أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما الذي يجعل الطبقة الوسطى لها دورا مهما في المجتمع ؟















المزيد.....

ما الذي يجعل الطبقة الوسطى لها دورا مهما في المجتمع ؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6877 - 2021 / 4 / 23 - 10:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حسب المفهوم الماركسي لـ ( الطبقة) فإنها مجموعة من الأفراد داخل مجتمع ما يتشاركون مصالح اقتصادية مشتركة . ويرى ماركس ان الطبقة هي مجموعة من الميول والاهتمامات الفطرية التي تختلف عن ميول واهتمامات جماعة اخرى في المجتمع. فالأساس هو تضاد جوهري بين تلك الجماعات , فعلى سبيل المثال من مصلحة العمال ان تزيد اجورهم وحوافزهم , بينما من مصلحة الرأسماليين زيادة ارباحهم والفوائد على حساب الأجور والحوافز . ومن هنا يبرز التناقض في النظام الرأسمالي . وتشير النظرية الماركسية الى ان مرحلة الانتاج الرأسمالية تتألف من طبقتين : هما الطبقة البرجوازية وهم الرأسماليون الذين يملكون وسائل الانتاج , والطبقة العاملة الأكبر عددا والتي تبيع قوة عملها . ويمثل هذا الوضع حالة من عدم المساواة. كما تفسر النظرية الماركسية تاريخ المجتمعات المتحضرة في اطار الصراع الطبقي بين من يتحكمون في الانتاج ومن ينتجون البضائع او الخدمات في المجتمع . ويكون الصراع بين الرأسماليين والعاملين بأجر .
اما ( لينين) فعرف الطبقات بأنها (( جماعات كبيرة من الأشخاص المختلفين عن بعضهم البعض من حيث المكان الذي يحتلونه في نظام الانتاج الاجتماعي المحدد تاريخيا , وحسب ارتباطهم بوسائل الانتاج في معظم الحالات الثابتة والمقننة وحسب دورهم في المؤسسة الاجتماعية للعمل ومن ثم حسب ابعاد نصيبهم في الثروة الاجتماعية وكيفية الحصول على تلك الثروة ..)).
وبخصوص الطبقة الوسطى فقد اطلق الاسم على فئة المجتمع التي تقع وسط الهرم الاجتماعي , وحسب عالم الاجتماع الالماني ( ماكس فيبر) فإن الطبقة الوسطى هي الطبقة التي تأتي اقتصاديا واجتماعيا بين الطبقة العاملة والطبقة الغنية . وتختلف مقاييس تحديد الطبقة الوسطى باختلاف الثقافات وعادة ما يعتبر اتساع حجم الطبقة الوسطى ورخاؤها في المجتمع امرا ايجابيا في بنية المجتمعات .
فما الذي يجعل الطبقة الوسطى لها دورا مهما في المجتمع ؟
منذ اواخر القرن العشرين اهتم العديد من الاقتصاديين والباحثين بدراسة وتحليل الطبقة الوسطى مؤكدين على اهميتها ودورها في استقرار الاقتصاد والسياسة والمجتمع بغض النظر عن جنسية او عرقية او عقيدة ابناءها .
لقد حدد ( فوكوياما) وضع الطبقة الوسطى من خلال عدة عوامل ومتغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية منها :-
المستوى التعليمي , ونوعية نمط الحياة الاجتماعية , ومستوى الدخل والانفاق , وعدد افراد العائلة , وملكية الأصول , وغيرها ...
ويجمع علماء الاجتماع السياسي على ان اهم سمات المجتمعات المتطورة القابلة للحياة يكمن في وجود طبقة وسطى فاعلة , ومن دونها لا يمكن للمجتمع النهوض وفق هيكل اجتماعي متطور , وتاليا تعتبر هذه الطبقة بمثابة صمام امان للمجتمع ومحركه للاقتصاد الوطني ولديها القدرة على ممارسة التوعية والتأثير في محيطها الاجتماعي .
وفي العراق , هل توجد طبقة وسطى ؟ وما هو دورها ؟
تعود بداية تشكيل الطبقة الوسطى في العراق الى تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 ومن ثم نموها بعد الحرب العالمية الثانية , حيث اسهمت الدولة في نموها عن طريق تطوير رأس المال البشري والتعليم والمؤسسات الادارية . ومثلما كانت الطبقة الوسطى وليدة الدولة العراقية الحديثة في مطلع القرن العشرين فإن انحلال هذه الطبقة كان ايذانا بانحلال الدولة العراقية وتشظي المجتمع الى اثنيات وطوائف وعشائر خلافا لما اسهمت به الطبقة الوسطى وخصوصا نخبتها في دمج الهويات الاثنية والطائفية في اطار هوية عراقية حاضنة لمشروع وطني . لكنها لم تتطور لعدم تطور العملية السياسية في استكمال المؤسسات الديمقراطية بشكل طبيعي .
وفي العراق فإن كثرة الحروب وعسكرة الحياة ووجود الارهاب على اراضيه ارهقت الحالة الاقتصادية للبلد وما رافق ذلك من فساد وهدر مالي , مما اثر على الطبقة الوسطى في العراق , وان استمرار تآكل هذه الطبقة سيجعل شعب أي بلد يغامر ويقامر بحياته من اجل العيش ولو ارتكب انواع الجرائم في سبيل الكسب وتجاوز الفقر والعوز . وهذا ما يحصل بالعراق بوجود عملية سياسية فاشلة .
وبالرغم من تطور الطبقة الوسطى في العراق ونموها في منتصف القرن الماضي الا انها اخذت بالضعف والتفكك والضمور منذ بداية الثمانينات وخاصة بعد هيمنة البعث على السلطة وعسكرة الدولة والمجتمع ودخول العراق الحرب العبثية مع ايران وغزو الكويت واعلان الحصار الاقتصادي الجائر على الشعب العراقي , اخذت الطبقة الوسطى في العراق بالضمور ولم تعد محورا للتطور الاجتماعي والطبقة النشطة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا والمحرك الأساسي لكل تغيير . وقد نتج عن هذه الأوضاع نزوح ريفي الى المدن وتحول المجتمع في المدينة الى مجتمع يستهلك المنتجات المستوردة على حساب المنتوجات المحلية . وتسبب الحصار الاقتصادي الجائر على العراق تضخما نقديا كبيرا قوض القوة الشرائية للمواطن نتيجة انهيار قيمة الدينار العراقي ولم تعد الرواتب تستطيع اللحاق بالتضخم الكبير . وبسبب الحصار شاع الفقر والمجاعة والبؤس وارتفعت نسب البطالة والأمراض والتخلف واليأس من المستقبل . وخلال سنوات الحصار اضطر ابناء الطبقة الوسطى الى بيع معظم مقتنياتهم من حلي ومجوهرات وتحف وغيرها للتعويض عن تدهور مدخولاتهم الشهرية.
وبسبب البؤس والفاقة والجوع اضطر النظام المقبور الى استخدام البطاقة التموينية كحل جزئي للأزمة ( والتي ما زالت مستخدمة لحد الآن والتي تعكس عجز الدولة ).
وأدت اوضاع العراق الى توسيع الطبقة الفقيرة على حساب الطبقة الوسطى وانقسم المجتمع العراقي بشكل واضح الى طبقتين , واحدة فقيرة تشكل معظم افراد الشعب العراقي واخرى صغيرة فاحشة الثراء تكونت من المتسلطين على الحكم ومن حولهم من كبار تجار الحروب والمقاولين والتجار والصناعيين وغيرهم . واضطر كثير من افراد الطبقة الوسطى الى الهجرة خارج العراق , اضافة الى هجرة العقول والمتخصصين والتكنوقراط والاكاديميين بصورة واسعة النطاق .
ان نهوض الطبقة الوسطى من جديد مشروط باستعادة الدولة لهيبتها وعودة الأمن والاستقرار الى البلاد وعودة التوازن الى اسواق النفط العالمية وتحول الدولة من دولة ريعية الى اخرى اكثر قدرة وكفاءة على تنوع انتاجها وعدم اعتمادها على النفط كمصدر وحيد في الانتاج .
في فترة ( 1920 – 1958) كان للطبقة الوسطى الدور البارز في بناء العراق المعاصر, الا ان من تبقى من علماء ومهندسين واطباء واكاديميين وبرجوازيين صغار اصبحوا اليوم هدفا لعمليات اختطاف او اغتيال لأسباب طائفية ولأسباب اخرى مما ادى الى هجرة العديد منهم وانضمامهم لعراقيي الخارج حيث سجلت الارقام التقديرية سفر نحو ( 200 ألف ) من مكوني الطبقة الوسطى الى خارج البلاد بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق .وكما يرى الدكتور كاظم حبيب فإن العراق اليوم يشهد نموا مستمرا في فئة البرجوازية الطفيلية في عدة مجالات غير انتاجية كقطاعات السمسرة العقارية والتجارة والمضاربات المالية , واحتل جزء من هذه الفئة مراكز مهمة ضمن السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية, وجزء اخر يعمل في المقاولات والاشراف على العقود النفطية واقتصاد النفط الخام والسلاح والتجارة الخارجية, وهذه الفئات الطفيلية لا تعتمد في اسلوب حياتها ومعيشتها على رواتبها الحكومية العالية وامتيازاتها الكثيرة حسب بل وعلى السحت الحرام واساليب نشاط غير مشروعة تستنزف اموال الدولة من الباطن .
ويرى الدكتور مظهر محمد صالح ان الطبقة الوسطى اليوم في العراق تشكل قرابة 60% من المجتمع العراقي وهي انموذج هش لدولة المحاصصة السياسية والانقسام الاثني والطائفي المتعايش على ريوع النفط. وبناء على ذلك فالدولة الكبيرة ( الدولة – المكونات ) اصبحت تتوافق مع سوق ليبرالية استهلاكية مناطقية تتحد مع سوق العولمة وتغترب معها . وان هكذا نمط اقتصادي سياسي يولد طبقة وسطى مغتربة داخليا منقسمة قابلة للانكسار , تتطلع الى الهجرة خارج الوطن . وان الوضع الراهن في ظل الديمقراطية القائمة على المناطقية والاثنية والسوق المغتربة اعادت بناء الطبقة الوسطى لكن عرضت نسيجها الاجتماعي الى خطر الانقسام. وبوحدة السوق الوطنية وديمقراطيتها واطلاق قواها المنتجة وتبديل سلوكها من سوق مستهلكة ليبرالية الى سوق منتجة بشراكة الدولة ستولد الطبقة الوسطى كقوة منسجمة باطار وطني ليعيد النموذج الديناميكي الموجب دوره في تعظيم تلك الطبقة كقوة اجتماعية وسياسية واقتصادية تتناسب مع تجانس السوق ونظام سياسي ديمقراطي وان كان ريعيا لكنه يقوم على الدولة والمواطنة العراقية .
يمكن القول ان الطبقة الوسطى في العراق لا زالت تفتقر الى مقومات نهوضها على المستويين الاقتصادي والسياسي الذي يصب في حالة التنمية البشرية .
ان شخصية الحكم وغياب الدوافع الحقيقية للتنمية الاجتماعية , نتج عنه ظهور طبقة طفيلية صعدت السلم الاجتماعي بسرعة على حساب الطبقة الوسطى فتبخرت احلام العراقيين وصادرتها الطبقة السياسية المنتفعة من بقائها على حساب سلطة المال والنفوذ والتي تتقاسم ثروات البلاد فيما بينها , واصبحت السياسة في العراق مجالا لمراكمة الثروة , ومع تراجع سلطة الدولة وضعفها وغياب مجتمع الانتاج تقلصت الطبقة الوسطى الى درجة كبيرة امام توسع طبقة الاثرياء وطبقة الفقراء على حد سواء. وفي ظل ضعف الدولة نمت وكبرت القوى العشائرية والمذهبية والمجاميع المسلحة قوة وحضورا . ولا تبدو في الأفق المنظور أي ممكنات لأن يكون للطبقة الوسطى في العراق أي دور فاعل في المجتمع والسياسة, وهي امام خيار يتمثل بالهجرة نحو الخارج بما يستنزف بقايا الطبقة الوسطى التي كانت تعتبر صمام امان للمجتمع ومحركه للاقتصاد الوطني.
ان نهوض الطبقة الوسطى في العراق من جديد مشروط باستعادة الدولة لهيبتها وعودة الأمن والاستقرار للبلاد. غير ان الدولة اليوم تمثل القوة الأضعف في العراق حيال قوى صاعدة تعتبر نفسها فوق القانون كرجال الدين وشيوخ العشائر فضلا عن مجموعات مسلحة خارج أي التزام قانوني او دستوري , وهي بذلك تلجم فرص ظهور الطبقة الوسطى التي تنتعش في ظروف الاستقرار السياسي والأمني .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ينبغي اجراؤه من معالجات للاقتصاد العراقي من قبل الحكومة ا ...
- قراءة في كتاب
- الفساد في العراق ومشاريع البنى التحتية المتلكئة
- سمات الاقتصاد العراقي الراهن
- هل نجحت سياسة الخصخصة في العراق , أم انها عمقت أزمات الاقتصا ...
- ما مفهوم الحزب السياسي وما هي أهدافه السياسية والاقتصادية وا ...
- من المسؤول عن تخلف وتهميش الصناعات النسيجية في العراق ؟
- الشعب اللبناني بطبقاته الفقيرة ضحية الصراعات السياسية وعدم ا ...
- ماهو موقف الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم من ...
- عوامل قيام الصناعات الحرفية الشعبية في محافظة البصرة / العرا ...
- ضرورة التغيير في العراق نحو دولة المواطنة , الدولة المدنية ا ...
- البترودولار وسيلة مغيبة لتطوير اقتصاديات المحافظات العراقية ...
- الشعب اللبناني ضحية ارتفاع الأسعار وسوء الادارة
- الماركسية وغياب الاستراتيجيات الاقتصادية في العراق
- تجربة الخصخصة في العراق
- أسباب وآثار هجرة رؤوس الأموال العراقية على الاقتصاد العراقي
- الحزب الشيوعي العراقي وتطويق شرور الفساد المالي والاداري في ...
- هل هناك احترام لسيادة القانون في العراق ؟
- الى متى يبقى الاقتصاد العراقي اقتصادا ريعيا استهلاكيا استيرا ...
- هل عالجت الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم ظاهرة الفقر ...


المزيد.....




- من هو النائب الإسرائيلي إيتمار بن غفير المتهم بإشعال شرارة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير منزل نائب رئيس حركة -حماس-
- الرئاسة الفلسطينية: عباس تلقى اتصالا هاتفيا مهما من بايدن
- السعودية ومصر تؤكدان ضرورة -الوقف الفوري- لإطلاق النار في فل ...
- عقب تدمير برج الجلاء في غزة.. نتنياهو يتصل ببايدن ويشكره على ...
- رسيماً: الإصابة تحرم زلاتان إبراهيموفيتش من منافسات يورو 202 ...
- التنفس من فتحة الشرج.. دراسة يابانية تشير إلى قدرة الثدييات ...
- شاهد: مظاهرات في شوارع لندن للتنديد بالعنف المستمر في الشرق ...
- خطبة الشيخ عمر هاشم في مصر حول إسرائيل: -توجه دولة أم احتواء ...
- شاهد: مظاهرات في شوارع لندن للتنديد بالعنف المستمر في الشرق ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما الذي يجعل الطبقة الوسطى لها دورا مهما في المجتمع ؟