أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سعدي حمودي القيسي - الشروط القاسية التي تفرضها المؤسسات الرأسمالية الدولية على الدول التي تقترض منها














المزيد.....

الشروط القاسية التي تفرضها المؤسسات الرأسمالية الدولية على الدول التي تقترض منها


سعدي حمودي القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 6882 - 2021 / 4 / 28 - 14:52
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


من خلال قراءة واجبات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تبدو اهدافهما انسانية لمساعدة الدول الفقيرة , ولكنهما في الحقيقة وضعا شروطا قاسية تقيد الدول المدينة وتجعلها عاجزة عن دفع ديونها اضافة الى الوصفات الجاهزة التي ينبغي على الدول التي تطلب القروض تطبيقها وفي حالة رفضها لا تمنح القروض . انها وسيلة الدول الرأسمالية للسيطرة على الدول الاخرى , ومن الأمثلة على ذلك بناء السد العالي وفرض الولايات المتحدة شروطا قاسية في تمويل بناء السد , منها الرقابة على مصروفات الحكومة وعلى الاتفاقيات الأجنبية او الديون الخارجية وان لا تقبل مصر اي عروض الا بعد موافقة البنك الدولي . الا ان مصر لم ترضخ للضغوط الأمريكية عند سحب موافقتها على مشروع بناء السد العالي . وردا على ذلك قام الاتحاد السوفياتي السابق بتمويل السد العالي وتخصيص 200 مليون دولار . وهذه المرحلة تعد من الاجراءات المهمة والصعبة في ظل الحرب الباردة .
في عام 1980 أعلنت عدة دول عن عجزها في تسديد ديونها الخارجية منها المكسيك 93 مليون دولار والأرجنتين 43 مليون دولار والبرازيل 87 مليون دولار , وتدخل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وأجبرت هذه الدول على تطبيق ما يعرف بوصفة الاصلاح الهيكلي , لكن هذه الاجراءات ادت الى تصاعد حجم الديون الخارجية بالرغم من اعادة الهيكلة .
كان مجموع ديون الدول النامية لا تتجاوز عن 50 مليون دولار سنة 1966 ووصل الى 600 مليون دولار عام 1980 . هكذا كان حال الدول المقترضة وتأثير الولايات المتحدة عليها , انها مشاكل مستمرة في حالة الاقتراض من المؤسستين المذكورتين والذي اثر على مستوى معيشة مواطني هذه الدول .
تأسست مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مؤتمر برايتون وودز عام 1944 بهدف تقديم المساعدة الى البلدان النامية للحد من الفقر والتمويل والمشورة والمساعدة الفنية للحكومات التي ترتكز في توجهاتها تدعيم القطاع الخاص. كذلك لتمويل مشاريع اعادة الاعمار في المناطق المدمرة .
اما صندوق النقد الدولي فيقوم بضبط السيولة النقدية واسعار الصرف واستقرار النظام النقدي الدولي ورصد حركة العملات في العالم.
وبناء على الشروط القاسية لهاتين المؤسستين التي تفرضها على الدول المقترضة نجد ان العراق ما زال يلجأ اليها للاقتراض على الرغم من تدخلاتهما في الشأن السيادي للعراق . وهذا التأكيد والاصرار على الاستمرار في الاقتراض الخارجي قد ورد في احدى فقرات الموازنة الاتحادية لعام 2021 . وينبغي ان تكون القروض الخارجية آخر الحلول التي يعتمدها العراق لمعالجة الأوضاع السلبية لاقتصاده وعجزه المالي الكبير وعليه اولا اصلاح اوضاع الاقتصاد العراقي من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية الانتاجية بتفعيل الصناعة والزراعة والتعدين والسياحة والسيطرة على موارد المنافذ الحدودية وتفعيل الرسوم الجمركية والاستفادة من العوائد النفطية في اقامة المشاريع الاستراتيجية المربحة اضافة الى تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي والتخلص من الاقتصاد الريعي وحيد الجانب ومكافحة الفساد المستشري بكافة اشكاله , عندها سوف لن يحتاج العراق الى الاقتراض . ولكن من سيفعل ذلك ؟



#سعدي_حمودي_القيسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيثما تكون الأزمات يكون صندوق النقد والبنك الدوليين حاضرين ف ...
- مخاطر الاعتماد على الدخول الريعية
- الصين وطريق الحرير


المزيد.....




- شولتس يشبه النظام الإيراني بالدكتاتورية العسكرية بالأرجنتين ...
- تونس.. 11.3% نسبة التصويت في الدور الثاني للانتخابات التشريع ...
- المالية المصرية توضح حقيقة فرض ضريبة على الشهادات الدراسية و ...
- موسكو: إمدادات واشنطن الأسلحة لكييف تثبت مشاركتها بالقتال
- هل تقف إسرائيل وراء هجوم بمسيرات على منشأة عسكرية إيرانية؟
- أردوغان: ماكرون شخص غير صادق
- القبض على سعودي بحوزته 25 كغ من الحشيش (صورة)
- تونس.. إيداع 3 أشخاص السجن لانتحالهم صفة قضائية دولية
- مسؤولون أميركيون: إسرائيل نفذت ضربة سرية ضد مجمع عسكري إيران ...
- أردوغان: يمكن أن نعطي فنلندا رسالة -صادمة- للسويد بشأن الانض ...


المزيد.....

- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سعدي حمودي القيسي - الشروط القاسية التي تفرضها المؤسسات الرأسمالية الدولية على الدول التي تقترض منها