لخطر الإخلاء القسري الوشيك،بما في ذلك أربع عائلات بحلول 2 أيار 2021 وثلاث عائلات أخرى بحلول 1 آب، وذلك بعد صدور قرارات قضائية من المحاكم الإسرائيلية لصالح منظمة استيطانية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ولاسيمَا بعد أن لم تحرك المحكمة الجنائية الدولية ساكناً بشأن رسالة الفلسطنيين إليها السؤال متى تمارس هذه المحكمة اختصاصها؟ ومتى نرى قراراتها مطبقة على أرض الواقع؟ ولما لا تستطيع فعل شي اتجاه كل قضية يتم رفعها إليها تتضمن الشكوى من الجرائم التي يشنها الصهاينة في بلد تم جمعهم به من دون أي وجه حق فقط للتخلص منهم؟ ألا تعد جرائم الصهاينة جرائم إبادة جماعية جرائم ضد الإنسانية جرائم عدوان بوجه مواطنين عزل؟
إين منظمة الأمم المتحدة مما يحدث في فلسطين الآن ألا ترى ما يحدث أم أنها تخشى إسرائيل الأبن المتمرد على أمه أي من أوجده، إليست هي منظمة وجدت من أجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين أم أن هذا السلم والأمن لا يسمى ولا يكون أمن وسلم أو حرب وعدوان ألا عندما تمس مصالح القوى العظمى أما عند الدول المستضعفة فالأمم المتحدة لا تمتلك غير الشجب والأنكار والتنديد، ومن جانب أخر إين الدول العربية مما يحدث في فلسطين فهي الأخرى لا تمتلك غير وسيلة المستضعفين واضعف الأيمان وهو التنديد واطلاق بيان الاستنكار في العلن والتأييد والمباركة والتطبيع في الداخل والخفاء.
تحية إجلال وإكبار للمجاهدين على أبواب الأقصى، القابضين على جمر الاحتلال، الرافضين لأوجه التعنت بكل أنواعه البشعة، المتشبثين بأرضهم وطهارتها من دنس وغد محتل، والعزة قيمة إنسانية، ودرس تشرحون أبجدياته يوماً بعد آخر دون كلل لشعوب العالم، أما اليهود وليس الصهاينة ممن لم يساهموا بتدمير الشعب الفلسطيني الأعزل عودا إلى دياركم حيث كنتم أقلة شتات في بقاع الأرض المختلف من روسيا وأمريكا وبريطانيا وبعض الدول العربية التي أنتم بها أقلية وعيشوا بسلام كبقية الأقليات المتوزعة في أنحاء العالم المختلف.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف القوى السياسية من الانتخابات العراقية المبكرة


المزيد.....




- ناصر الدويلة يوجه رسالة لأسرة الصباح: الشعب الكويتي لن يقبل ...
- واشنطن بعد فوز إبراهيم رئيسي: سنواصل مناقشات العودة للاتفاق ...
- مسؤول أوروبي يزور لبنان ويلوح بعقوبات قد تطال سياسيين لعدم ت ...
- ناصر الدويلة يوجه رسالة لأسرة الصباح: الشعب الكويتي لن يقبل ...
- واشنطن بعد فوز إبراهيم رئيسي: سنواصل مناقشات العودة للاتفاق ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط -طائرة تجسس أمريكية - فوق مأرب
- الأرمن يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية نتائجها غير محسومة ...
- الأرمن يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية نتائجها غير محسومة ...
- الخارجية الروسية تعلن عن إيصال لقاحات كورونا لبعثاتها الدبلو ...
- سفير روسيا لدى واشنطن يتوجه إلى الولايات المتحدة لمزاولة أعم ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صابرين ستار جبار - حي الشيخ جراح والنزاع التاريخي المتجدد